إسماعيل أبو القناطر

إسماعيل أبو القناطر.. ممثل من طراز خاص

يتميز حفل اختتام الدورة الثامنة لمهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، الذي ستحتضنه القاعة الكبرى للمركب الثقافي مولاي رشيد مساء السبت 15 أكتوبر الجاري ابتداء من السابعة، بتكريم مستحق للممثل المقتدر إسماعيل أبو القناطر…

أحمد سيجلماسي

يتميز حفل اختتام الدورة الثامنة لمهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية بالدار البيضاء، الذي ستحتضنه القاعة الكبرى للمركب الثقافي مولاي رشيد مساء السبت 15 أكتوبر الجاري ابتداء من السابعة، بتكريم مستحق للممثل المقتدر إسماعيل أبو القناطر.. فيما يلي ورقة يتضمنها دليل المهرجان، من إعداد أحمد سيجلماسي، تعرف بجوانب من عطاءات هذا الممثل العالمي المتنوعة:

“سام قناطر”، كما يسمونه بالولايات المتحدة الأمريكية، أو “إسماعيل أبو القناطر” عندنا بالمغرب ممثل مسرحي وسينمائي وتلفزيوني بيضاوي وعالمي من طراز خاص، لم تكتشفه السينما المغربية إلا منذ عقد ونيف من الزمان.

تتكون فيلموغرافيته السينمائية الوطنية من العناوين التالية: “العبد” (2022) لعبد الإله الجوهري، “لحاجات” (2016) لمحمد أشور، “دموع إبليس” (2015) لهشام الجباري، “موشومة” (2012) للحسن زينون، “حدود وحدود” (2012) لفريدة بن اليازيد، “النهاية” (2010) لهشام العسري، “ذاكرة الطين” (2010) لمجيد الرشيش، “حياة قصيرة” (2010) لعادل الفاضلي، “محطة الملائكة” (2009) لمحمد مفتكر وهشام العسري ونرجس النجار…

في هذه الأفلام السينمائية المغربية وغيرها من الأفلام الأجنبية والأعمال التلفزيونية والمسرحية أبان الفنان إسماعيل عن علو كعبه في تشخيص مختلف الأدوار، المركبة وغير المركبة، وما يمتلكه من قدرات تعبيرية هائلة بحركات جسمه وتقاسيم وجهه ونظراته وصوته وكلامه وصمته.

فبغض النظر عن قيمة الأفلام المغربية التي شارك فيها كممثل، كان لحضوره فيها بصمة واضحة وإضافة نوعية لا يمكن للمتلقي اليقظ أن يغفل عن ملاحظتها. أما حضوره في الأعمال الأجنبية المختلفة (أفلام سينمائية وأعمال تلفزيونية ومسرحية) فلم يكن أقل إبداعية  من حضور باقي الممثلين الأجانب الذين تقاسم معهم الأدوار، إن لم يكن متجاوزا لبعضهم أحيانا.

من أفلامه التلفزيونية المغربية نذكر: “الذئاب لا تنام” (2014) لهشام الجباري، “أرض الجموع” (2010) لعبد الرحيم مجد، “حد الصداقة” (2009) و”حجار الواد” (2008) لعادل الفاضلي، “رجل فوق الشبهات” (2009) لنوفل براوي…

كانت انطلاقته الفنية في ستينيات القرن الماضي بالدار البيضاء، مسقط رأسه سنة 1948، أولا في إطار الأنشطة الموازية للتعليم بمدرسة ابتدائية بالحي الحسني، ثم في إطار الأنشطة المسرحية لوزارة الشبيبة والرياضة. بعد ذلك التحق بالمعهد البلدي أو الكونسيرفاتوار (قسم المسرح والصولفيج والرقص) ودرس إلى جانب الحسين بنياز وخديجة أسد وزوجها الراحل عزيز سعد الله وآخرين وشارك في مسرحيات “الغول” و”حقنا في الأرض”. وفي مطلع السبعينات شارك، إلى جانب طلبة المعهد المذكور، في تأسيس فرقة “مسرح الجيب” والقيام بجولة مسرحية بالمغرب والجزائر. كما اشتغل بعد ذلك في مسرحيات الطيب الصديقي “مقامات بديع الزمان الهمداني” و”سيدي عبد الرحمان المجدوب” و”السفود”، وفي بعض السكيتشات التلفزيونية للمخرج الراحل حميد بن الشريف، بالإضافة إلى عمل درامي بعنوان “القرية المهجورة” رفقة خديجة أسد والشعيبية العدراوي والراحلتان ثريا جبران وزهور المعمري… وشارك كذلك مع المخرج عبد الرحمان الخياط في مسرحية “درهم الحلال” إلى جانب نعيمة لمشرقي والراحل عزيز موهوب وآخرين، وفي فيلم تلفزيوني شخص دوريه هو ونعيمة لمشرقي فقط وأخرجه زوج هذه الأخيرة.

سافر إسماعيل أبو القناطر سنة 1977 إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة فن التشخيص، تحقيقا لرغبة دفينة لديه منذ مرحلة الطفولة، التي انطلقت فيها مشاهداته للأفلام الأمريكية بالخصوص في قاعتي “مونديال” و”مونتي كارلو” وغيرهما رفقة والده، تتمثل في حلمه أن يصبح ذات يوم ممثلا عالميا من عيار مارلون براندو. وبالفعل التحق بإحدى الجامعات الأمريكية حيث درس لمدة أربع سنوات السينما والرسم والنحت والهندسة والديزاين وحصل على الإجازة في السينما (الماجور) وعلم النفس (المينور)، وعوض أن يندمج في عوالم السينما عاد إلى المسرح هناك وشخص أدوارا أو أخرج مسرحيات من قبيل “يوميات أحمق” لغوغول و”كاليكولا” لألبير كامو و”العرب الإسرائيليون: كتاب الطبخ”… وقام بجولات ناجحة. كما وقف على خشبات أشهر المسارح التجريبية والطليعية بنيويورك (مانهاتن) واشتغل مع مسرح “لاماما” المشهور عالميا ومع فرق أخرى.

وتحت إلحاح الرغبة في ممارسة التشخيص السينمائي والتلفزيوني ذهب أبو القناطر إلى هوليود في التسعينات إلا أن الطريق لم يكن مفروشا بالورود، وعاد إلى ممارسة عشقه المسرحي من خلال مسرحية “شهرزاد وبنات بغداد الأربع” التي عرضت بنجاح.. وبعد أن تزوج بامرأة مغربية وأصبح مسؤولا عن أسرة تعيش تحت كنفه بالديار الأمريكية (لوس أنجليس)، تبين له أن العمل المسرحي وحده لم يعد كافيا لضمان حياة كريمة له ولزوجته وبناته، ومن هنا قرر الإنفتاح على السينما والتلفزيون ونقل تجربته المسرحية الطويلة والمعتبرة إليهما، وكانت البداية بمسلسل “هناك” وتلته سلسلات تلفزيونية أمريكية أخرى، كما كان أول عمل تلفزيوني مغربي شارك فيه كممثل تحت إدارة المخرج عادل الفاضلي هو إحدى حلقات السلسلة البوليسية “لابريكاد”، وتلته مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، التي شارك فيها بأدوار رئيسية، نذكر منها العناوين التالية: “المغفور له” (2021) لجون مايكل ماكدونا و”ملكة الصحراء” (2015) لفرنر هيرتزوغ، وهما فيلمان سينمائيان أمريكيان صورا جزئيا بالمغرب، و”ديويد وفاطمة” (2008) للمخرج المصري آلان زعلوم، وهو فيلم سينمائي يحكي قصة حب بين شابة فلسطينية وشاب إسرائيلي،… والمسلسلات المغربية: “الماضي لا يموت” (ج2- 2021) لهشام الجباري، “الإرث” (2020) لمحمد أمين مونة،  “الغول” (2016) لعلاء أكعبون وجون لوك هيربولو، “راس لمحاين” (2013) لهشام الجباري…

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

أشاور يقدم “لحاجات” بالقاعات السينمائية

تشرع القاعات السينمائية المغربية ابتداء من 8 نونبر المقبل، في عرض الفيلم الكوميدي المغربي...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *