رحلة “شيخة” الموفقة عبر المهرجانات لم تأت صدفة بل كانت مستحقة قصة مختلفة عن العديد من قصص الشيخات على الشاشة الكبرى وثائقية أو روائية وتناول سينمائي يرفع من منسوب السينمائية تشخيصا وتصويرا وإخراجا مما جعل منه فيلما ذا طابع خاص…
بيت الفن
يواصل فيلم “شيخة” لأيوب اليوسفي وزهوة الراجي رحلته عبر المهرجانات السينمائية الدولية والوطنية، حيث يعود في الفترة من 22 إلى 25 أبريل 2026، إلى مدينة طنجة للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الـ12 من مهرجان كاب سبارطيل.
يأتي ذلك بعد مشاركته في الدورة 25 من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، حيث توج بجائزة أفضل سيناريو في مسابقة الأفلام القصيرة وبعدها نال جائزة أفضل فيلم مغربي في مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، وقبل ذلك توج بالجائزة الكبرى لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة، كما وقع على مشاركة مميزة في مهرجان البحر الأحمر بالسعودية وجوائز كثيرة من مهرجانات عربية وأوروبية وامريكية وأسيوية.
رحلة موفقة عبر المهرجانات لم تأت صدفة بل كانت مستحقة، قصة مختلفة عن العديد من قصص الشيخات على الشاشة الكبرى وثائقية أو روائية وتناول سينمائي يرفع من منسوب السينمائية، تشخيصا وتصويرا وإخراجا، مما جعل منه فيلما ذا طابع خاص.
الشيخة/ البطلة تخالف الصورة السائدة، شابة متعلمة في وسط عائلي / مهني مكون من الأم الشيخة التقليدية و”رباعتها” (مجموعتها)، تمارس “تشياخت” (حرفة العيطة) وفي الوقت نفسه تتشبث بتعليمها إلى أن تنال شهادة الباكالوريا، تمايز في الصورتين يمنح الفيلم دينامية ويزداد التمايز مع جعل الشيخة/ البطلة تعيش الحب وتتوق مع الحبيب إلى الانعتاق من الوسط الذي يحاول أن يسجنها في صورة نمطية وتقليدية لشيخة مهمتها بث “النشاط” بين الناس و”المعجين” المختلفين وتلبية رغباتهم.. لكن في الأخير ينخفض منسوب التمرد وينكسر الحلم في مواصلة الدراسة وقصة الحب على صرخة الواقع وتعود الشيخة الشابة إلى حضن الشيخة الأم و”الرباعة” و(المجموعة).
في خضم هذا المسار يتابع المشاهد الشخصيات (الشيخات) وهن يعشن حياتهم في وسط العائلة وفي وسط ممارستهن لـ”تشيخات”، الأعراس والحفلات.. أفراحهن وأحزانهن وحميميتهن كنساء لكن مختلفات عن بقية النساء.

يعتمد الفيلم على كاستينغ شبابي البطلة فاتن (غيثة كريبي) والبطل يوسف (أسامة فال) وكاستينغ من الشيخات وأيضا من الممثلين المحترفين من بينهم حاتم الصديقي وأيضا، عدد من الممثلين غير المحترفين، مزيج من الوجوه والحساسيات أعطى التشخيص قوة وقربا من الواقع.
كل ذلك يلبس لغة بصرية تستنطق الوجوه، فرحها حزنها، أملها وخيبة أملها، تمردها واستكانتها وتسليمها ومونطاج يتميز بالدقة والدينامية.
عناصر وأخرى اجتمعت لتجعل من فيلم “شيخة” واحدا من أفضل أفلام الشيخات في السينما المغربية وليس غريبا أن تطول رحلته عبر المهرجانات السينمائية في المغرب والعالم.

بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.