أصدرت شعبة الفلسفة بتعاون مع منشورات دار المتوسط بميلانو كتابا رابعا على هامش انعقاد الدورة التكريمية تحت عنوان “عبد السلام بنعبد العالي.. دروب وفجوات” وهو في مجموعه عبارة عن دراسات ونصوص وإضاءات بخصوص أبرز الأسئلة التي شكلت مدارا لتفكير بنعبد العالي وكتاباته…
تدخل الندوة ضمن لقاءات سلسلة فكر واعتراف وفي إطار الندوات السنوية لـ شعبة الفلسفة بالرباط التي تهدف عبرها الشعبة إلى التأصيل لثقافة الاعتراف واغتنام ذلك للالتفات إلى أهم الإشكاليات والقضايا الفلسفية التي اعتنى بدراستها مفكرون وأساتذة مغاربة…
بيت الفن
استئنافا منها للقاءات سلسلة فكر واعتراف، تنظم كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس بالرباط، الندوة الوطنية الرابعة من ندوات ولقاءات هذه السلسة، في موضوع “نحو نقد مغاير”، وتأتي هذه الندوة تكريما للأستاذ عبد السلام بنعبد العالي، واعترافا بما بذله من مجهودات في الفكر والثقافة والفلسفة.
تنعقد فعاليات هذه الندوة المفتوحة في وجه كل المهتمين (مؤسسات وأفراد لحضور هذا الملتقى الفكري)، يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، بمدرج الشريف الإدريسي، بالكلية المركز (باب الرواح)، ابتداء من الساعة 14:00 بعد الظهر.
تدخل هذه الندوة في إطار الندوات السنوية لشعبة الفلسفة بالرباط، التي تهدف عبرها الشعبة إلى التأصيل لثقافة الاعتراف، واغتنام ذلك للالتفات إلى أهم الإشكاليات والقضايا الفلسفية، التي اعتنى بدراستها مفكرون وأساتذة مغاربة سبق لهم التدريس في شعبة الفلسفة، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط. وقد سبق لشعبة الفلسفة، وعبر هيئة سلسلة لقاءات فكر واعتراف، أن نظمت قبل هذه الندوة، ثلاث ندوات وطنية، دارت أشغال الأولى حول أعمال محمد نور الدين أفاية، في حين تمحورت أشغال الثانية حول أعمال علي أومليل، وتمحورت الثانية حول مؤلفات كمال عبد اللطيف، حيث أصدرت الشعبة على هامش تلك الندوات، ثلاثة كتب تطرقت إلى أبرز الأسئلة والأطروحات التي بحثها كل مفكر على حدة، وقد حمل الكتاب الأول عنوان: “الفلسفة والتفكير بالفعل في كتابات محمد نور الدين أفاية”، وجاء الكتاب الثاني، تحت عنوان: “التراث والحداثة: أعمال مهداة إلى الدكتور علي أومليل”، أما الكتاب الثالث، فقد صدر تحت عنوان: “التنوير أفقا: أعمال مهداة إلى كمال عبد اللطيف”.

في السياق نفسه، صدر لشعبة الفلسفة بتعاون مثمر مع منشورات دار المتوسط بميلانو، كتابا رابعا على هامش انعقاد هذه الدورة التكريمية للأستاذ عبد السلام بنعبد العالي، وقد جاء هذا الكتاب في 570 صفحة، تحت عنوان “عبد السلام بنعبد العالي.. دروب وفجوات”، وهو في مجموعه عبارة عن دراسات ونصوص وإضاءات بخصوص أبرز الأسئلة التي شكلت مدارا لتفكير بنعبد العالي وكتاباته.
شارك في الكتاب ما يزيد عن العشرين باحثا ومفكرا، وقد قدم له الأستاذ كمال عبد اللطيف، ونسقه الأستاذان الحسان سليماني، ويوسف بن عدي، وحرر أعماله الأستاذين عبد الواحد ايت الزين، وعبد الرحيم الدقون. توزعت محاور الكتاب وفصوله على خمسة أبواب، تضمنت الأقسام الثلاثة الأولى ما أسماه الكتاب بـ: بريكولاج (القسم الأول)، وبورتريهات (القسم الثاني)، ومحادثة (القسم الثالث)، في حين أن القسم الرابع جاء في شكل: “ضميمة”، حوت إضاءات ومنتخبات من أعمال الأستاذ عبد السلام بنعبد العالي، ليختتم العمل بقسم أخير بعنوان: “وأما بعد…”، تضمن نصا للمحتفى به بالمناسبة.
شارك في القسم الأول باحثون ودارسون متخصصون في الفلسفة، وتناولوا فيه مختلف الأسئلة والمفاهيم والأفكار التي اشتغل بها الأستاذ عبد السلام بنعبد العالي، وقد تفرع هذا القسم الأول إلى ثلاثة أبواب: تطرق الباب الأول إلى موضوع: “ما معنى أن نفكر على نحو مغاير؟”، وساهم فيه كل من الأساتذة: سعيد بنكراد، مولاي حسن الوفا، عبد الرحيم الدقون، يوسف بن عدي، محمد أوالطاهر، محمد آيت حنا، عبد الرحيم رجراحي، إسماعيل نسيم.
وعرج الباب الثاني على موضوع: “أدب وميتافيزيقا”، وضم مساهمات كل من الأساتذة: الحسان سليماني، نبيل فازيو، المصطفى الشادلي، محمد اشويكة. وأما الباب الثالث، فقد تعرض لسؤال: لماذا نكتب؟ ولماذا نترجم؟، وأسهم فيه الأساتذة: عبد الواحد آيت الزين، خالد بلقاسم، صلاح بوشتلة.
رسم القسم الثاني من الكتاب “بورتريهات” تخص أسلوب بنعبد العالي في التفكير والكتابة، وقد ساهم فيه كل من الأساتذة: عبد الفتاح كيليطو، محمد الأشعري، عادل حدجامي، محمد الساهل، محمد الشيكر، حمادي تقوا. وأما القسم الثالث، فقد تضمن “محادثة” مع الأستاذ بنعبد العالي حول المدرسة والمعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي، في حين ضم القسم الرابع من الكتاب جملة من المنتخبات النصية من أعمال الأستاذ بنعبد العالي، وقد قدم لها الأستاذ عبد الواحد ايت الزين بإضاءة في الموضوع، ليختتم الكتاب بقسم خامس وأخير، تضمن نصا للمحتفى به تحت عنوان: “نحو نقد مغاير”، وورقة تعريفية بكل أعماله وترجماته.

بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.