الفيلم المغربي “حليمة” يحظى بتنويه خاص في مهرجان الجونة السينمائي

هذه المشاركة الثانية لـ”حليمة” في مهرجان دولي كبير بعد العرض العالمي الأول في المسابقة الرسمية لمهرجان شنغهاي السينمائي الدولي بالصين حيث حصد جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثلة…

بيت الفن

حظي الفيلم المغربي “حليمة”، للمخرج ياسين الإدريسي، بتنويه خاص من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، خلال حفل اختتام الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، بحضور نخبة من نجوم الفن وصناع السينما. من مصر وباقي دول العالم.

ويأتي هذا التنويه تقديرا للفيلم، الذي تولى ياسين الإدريسي إخراجه وإنتاجه، ومثل المغرب ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، التي شهدت مشاركة مجموعة من الإنتاجات السينمائية العربية والعالمية.

وتعد هذه المشاركة هي الثانية لـ”حليمة” في مهرجان دولي كبير، بعد العرض العالمي الأول في المسابقة الرسمية لمهرجان شنغهاي السينمائي الدولي بالصين في يونيو المنصرم، حيث حصد جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثلة.

سبق للمخرج ياسين الإدريسي أن شارك بمشروع فيلمه “حليمة” في منصة “سيني جونة” المخصصة لدعم وتطوير الإنتاج السينمائي العربي، حيث نال جائزة في فئة ما بعد الإنتاج.

فيلم “حليمة” أول فيلم روائي طويل للمخرج المغربي ياسين الإدريسي، أنتج سنة 2026، وتبلغ مدته نحو 85 دقيقة، وتؤدي دور البطولة فيه الممثلة خديجة عماري، إلى جانب ربيع الفقيه وناصر المدغري.

وفي ما يتعلق بباقي جوائز المسابقة، فاز الفيلم المصري “خروج آمن”، للمخرج محمد حماد، بجائزة نجمة الجونة الذهبية، فيما آلت جائزة نجمة الجونة الفضية إلى الفيلم الياباني “كل العشاق في الليل”، بينما نال فيلم “قليل من النور” جائزة نجمة الجونة البرونزية.

وشهدت الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي عرض مجموعة من الأفلام العربية والدولية، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية ولقاءات مهنية تناولت قضايا الإبداع والإنتاج والتوزيع، وسبل تعزيز التواصل بين صناع السينما في المنطقة ونظرائهم الدوليين.

يشار  إلى أن ياسين الإدريسي بدأ كتابة المسرحيات في سن الثانية عشرة، وعمل مصورا صحفيا لوكالات دولية ولصحيفة “المساء” اليومية واسعة الانتشار، حصل لاحقا على درجة الماجستير في السينما من أمستردام، وأخرج ثمانية أفلام قصيرة ووثائقية، من بينها الفيلم الوثائقي “السينما الإيرانية” الذي شارك في أسبوع النقاد بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2014.

يقول الإدريسي في تصريح لصحيفة “الأهرام” الأسبوعية (النسخة الإنجليزية) “لطالما رغبت في سرد ​​قصة بأسلوبي الخاص. أكتب كثيرا ولا أضيع وقتي، وكنت أطمح للحصول على تمويل من المغرب، لكنني لم أستطع، لذا كتبت السيناريو بطريقة تمكنني من تمويله بنفسي. سبعون في المائة من القنب الهندي في أوروبا تأتي من المغرب، ومع ذلك لا توجد أفلام مغربية تتناول هذا الموضوع، صحيح أن زراعتها واستخدامها الطبي قد تم تقنينهما، ونوقش الأمر في البرلمان، لكن الموضوع لا يطرح أبدا”.

يتذكر قائلا: “بصفتي صحفيا، صادفت أنواعا مختلفة من الناس في شتى المجالات ممن يتعاطون الحشيش، وقد أثرت بي قصصهم بشدة، عندما بدأت بكتابة فيلم “حليمة”، كنت أنوي أن يكون عن رجل، لكن النساء يعملن في هذا المجال أيضا”.

تخيلت شخصية جدة قوية، تماما مثل جدتي، تحمل الاسم نفسه “حليمة”، قوية وعنيدة، كتبت سيناريو يناسب ميزانيتي، تكلفت بإنتاج الفيلم وكتابته وإخراجه لتوفير المال، إلى جانب القيام بالعديد من المهام الأخرى، يضيف ضاحكا: “كنت أعلم أنني سأصبح فقيرا عند الانتهاء من الفيلم، لكنني كنت أعلم أيضا أنني سأكون سعيدا لأنني صنعت فيلمي كما أردت تماما”.

في البداية، التقيت ببعض الممثلات الشهيرات، لكنني أدركت أنهن لن يستطعن ​​العمل معي، يقول الكثيرون إن العمل معي صعب للغاية، إذ يمكنني إعادة تصوير المشهد أربعين مرة، كما يقولون، لكن النتيجة في النهاية تكون جيدة.، أرسل لي صديق صورة خديجة، وفكرت فورا أنها هي المناسبة، كانت في مراكش، لذا سافرت أنا والممثل ربيع بالقطار إلى هناك واستأجرنا منزلا بجوار منزلها، ثم بدأنا تصوير بعض المشاهد، وتركت لها حرية الارتجال لنرى كيف سنتفاهم.

بعد ثلاثة أيام من العمل المتواصل من الصباح إلى المساء، أخبرت خديجة أنها بطلة فيلمي. لم تكن هذه تجربتها الأولى في التمثيل، لكن أدوارها السابقة كانت أدوارا صغيرة في التلفزيون، وقد ناسبها تماما عدم خوفها من الكاميرا وكونها وجها جديدا. تم تصوير الفيلم في 18 يوما على مدار عام كامل، وتطورت كتابة السيناريو خلال تلك الفترة.

بدأنا عملية المونتاج مبكرا جدا، أثناء التصوير، لتقدير مدى قربنا من إتمام الفيلم، وكنت أعمل في وظائف جانبية لجمع المال اللازم لبقية الإنتاج، كما توليت توزيع الفيلم بنفسي، نظرا لوجود صعوبات في التوزيع في العالم العربي، ركزت على أماكن خارج أوروبا، مستهدفا مهرجان ريو دي جانيرو السينمائي الدولي، ومهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، بالإضافة إلى الجونة، لا أعتقد أننا بحاجة للذهاب إلى مهرجان كان لإثبات جودة أفلامنا.

وهو فيلم جيد بلا شك، بغض النظر عن الإشادة الخاصة التي حظي بها في الجونة، ففي غضون ساعات من عرضه، أصبح اسم حليمة متداولا في كل مكان، وكأنها نجمة مشهورة.

ب

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

ياسين الإدريسي ينافس على جوائز الجونة بفيلمه الطويل الأول «حليمة»

«حليمة» فيلم مغربي يتطلع للتتويج في الجونة بعد تتويجه في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي بالصين بجائزتي …