بيت الفن
اختار المخرج لحسن مجيد رفقة كاتب السيناريو عبد الواحد المهتاني في “حياة مجاورة للموت” تسليط الضوء على السياق السياسي لبروز البوليساريو وتحوله من مطلب الاستقلال إلى مطلب الانفصال، مؤكدا بالوثائق والشهادات التي أدلت بها شخصيات عاشت المرحلة أن خلق مشروع دويلة تكون عاصمتها تندوف يعود إلى مخطط فرنسي تبلور في نهاية الخمسينات من القرن الماضي، ثم تبنته الجزائر بتنسيق مع إسبانيا في سنة 1967 ..
كما يتناول الشريط، الذي تصل مدته إلى 92 دقيقة، قصصا إنسانية مؤثرة لأسرى ومختطفين مغاربة من أبناء الأقاليم الجنوبية تعرضوا للتعذيب من طرف المخابرات الجزائرية وجبهة البوليساريو، مع ما رافق ذلك من قتل واعتقال وأعمال شاقة.
وقال المخرج المغربي مجيد لحسن إن إنجاز أفلام وثائقية عن الصحراء المغربية من شأنه أن يساهم بشكل أفضل في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب أكثر من عشرات اللقاءات والمؤتمرات والمقالات باعتبار التأثير المباشر والفعال لهذه الأعمال الفنية على الملتقي وعلى الرأي العام.
وشدد المخرج مجيد لحسن على ضرورة وأهمية تشجيع إنتاج الأعمال السينمائية والأفلام الوثائقية من أجل تقديم الصورة الحقيقية لقضية الصحراء وبالتالي دحض المغالطات وتقويض مرتكزات البروباغندا التي ينهجها خصوم المملكة لإطالة أمد هذا النزاع المفتعل.
ويشارك “حياة مجاورة للموت” في المسابقة الرسمية للأفلام المشاركة في الدورة الـ20 للمهرجان الوطني للفيلم، الذي تتواصل فعالياته إلى التاسع من مارس الجاري.
يشار إلى أن الفيلم حصد جل جوائز الدورة لمهرجان الوطني للفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني، في دورته الأخيرة التي نطمت في العيون، حيث تمكن من حصد 3 جوائز من أصل 5، ويتعلق الأمر بالجائزة الكبرى للمهرجان، وجائزة الإخراج للمخرج لحسن مجيد، وجائزة المونتاج.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.