لقاء إبداعي بين الكاتب الفرانكو مغربي رشيد بن الزين والمسرحي بوسلهام الضعيف…
بيت الفن
يفتح مسرح الشامات موسمها المسرحي الجديد (الموسم 28) بعرض مسرحي جديد بعنوان “صمت الآباء”، كتابة وإخراج بوسلهام الضعيف عن رواية للكاتب الفرانكو مغربي رشيد بن الزين.
ستقدم مسرحية “صمت الآباء” في عرضها الأول يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمسرح المعهد الفرنسي بمكناس ابتداء من الساعة السابعة مساء بتشخيص من أيوب اليوسفي وسناء عاصف وجمال لعبابسي.
بهذا العمل المسرحي الجديد، الذي أكد مخرجه بوسلهام الضعيف أنه نتاج اشتغال ثلاث سنوات على رواية الكاتب المغربي رشيد بن الزين “صمت الآباء”، تواصل فرقة مسرح “الشامات” مسارها المسرحي الإبداعي المتفرد، المنفتح على تجارب مختلفة ومتعددة، والذي يوازي بين بين الإبداع والتكوين، والتنظيم حيث تنظم الفرقة العديد من التظاهرات المسرحية ومنها دوري مسرح الأحياء وملتقى الكتابة المسرحية ومهرجان مكناس للمسرح: مكناس خشبة لمسارح العالم.

تحكي رواية “صمت الآباء” للكاتب الفرنكو مغربي رشيد بن زين، الصادرة عن “دار سوي” الفرنسية، معاناة آلاف العمال المغاربة الذين ساهموا في بناء أوروبا وإخراجها من نفق الدمار الذي تعرضت له بسبب الحرب العالمية الثانية، وبصورة خاصة فرنسا التي استعانت بسواعد أبناء مستعمراتها، مستغلة حاجتهم وأحلامهم في حياة أفضل وأكثر إنسانية.
تبدأ أحداث الرواية بمكالمة هاتفية يتلقاها أمين، بطل الرواية، من شقيقته تعلمه فيها بوفاة والده الذي لم يره منذ أكثر من عقدين، حين قرر مغادرة مسقط رأسه ليبدأ مسيرة فنية جعلت منه عازف بيانو شهيرا، وهي المسيرة التي سمحت له بالاستقلال عن والده والابتعاد عنه قدر الممكن، فلم يكن ثمة من شيء يجمعهما غير الصمت والحوارات المحتضنة شجارات لا تنتهي.
يظهر أمين في هذا المشهد الروائي غير مبال بخبر وفاة والده، وكأنه يتلقى خبر وفاة رجل غريب، فبالنسبة إليه لم يكن والده إلا الرجل الذي تسبب في وجوده لا غير، ومثل هذا الرجل لا يستحق إبداء أي مشاعر لفقدانه، على الأقل لا يمكنه أن يحزن عليه مثلما فعل أشقاؤه: “حزنهم ليس حزني… يجب أن تكون هناك مشاعر أكثر من مجرد الأسف لنبكي شخصا ما… لا يمكن للموت أن يمحو كل شيء، “لكنه في الوقت نفسه يعترف بأن لا مبالاته سببها ضبابية العلاقة التي جمعته بأبيه، والتي بمرور الزمن تلاشت على نحو استحال فيه معرفة حقيقة مشاعره الحقيقية تجاهه: “لا يمكننا العودة إلى الوراء، لا يمكن، كل علاقتي بوالدي، سواء كانت حقيقية أم متخيلة، لم تعد موجودة إلا في خيالي. سأصبح قريبا عاجزا عن معرفة ما إذا كان ما أشعر به، وما أحتفظ به منه، واقعا أم خيالا”.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.