تكريم خاص للمؤسس حسن الصميلي إلى جانب أسماء ساهمت في صناعة ذاكرة التظاهرة وإغناء التجربة المسرحية المغربية…
ليلى مزيان: في سياق تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها المجتمعي سيتم إحداث ورشة مسرحية دائمة ضمن برامج هذه الدورة تستهدف طلبة الجامعة وشباب الأحياء المجاورة للكلية بهدف جعل المسرح فضاء للتكوين والاندماج واكتشاف المواهب…
بيت الفن
كشفت ليلى مزيان، عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، رئيسة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، عن برنامج الدورة 38 للمهرجان التي ستنظم هذه السنة من 4 إلى 9 يوليوز المقبل، تحت شعار “المسرح الجامعي فضاء لتفاعل شباب المتوسط الأطلسي: نحو دينامية ثقافية عابرة للحدود”.
في كلمتها الافتتاحية، خلال ندوة صحفية احتضنها فضاء مسرح عبد الصمد الكنفاوي بالدارالبيضاء يوم الخميس 25 يونيو 2026، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وشركاء المهرجان وفاعلين ثقافيين وفنيين، أكدت ليلى مزيان عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، رئيسة المهرجان، أن هذا الموعد الثقافي العريق استطاع، على امتداد ما يقارب أربعة عقود، أن يحافظ على إشعاعه الثقافي والفني، وأن يرسخ مكانته ضمن أبرز التظاهرات المسرحية الجامعية وطنيا ودوليا، مشيرة إلى أن المهرجان يعد ثاني أقدم مهرجان للمسرح الجامعي في العالم الذي ما يزال مستمرا في أداء رسالته الثقافية دون انقطاع.
وأشارت رئيسة المهرجان إلى أن الدورة الثامنة والثلاثين، المنظمة من طرف كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، ستغطي جغرافية المدينة الاقتصادية، بعروضها وندواتها الدولية الفكرية وورشاتها التكوينية الغنية والمتنوعة.

شكلت الندوة الصحفية مناسبة لاستحضار الذاكرة المؤسسة للمهرجان، حيث خصصت العميدة جانبا مهما من كلمتها للتنويه بالدور الريادي الذي اضطلع به المؤسس حسن الصميلي، أول عميد لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، وصاحب المبادرة التي أطلقت هذا المشروع الثقافي قبل 39 عاما، بدءا من سنة 1988 وأبرزت أن رؤيته الاستباقية القائمة على اعتبار المسرح الجامعي فضاء للتربية على قيم الحوار والانفتاح والإبداع لشبيبة العالم، وهي الرؤية التي أسهمت في تحويل المهرجان من فكرة أكاديمية إلى مؤسسة ثقافية راسخة ذات إشعاع وطني ودولي.
وأكدت رئيسة المهرجان أن استمرارية هذا الموعد الثقافي كانت ثمرة ثقة متجددة من الشركاء المؤسساتيين والداعمين، موجهة الشكر إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الدارالبيضاء – سطات، وجماعة الدارالبيضاء، ومقاطعات الدارالبيضاء بمسارحها ومركباتها الثقافية المساهمة في تفعيل هذه الدورة، وكافة المؤسسات والهيئات التي تواكب المهرجان وتؤمن بدور الثقافة في التنمية وبناء الإنسان.
كما نوهت بالمجهود الجماعي، الذي تبذله مختلف مكونات أسرة المهرجان من أساتذة وإداريين وطلبة ومتطوعين وشركاء، معتبرة أن روح العمل الجماعي كانت دائما أحد أسرار نجاح هذه التظاهرة الثقافية واستمرارها عبر الأجيال.
في سياق تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها المجتمعي، أعلنت العميدة عن إحداث ورشة مسرحية دائمة ضمن برامج هذه الدورة، تستهدف طلبة الجامعة وشباب الأحياء المجاورة للكلية، بهدف جعل المسرح فضاء للتكوين والاندماج واكتشاف المواهب، وتجسيد دور الجامعة كمؤسسة مواطنة منفتحة على محيطها الاجتماعي والثقافي.
كما أشادت بالدور الذي لعبته وسائل الإعلام الوطنية والمحلية والعربية والدولية في مواكبة المهرجان منذ تأسيسه، مؤكدة أن التغطية والمتابعة الإعلامية المهنية أسهمت في التعريف برسالته الثقافية وترسيخ حضوره داخل المشهد الثقافي المغربي والدولي.

كشفت الندوة أن الدورة الثامنة والثلاثين ستشهد، أيضا، تكريم مجموعة من الأسماء التي ساهمت في صناعة ذاكرة المهرجان وإغناء التجربة المسرحية المغربية، في لحظة اعتراف بمسارات فنية وفكرية تركت بصمتها في تاريخ المسرح الجامعي والثقافة المغربية، بدءا بتكريم المؤسس حسن الصميلي إلى جانب الكاتب العام السابق للكلية وأحد أهم الأعضاء الذين واكبوا التأسيس وباقي المراحل ضمن مجموعة من الفعاليات، عبد اللطيف مرتجي، كما سينفتح المهرجان على تكريم فعاليات من عالم الثقافة والمسرح والإعلام، تكريم الممثل والكاتب المسرحي وأحد رواد المسرح المغربي محمد الجم، وتكريم الإعلامية البارزة سناء رحيمي.
واختتمت العميدة كلمتها بالتأكيد على أن هذه الدورة تمثل عودة إلى روح المشروع المؤسس للمهرجان، القائم على الإيمان بالشباب والانفتاح على الآخر وتعزيز الحوار بين الثقافات، معتبرة أن المسرح يظل أحد أهم الجسور الإنسانية للتواصل والتفاهم. كما شددت على أن مدينة الدارالبيضاء، وهي تستعد لاستحقاقات كبرى في أفق سنة 2030، تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى مشاريع ثقافية تجعل الإبداع والإنسان في صلب التنمية.
تعد الدورة الثامنة والثلاثون للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدارالبيضاء محطة جديدة في مسار تظاهرة ثقافية عريقة نجحت في الجمع بين البعد الأكاديمي والفعل الثقافي، وأسهمت على مدى سنوات طويلة في احتضان طاقات شبابية من مختلف أنحاء العالم، وتحويل المسرح الجامعي إلى فضاء للحوار والتبادل الثقافي والإبداع المشترك.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.