فوزي بنسعيدي يكشف يتقاسم تجربته السينمائية مع جمهور مهرجان الجونة

قال خلال ماستر كلاس بعنوان حوار مع فوزي بنسعيدي: كيف نبني عالما سينمائيا؟ إن الانتقال من المسرح إلى السينما أتاح له اكتشاف إمكانات تعبيرية مختلفة…

بيت الفن

قال المخرج المغربي فوزي بنسعيدي، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 بمهرجان الجونة السينمائي يمصر، إن تجربته في المسرح شكلت رافدا أساسيا في مساره الفني، وأسهمت في تطوير مقاربته للعمل السينمائي، لاسيما في ما يتعلق بالتعامل مع الممثل واستثمار مختلف العناصر الفنية في بناء العمل.

وأوضح بنسعيدي، خلال ماستر كلاس بعنوان “حوار مع فوزي بنسعيدي: كيف نبني عالما سينمائيا؟”، نظم على هامش الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، أن انتقاله من المسرح إلى السينما أتاح له اكتشاف إمكانات تعبيرية مختلفة، مشيرا إلى أن لكل من الفنين خصوصيته، رغم ما يجمعهما من تقاطعات على مستوى الأداء والتعبير.

وأضاف أن اشتغاله في المسرح ساعده على فهم الممثل وتطوير أساليب التعامل معه، وهو ما انعكس على تجربته في الإخراج السينمائي، مبرزا حرصه على تقديم أعمال تعكس رؤيته الفنية وتتيح له استكشاف طرائق مختلفة في الاشتغال الإبداعي.

في هذا السياق، أشار المخرج المغربي، الذي يتم تكريمه في إطار فعاليات المهرجان بجائزة الإنجاز الإبداعي تقديرا لمساره الفني وإسهاماته في المجال السينمائي، إلى أنه سبق أن أنجز أفلاما قصيرة دون الاستناد إلى سيناريو مكتوب مسبقا، وهي تجربة حظيت، بحسبه، بردود فعل إيجابية، معربا عن تطلعه إلى اختبار هذا النهج في إنجاز الأفلام الروائية الطويلة.

وبخصوص تصوره للغة السينمائية، أوضح بنسعيدي أنه لا يجعل المحاكاة الحرفية للواقع غايته الأساسية، بقدر ما يهتم ببناء علاقات فنية بين مكونات الصورة، وتوظيف الصوت والإيقاع والعناصر الطبيعية والبشرية بما يمنح العمل خصوصيته التعبيرية.

كما نبه، صاحب الأفلام السينمائية المتميزة مثل «الحافة» سنة 1999، و«ألف شهر» سنة 2003، و«يا له من عالم رائع» 2006، و«موت للبيع» 2011 و«ليلى» 2017، و«الثلث الخالي» 2023، إلى أن التطور التقني، رغم ما يتيحه من إمكانات جديدة أمام صناع الأفلام، لا يكفي وحده لضمان القيمة الفنية للعمل السينمائي، التي تظل مرتبطة بوضوح الرؤية والقدرة على تقديم مضمون يحمل معنى.

ويأتي هذا اللقاء في سياق البرنامج الثقافي والفني الذي يميز مهرجان الجونة السينمائي، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 30 أكتوبر الجاري، من خلال استضافة أسماء بارزة في مجال السينما وإتاحة فضاءات للحوار وتبادل التجارب والرؤى حول قضايا الإبداع السينمائي وتطور لغته التعبيرية.

كما تشكل هذه اللقاءات فرصة للجمهور والمهنيين للاطلاع على المسارات الفنية للمخرجين وصناع الأفلام، واستكشاف مختلف المقاربات المعتمدة في بناء الأعمال السينمائية.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي إلى عام 2027

جاء  القرار حسب المنظمين عقب مراجعة شاملة ومستفيضة لعدد من الاعتبارات الدقيقة المتعلقة بالتوقيت الأمثل …