احتفاء خاص بالذكرى المئوية لميلاد المخرج يوسف شاهين…
موعد مهم للراغبين في كتابة وإخراج وإنتاج وتوزيع الأفلام الوثائقية من خلال برنامج خلية الفيلم الوثائقي…
بيت الفن
وسط حضور جماهيري نوعي من صانعي وعشاق الفيلم الوثائقي، انطلقت مساء يوم الجمعة 19 يونيو 2026، بقاعة سينما “الصحراء” فعاليات الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير(فيدادوك)، الذي تنظمه جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري حتى 24 يونيو الجاري
وشهد الحفل تقديم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان، التي تتكل هذه السنة من المخرجين والسينمائيين كريمة السعيدي (المغرب/بلجيكا)، أوريلي سفير (فرنسا)، ونيلسون ماكينغو (جمهورية الكونغو الديمقراطية).

وشكل الحفل مناسبة مواتية لتسليم المخرج الكونغولي، نيلسون ماكينغو، جائزة “فيدادوك” التي توج بها شريطه القصير “استيقاظ في الليل” Nuit debout خلال دورة 2020، والتي فرضت الجائحة حينها تنظيمها رقميا عن بعد.

وتوجت الأمسية الافتتاحية بعرض شريط الافتتاح “شمس ورصاص” (Du soleil et du plomb) للمخرج جيروم لومير، في أول عرض له بالمغرب، بحضور أبطاله الفعليين من رحل ميدلت.
وتتيح هذه الدورة لعشاق السينما الوثائقية فرصة اكتشاف 28 فيلما من 16 دولة منتجة، بحضور مخرجيها وأبطالها، وسيتم منح ثلاث جوائز للفائزين، وهي الجائزة الكبرى نزهة الدريسي، الجائزة الخاصة للجنة التحكيم، وجائزة العمل الأول.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت رئيسة المهرجان، هند السايح، جودة البرمجة لهذه السنة، موضحة أن الأفلام المختارة تشكل أدوات أساسية لفهم القضايا والتحديات المعاصرة.
وأكدت أن المهرجان يواصل منذ تأسيسه مواكبة ودعم المخرجين المغاربة والأفارقة، مشيرة إلى أن الفيلم الوثائقي يمثل فضاء أساسيا للتفكير والحوار والحرية.
من جانبه، أوضح المدير العام والفني للمهرجان، هشام فلاح، أن هذه التظاهرة السينمائية أطلقت بهدف إعادة الاعتبار للفيلم الوثائقي ومنحه المكانة التي يستحقها داخل المشهد السينمائي المغربي، مضيفا أن هذه المهمة تجاوزت التوقعات الأولية، بعدما اكتسب الفيلم الوثائقي حضورا متزايدا على الصعيدين الوطني والدولي.
كما استعرض أبرز ملامح الدورة السابعة عشرة، لا سيما القوة العاطفية للأفلام المبرمجة والقضايا التي تتناولها.
من جانبها، وصفت نائبة رئيس مجلس جهة سوس ماسة، سعدية أكردوس، المهرجان بأنه موعد ثقافي بارز على الساحتين الوطنية والدولية، مشيدة بدوره في تعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة أكادير، ونشر ثقافة الصورة، وتحسيس الأجيال الصاعدة بأهمية الفنون السمعية البصرية.
وأكدت أن الفيلم الوثائقي يتيح فرصة للتأمل العميق وفتح النقاش حول قضايا ملحة وإشكالات إنسانية واجتماعية وثقافية وبيئية كبرى.

في دورة 2026، يحتفي المهرجان، بشراكة مع معهد إفريقيا (IdAf)، بالذكرى المئوية لميلاد المخرج المصري يوسف شاهين، من خلال عروض لأفلامه، من بينها فيلم “القاهرة كما يرويها يوسف شاهين” الذي ستقدمه ماريان خوري، إضافة إلى عرض موسيقي (DJ Set) مستوحى من موسيقى أفلامه وتجربة سمعية غامرة تستكشف أعماله وحياته باعتباره أحد أبرز رموز السينما العربية والإفريقية.
كما يقدم المهرجان، بشراكة مع Lieux Fictifs والمركز الوطني للفنون التشكيلية، مجموعة من 11 فيلما قصيرا لفنانات من منطقة البحر الأبيض المتوسط، اختارها طلبة مدرسة الفنون الجميلة بمرسيليا ونزلاء سجن بوميت.
ويظل المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بأكادير، حسب المنظمين، موعدا مهما للراغبين في كتابة وإخراج وإنتاج وتوزيع الأفلام الوثائقية بالمغرب، من خلال برنامج “خلية الفيلم الوثائقي” الذي يساهم منذ سنة 2012 في بروز جيل جديد من السينمائيين القادمين من المغرب والدول الإفريقية المجاورة وجالياتها في الخارج.

وستتيح الأيام المهنية للمهرجان الفرصة لنحو عشرين مؤلفا ومخرجا شابا من تقديم مشاريعهم أمام لجنة من المهنيين المغاربة والأجانب الذين حلوا بأكادير لاكتشاف المواهب الحالية والمستقبلية في مجال الفيلم الوثائقي الإفريقي.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.