نصوص قصصية تزاوج بين الارتحال في ميثولوجيات مدينة الأنوار المعمارية والأدبية والفنية وبين الكتابة الإبداعية كأفق يمكن من الاقتراب من سحر المدينة الذي يسهل عملية الخلود الإبداعي…
بيت الفن
عن دار السلام الجديدة بالدار البيضاء، صدرت للكاتب المغربي مبارك حسني مجموعة قصصية جديدة تحت عنوان دال هو “باريس بين ممشى ومقهى”، عبارة عن نصوص قصصية تزاوج بين الارتحال في ميثولوجيات مدينة الأنوار المعمارية والأدبية والفنية، وبين الكتابة الإبداعية كأفق يمكن من الاقتراب من سحر المدينة، الذي يسهل عملية الخلود الإبداعي.
ويمكن اعتبار هذا الكتاب الجديد، الواقع في 168 صفحة من الحجم المتوسط، كجزء ثان لكتاب قصصي سابق أصدره مبارك حسني سنة 2019، عن الدار نفسها تحت عنوان “كاتب في باريس”.

من غلاف المجموعة الموزعة على قسمين، القسم الأول: قصص حسن المشاء، القسم الثاني: قصص أخرى، نقتطف ما يلي “الكتابة وباريس صنوان؛ المدينة فضاء جغرافي وحالة وجودية، اختبار دائم للحساسية والوعي والهشاشة، في باريس، يمشي الكاتب في الشوارع، ويمشي داخل نفسه. لذلك تصبح الكتابة شكلا من أشكال العيش، ومعادلا حقيقيا له، هكذا عاشها حسن المشاء: يمشي ليكتب، ويكتب ليفهم لماذا يمشي، لا يتقدم السرد بخط مستقيم، فالحكايات تتفتح ثم تنكسر، تبدأ من تفصيلة عابرة، ثم تتشعب نحو الذاكرة ونحو الرغبة”.
و”لذلك لا تخضع هذه القصص لمنطق الحكاية المغلقة ذات البداية الواضحة والنهاية الحاسمة، وإنما لمنطق تجربة متشظية وقلقة، باريس، كما خبرها حسن المشاء، مدينة الظلال الدقيقة، وفيها أيضا يختبر الإحباط كوعي مفاجئ، غير أن هذا الإحباط نفسه يتحول، في الكتابة، إلى مادة شعورية، إلى سؤال مفتوح”.
“ومن خلال باريس، كما استلهمها حسن من كتاب عاشوا فيها قبله، تتحول المدينة إلى تقليد حي للتيه الخلاق. هنا مر كتاب جاؤوا ليضيعوا فوجدوا أصواتهم. وهنا أيضا يتعلم هو أن الضياع طريق المعنى الملتوي، وهكذا تصير باريس اسما لحالة داخلية، وتصير الكتابة طريقة للعيش داخل هذه الحالة.. مغامرة مفتوحة لا تعد القارئ باكتمال ما، بل برفقة شعور في دوامة أنيقة”.
ومن المعروف أن مبارك حسني شاعر وأديب وناقد فني مغربي من المواظبين على النشر الأدبي، منذ أكثر من عشرين سنة، فقد أصدر دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وكتب محكيات وكتابا في النقد السينمائي، وذلك باللغتين العربية والفرنسية، كما يساهم باستمرار في الإعلام الثقافي المغربي والغربي في مجالات الأدب والفنون.

بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.