تكريم محمد الأشعري وعبد الفتاح كيليطو وأحمد المديني وحورية الخمليشي مع تنظيم معرض خاص بمؤلفات المكرمين وحفل موسيقي يجمع الفنان خالد البركاوي وعازف القيثار أحمد الكندوز والفنانة رشيدة طلال…
بيت الفن
تحتضن المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط عصر يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، فعاليات الدورة السابعة والعشرين من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، الذي تنظمه دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويحتفي الملتقى في دورته الجديدة بأربعة أسماء أدبية مغربية ويتعلق الأمر بكل من محمد الأشعري وعبد الفتاح كيليطو وأحمد المديني وحورية الخمليشي، مع تنظيم معرض خاص بمؤلفات المكرمين، ويختتم اللقاء بحفل موسيقي يجمع الفنان خالد البركاوي وعازف القيثار أحمد الكندوز والفنانة رشيدة طلال.
ويعد الكتاب المغاربة المحتفى بهم في هذه الدورة من الأسماء الأكثر رسوخا في ذاكرة الثقافة المغربية المعاصرة، بالنظر إلى الحضور البارز لعضو أكاديمية المملكة المغربية، الروائي والشاعر محمد الأشعري، والمتابعة العربية والأجنبية الواسعة لأعماله الأدبية التي تحظى باحتفاء متواصل من القراء والدارسين.
أما عبد الفتاح كيليطو، فيعد الكاتب والناقد المغربي الأكثر مقروئية، لما تميزت به كتاباته النقدية الخلاقة من فرادة ومتعة، هو الذي جعل من النقد حكاية ممتعة بالغة الدهشة، حيث يروي حكايات حين يكتب النقد، بقدر ما يقدم نقدا مضمرا ورؤى نظرية حين يكتب الرواية.
إلى جانب براعته في كتابة القصة القصيرة ودراستها أكاديميا، يظل أحمد المديني الروائي المغربي والعربي الأكثر إنتاجا وحضورا، برواياته ومتونه السردية الأخرى، وبدراساته ومتابعاته للإنتاج السردي العربي، هو الذي يتحدر، إلى جانب كيليطو، من جامعة السوربون، وتقليدها النقدي العريق.
أما حورية الخمليشي فباحثة في الشعر ومبدعة فيه، فتحت الشعر المغربي والعربي على جواراته، وعلى صلاته بالفنون الأخرى، من خلال مصنفاتها في نقد الشعر، التي تندرج ضمن مشروع نقدي أصيل يتعلق بشعرية الانفتاح، أخرج المتن الشعري العربي من مختبرات التحليل المنهجي ليطل من شرفات عالية مفتوحة على اللانهائي.

وكان المغرب قد احتضن ثلاث دورات من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، حيث كرم سمو حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الباحثة والمؤرخة حسناء داود، والمفكر عبد السلام بنعبد العالي، والروائي محمد عز الدين التازي، والروائية خناثة بنونة، والروائي مبارك ربيع، والسيميائي والمترجم سعيد بنكراد، والشاعرة أمينة المريني. مثلما كرم الملتقى أعلام وعلامات الثقافة في العالم العربي، في عدد من عواصم الثقافة العربية.
وتصادف الدورة السابعة والعشرون من هذا الملتقى إعلان الرباط عاصمة عالمية للكتاب، في حين يقام الملتقى في القاعة الكبرى للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية في حلتها الجديدة، بمواصفات وشروط فنية ستجعل منها الفضاءَ الأثير لإقامة أهم الفعاليات الثقافية الوطنية الكبرى، والمكان الحاضن للكتاب والقراء، سواء بسواء.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.