يخلص الكتاب إلى ضرورة الاعتراف بالدور الريادي للنشرات السينمائية المتخصصة في تشكيل الوعي النقدي مؤكدا أن دراستها علميا تسهم في فهم أعمق لتأثير العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في بنية الخطاب السينمائي…
بيت الفن
يرصد كتاب «نشرات السينما.. ديوان الثقافة السينمائية العربية المعاصرة» للناقد والباحث ناجي فوزي، أحد أهم أشكال المطبوعات السينمائية المتخصصة في مصر والعالم العربي (نشرة نادي السينما بالقاهرة)، بوصفها حاضنة أساسية للثقافة والنقد السينمائي.
ينطلق الكتاب من إشكالية طالما أثيرت في الأوساط الثقافية، مفادها أن مناقشة الأفلام لم تحظ بالاهتمام الكافي في الصحافة العامة، وأن الاعتراف بقيمة النقد السينمائي جاء بطيئا نسبيا.
غير أن التجربة العالمية، خاصة في فرنسا، شهدت منذ عام 1929 ظهور دوريات متخصصة في نظرية الفيلم، لعبت دورا بارزا في تشكيل الوعي الجمالي وأسهمت في التأثير على سينما الموجة الجديدة حتى منتصف الستينات.
من هذا المنطلق، يؤكد المؤلف أن الدوريات السينمائية احتلت مكانة واضحة بين المطبوعات الثقافية، بما قدمته من إسهام في ترسيخ الثقافة السينمائية وتطوير أدوات النقد.
يركز الكتاب على تجربة نادي السينما بالقاهرة بوصفها نموذجا بحثيا رئيسيا، مستندا إلى دراسة تحليل محتوى ذات طابع علمي وجمالي، ترصد الأساليب النقدية والاتجاهات الفكرية التي عكستها النشرة عبر سنوات صدورها.
وقد صدرت نشرة نادي السينما بالقاهرة بانتظام أسبوعي تقريبا منذ يناير 1968 حتى ديسمبر 1994، أي على مدار سبعة وعشرين عاما، وهو ما لم يتحقق لمعظم المطبوعات السينمائية المتخصصة الأخرى التي تعثرت لأسباب مالية أو إدارية، ويستعرض الكتاب نماذج من تلك المحاولات التي لم تستمر طويلا، مؤكدا أن استمرارية النشرة تمنحها قيمة استثنائية كمصدر توثيقي ونقدي.
ويخلص الكتاب إلى ضرورة الاعتراف بالدور الريادي للنشرات السينمائية المتخصصة في تشكيل الوعي النقدي، مؤكدا أن دراستها علميا تسهم في فهم أعمق لتأثير العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في بنية الخطاب السينمائي، وفي رسم ملامح الحركة النقدية في مصر والعالم العربي عبر عقود من التحولات الحادة.

بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.