“فندق السلام” يعد أنضج تجربة سينمائية في مجال أفلام الرعب على الطريقة المغربية حيث يتناول موضوع “المس” (الجن) وارتباطه بالثقافة المغربية…
الفيلم صورت أحداثه في مراكش بمشاركة الراحل محمد الشوبي.. محمد بوصبع..سلوى زرهان.. سامي الفكاك..بنعيسى الجيراري.. عزيز بوزاوي وآخرين…
يت الفن
يستعد المخرج المغربي جمال بلمجدوب، لتقديم العرض ما قبل الأول لفيلمه الجديد “فندق السلام” مساء فاتح أبريل 2026 ابتداء من السادسة والنصف بقاعة الخزانة السينمائية المغربية بالرباط، على أن تظلق العروض التجارية في كل القاعات السينمائية الوطنية ابتداء من اليوم نفسه.
وينتمي الفيلم إلى صنف أفلام الرعب، لكن على الطريقة المغربية، حيث يتناول موضوع” المس” (الجن) وارتباطه بالثقافة المغربية.
قصة الفيلم تتحدث عن أشخاص غلب عليهم الطمع والجشع، فوجدوا أنفسهم في مواجهة (الجن) الذي يحرس كنزا استخرجوه بدون وجه حق، ما سيعرض أغلبهم للمس.
ينطلق الفيلم من كريم وخطيبته منى، اللذين كانا منكبين على التحضير لزفافهما وبدء أشغال تجديد في فندقهما “السلام”، بصحبة والد كريم، الحاج ميلود، ليكتشف الرصاص (البلومبي) مختار جسما غامضا عبارة عن لوحة صغيرة مخبأة في جدران الفندق.
تتصاعد أحداث الفيلم بحدوث ظواهر خارقة تحدث في الفندق، بما يوحي أن المكان مسكون بكائنات غير مرئية. وبمساعدة علي صديق كريم، يكتشف الجميع أن الفندق يحتضن شيطانا يسعى لاستعادة الكنز المفقود الذي يقودهم إلى أسرار مرعبة.
وقال مخرج الفيلم جمال بلمجدوب “إن اختيار الاشتغال على الرعب جاء نظرا لقلة تداول هذا النوع من الأفلام في السينما المغربية”، معتبرا أن هذا الإنتاج شكل تحديا سينمائيا بامتياز، ينطوي على رغبة في تحقيق إضافة نوعية في الساحة السمعية البصرية والإبداعية الفنية.
وأضاف “في البداية، راودنا تخوف من طبيعة الفيلم، لكن قررنا خوض هذه المغامرة، التي ترحيبا واسعا خلال عرض الفيلم بالعديد من المهرجانات الوطنية والدولية، حيث نال جائزة المونطاج بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة دورة (2025).
الفيلم صورت أحداثه في مدينة مراكش، بمشاركة الراحل محمد الشوبي، ومحمد بوصبع، وسلوى زرهان، وسامي الفكاك، وبنعيسى الجيراري، وعزيز بوزاوي وآخرين.
يشار إلى أن جمال بلمجدوب مخرج وكاتب سيناريو من مواليد عام 1959 في سيدي قاسم، حصل على الإجازة في الاقتصاد بمدينة ليل الفرنسية عام 1978، ثم درس السينما، وعمل مساعد مخرج في العديد من الأفلام الشهيرة منها “الطفولة المغتصبة” للمخرج الجيلالي فرحاتي.
وأخرج العديد من الأعمال السينمائية منها “فندق السلام” الحائز على جائزة المونطاج في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، و”امرأة في الظل”، و”مغيس”، و”ياقوت”، الذي توج بثلاث جوائز في مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، فضلا عن إخراجه أفلاما تلفزيونية مهمة من بينها “القسم 8″ و”الحاج عيبود”.
وجدير بالذكر أن فيلم “فندق السلام” يعد أنضج تجربة سينمائية في مجال أفلام الرعب، التي بدأت مع المخرج جيروم كوهن من خلال فيلمه الأول “قنديشة” (2008)، الذي يمتح من التراث الشفوي والمتن الحكائي المحلي والأسطورة المغربية “عيشة قنديشة”ّ، قبل أن يطرق الموضوع مرة أخرى في فيلم آخر بعنوان فيلم “بويا عمر..الحلقة 16″، وتدور أحداثه حول أمريكية تصاب أثناء زيارتها للمغرب بنوبات صرع حادة تجعلها تتصرف تصرفات غريبة ومخيفة، ليعتقد المحيطون بها أنها أصيبت بمس.
ومن بين أفلام الرعب المغربية فيلم “عاشوراء” للمخرج طلال السلهامي، الذي اشتغل على حكاية “بوغطاط”، الوحش الذي يتغذى على أحلام الأطفال وبراءتهم وأفراحهم.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.