إلى شحاذي ريع دعم الكتاب وسارقي حقائب الشواعر الثملات وكواسر المجلات الدافعة للمكافآت وبائعي خلانهم بربع منحة أو إقامة أدبية…
أنيس الرافعي*
يا إلهي، بعد هلاكي، امنع مختتلي المناسبات، وآكلي الجيف، وملتقطي الصور وأصدقاء الضرورة، ونقاد العطية، ومحترفي “السيلفي”، ومحدثي النعمة الأكاديمية، وادعياء الأتراح، وتباع الجنائز، وحطابي الفرص، ومحبري النعايا، وغشاشي لجان التحكيم بعجيزة امرأة، وسماسرة الوفاء، وأجراء غنائم اتحادات الكتاب، وزملاء الكاس الرخيصة، ومتملقي السلطة بلا ثمن ولا عوض ولا مبرر، ومدّخني أعقاب السجائر المطفأة في المرمدة، ومنظمي الأعراس القصصية، ومكتسبي المعرفة بتصريف شؤون شيوخهم، ونشالي عشيقات خلانهم، ومتسلقي أصحابهم الخلص، وقمامي وزارة الثقافة، ومتأنقي مواخير الكتابة، ومتشدقي الجواهر التافهة، وشحاذي ريع دعم الكتاب وسارقي حقائب الشواعر الثملات، وكواسر المجلات الدافعة للمكافآت وبائعي خلانهم بربع منحة أو إقامة أدبية خارجيين، والمتاجرين بأمراضهم الوهمية، وقطاع طرق علم الجمال، وبصاصي الناشرات القبيحات البخيلات الهرمات في معارض الكتب، ومدّعي نسيان بطائقهم البنكية الإلكترونية في المطاعم عند ساعة الإغلاق، وقراصنة سندويشات ندمائهم في الهزيع الأخير من الجوع، يا الهي، يا حنان يا منان، امنعهم قاطبة من التغذي على بقاياي.

*نص من مقبرة الخردوات
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.