استحضر الأديب المغربي محمد عز الدين التازي، خلال لقاء تكريمي ضمن الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بطنجة، أبرز محطات مساره الإبداعي، مسلطا الضوء على دور القراءة والحوار والنقد البناء في تشكيل تجربته الأدبية، وعلى السياق الثقافي والتعليمي الذي أسهم في صقل جيل من الكتاب المغاربة.
بيت الفن
استحضر الأديب المغربي محمد عز الدين التازي، مساء اليوم الخميس بطنجة، محطات من مساره الإبداعي والأدبي، متوقفا عند الأجواء الثقافية والتعليمية والسياسية التي واكبت بداياته، ودور القراءة والحوار والنقد البناء في تشكيل تجربته الأدبية.
وأكد الأديب في كلمة خلال لقاء تكريمي نظم في إطار الدورة الرابعة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بطنجة، أن تجربته الإبداعية تشكلت في سياق ثقافي اتسم بكثافة القراءة والانفتاح على الآداب العربية والغربية والعالمية، مبرزا أن الكتاب كان يشكل محور نقاشات وتبادل للأفكار بين رفاق المرحلة، بما أتاح لهم تعلم أصول القراءة والتحليل واحترام الكتاب، قبل الانتقال إلى الكتابة والنشر.
وقال التازي إن جيله كان “يقرأ كثيرا ويكتب قليلا”، موضحا أن القراءة لم تكن مجرد تحصيل للمعرفة، بل كانت مدخلا إلى فهم العالم وتكوين رؤية نقدية إزاءه، مضيفا أن المكتبات التي توفرت في البيوت، وما كانت تتيحه من مؤلفات متنوعة ومترجمة، أسهمت في إغناء التجربة الثقافية لأبناء جيله.
واستعاد الأديب، في هذا السياق، أجواء النقاشات الأدبية، حيث كان كل قارئ يعرض كتابا ويحلله أمام الآخرين، كما توقف عند دور أساتذته في ترسيخ تقاليد القراءة والكتابة، من خلال مواكبة المحاولات الإبداعية وإخضاعها لنقد بناء وعميق قبل نشرها.
وأشار إلى أن الجامعة المغربية شهدت، خلال تلك المرحلة، محاولات لتحديث تدريس الأدب، بما أتاح للطلبة والباحثين فرصا أوسع للتفاعل مع المناهج والتصورات الأدبية الحديثة، مبرزا أن هذه التجربة التعليمية والفكرية شكلت إحدى الركائز التي استندت إليها مسارات عدد من الشعراء والروائيين والنقاد.
كما استحضر التازي تجربته داخل اتحاد كتاب المغرب، وما رافقها من مسؤوليات ثقافية على مستوى الفروع، مؤكدا أن الانخراط في العمل الثقافي لم يصرفه عن الكتابة، التي اعتبرها محصلة لتجربة الذات ووسيلة للنظر إلى العالم وفهم تحولاته.
وفي تعبير عن تأثره بمبادرة التكريم، أعرب الأديب المغربي الذي اختير شخصية هذه الدورة من المعرض؛ عن امتنانه للشهادات التي قدمت في حقه والتي أعادت إليه الإحساس بقيمة المسار الذي قطعه وبالروابط الإنسانية والثقافية التي نسجها على امتداد تجربته.
ويعد الروائي والقاص والناقد محمد عز الدين التازي من الأسماء التي أسهمت في تطور الرواية والقصة القصيرة بالمغرب. وترجمت عدد من أعماله منها على سبيل المثال “مغارات” الى لغات كثيرة.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.