تتويجا لسنة من التظاهرات الشعرية التي أقامتها دار الشعر بتطوان في عدد من المدن المغربية بمشاركة شعراء ينتمون إلى التجارب والجغرافيات الشعرية الوطنية والعربية والدولية…
بيت الفن
أحيت دار الشعر بتطوان مساء يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026 حفل اختتام الموسم الثقافي والشعري، في فضاء “أغورا”، التابع للمركز الثقافي “إكليل” بأمسية شعرية باذخة شارك فيها شعراء يمثلون أصواتا متوقدة الحضور في المشهد الشعري الوطني، ويتعلق الأمر بالشاعر جمال بودومة والشاعرة خلود بناصر والشاعر المعتمد الخراز والشاعرة منى عبد السلام لعرج.
فقد جمع جمال بودومة بين تجربة الكتابة الشعرية والعمل في المجال الإعلامي، وبرز فيهما معا، بينما جمع المعتمد الخراز بين الكتابة الشعرية والدرس الجامعي، في حين آلفت الشاعرة خلود بناصر بين البحث عن صوتها الشعري المتفرد والبحث الأكاديمي في جمال الاستعارات. هذا وتجمع منى عبد السلام لعرج بين كتابة الشعر والتشكيل، مع تجربة متميزة في الإشراف على ورشات الكتابة الإبداعية لفائدة الأطفال.
ورافق شعراء هذه الأمسية الشعرية على آلة العود الفنان والمؤلف الموسيقي رشيد البرومي، الذي اشتهر بتأليف موسيقى العروض الحية، خاصة المسرح، حيث وضع موسيقى أكثر من عشرين عملا مسرحيا، رفقة فرق مسرحية محترفة، كما امتدت أعماله إلى التلفزيون والسينما، في تجارب وطنية وعالمية، بينما اختاره المخرج العالمي أوجينيو باربا لمتأليف موسيقى مسرحيته “القيامة” التي قدمت، لأول مرة، في بودابست، سنة 2023. والبرومي هو مؤسس فرقة “مسرح أنفاس”، ورئيسها، ونائب رئيس الفدرالية المغربية لفرق المسرح الاحتفالي، والخبير الموسيقي المعتمد في الجامعة المغربية.
كما أحيت فرقة أهل العود، برئاسة الفنان عبد الإله مصواب، حفل اختتام الموسم الثقافي والشعري لدار الشعر بتطوان، وهي الفرقة التي اشتهرت بدمج تجارب العزف الأكاديمي على آلة العود، في أعمال فنية معاصرة، يؤلفها ويعيد توزيعها أستاذ مادة العود في المعاهد الموسيقية الوطنية الفنان عبد الإله مصواب، الذي رافق كبار الفنانين المغاربة والعرب، وقاد مجموعة من اللقاءات الشعرية والموسيقية الكبرى، التي أقامتها دار الشعر في السنوات العشر الماضيات.
وشهد حفل اختتام الموسم الثقافي والشعري تكريم الإطار الفني والتقني الأستاذ مصطفى حموش، الذي أشرف على الإدارة الفنية لعدد من اللقاءات والمهرجانات الوطنية والدولية، وعلى مجموعة من التظاهرات التي أقامتها دار الشعر بتطوان.
ويأتي هذا اللقاء تتويجا لسنة من التظاهرات الشعرية التي أقامتها دار الشعر بتطوان في عدد من المدن المغربية، بمشاركة شعراء ينتمون إلى التجارب والجغرافيات الشعرية الوطنية والعربية والدولية، بحضور فنانين موسيقيين وتشكيليين ومسرحيين وغيرهم.
وبهذا، تختتم دار الشعر بتطوان موسمها الشعري العاشر، موقعة على عقد شعري فريد في تاريخ الثقافة المغربية، شهد إعادة الاعتبار للشعر المغربي، من خلال الاحتفاء بتجارب مئات الشعراء المغاربة، من مختلف أجيال وأشكال الكتابة الشعرية.

بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.