ياسين الإدريسي ينافس على جوائز الجونة بفيلمه الطويل الأول «حليمة»

«حليمة» فيلم مغربي يتطلع للتتويج في الجونة بجمهوية مصر بعد تتويجه في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي بالصين بجائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثلة

بيت الفن

ينافس المخرج المغربي ياسين الإدريسي بفيلمه الروائي الأول «حليمة» على جوائز مهرجان الجونة السينمائي الدولي، وذلك ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة للدورة التاسعة المقرر تنظيمها في الفترة ما بين 15 و23 أكتوبر 2026.

تعد هذه المشاركة هي الثانية لـ«حليمة» في مهرجان دولي كبير، بعد العرض العالمي الأول في المسابقة الرئيسية لمهرجان شنغهاي السينمائي الدولي بالصين، حيث حصد جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثلة.

كما سبق للمخرج ياسين الإدريسي أن شارك بمشروع فيلمه «حليمة» في منصة «سيني جونة» المخصصة لدعم وتطوير الإنتاج السينمائي العربي، حيث نال جائزة في فئة ما بعد الإنتاج.

ويخوض «حليمة» المنافسة إلى جانب ثمانية أفلام روائية طويلة تنتمي إلى تجارب سينمائية مختلفة، هي «أرض الأجداد» لبافل بافلكوفسكي إنتاج بولندا، ألمانيا، إيطاليا، وفرنسا، و«بعد ثلاثة أسابيع» لميروسلاف تيرزيتش إنتاج صربيا، بلغاريا، إيطاليا، كرواتيا، ولوكسمبورغ، و«حديقة أحلامنا» لخواكين ديل باسو إنتاج المكسيك، و«روز» لماركوس شلاينزر إنتاج النمسا وألمانيا، و«قساطل» لكريم قاسم إنتاج لبنان، قطر، والسعودية، و«قليل من النور» لعلي عسكري إنتاج إيران، سويسرا، إيطاليا، كندا، وتركيا، و«كل العشاق في الليل» ليوكيكو سودي إنتاج اليابان، و«لمن يجرؤ» لدانيال عربيد إنتاج فرنسا، لبنان، وقطر.

ويعد «حليمة» أول فيلم روائي طويل لياسين الإدريسي، وقد قدم عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الرئيسية لجائزة الكأس الذهبية في الدورة الـ28 من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، التي أقيمت من 12 إلى 21 يونيو 2026 في الصين، حيث تمكن من حصد جائزتين في المسابقة الرسمية الدولية، إذ نال الإدريسي جائزة أفضل مخرج، فيما نالت خديجة عماري جائزة أفضل ممثلة عن تجسيدها لشخصية حليمة.

وتعود المشاركة المغربية في المسابقة الرئيسية لمهرجان شنغهاي بعد غياب دام 27 سنة، إذ تعود آخر مشاركة مغربية في هذا المهرجان إلى سنة 1999، من خلال فيلم «نساء ونساء» للمخرج سعد الشرايبي، وهو ما منح مشاركة فيلم «حليمة» بعدا إضافيا داخل أحد أبرز المواعيد السينمائية الآسيوية.

وتحكي أحداث الفيلم قصة «حليمة»، امرأة مسنة تعيش حياة بسيطة وهادئة على ساحل مغربي، حيث تعتمد على جمع وبيع بلح البحر لتأمين قوتها اليومي… غير أن اتصالا هاتفيا مجهولا وغير متوقع يقلب إيقاع حياتها، ويعيد إلى الواجهة ماضيا حاولت طويلا إخفاءه، يرتبط بتورطها السابق في تجارة القنب الهندي غير المشروعة.

وينتقل الفيلم بين الحاضر وماض قريب، ليكشف تدريجيا عن تفاصيل حياة هذه المرأة وعن علاقتها بالمكان الذي تنتمي إليه، كما يرصد كفاحها، بعد وفاة زوجها، للحفاظ على مصدر رزقها وبيتها القديم، في مواجهة تحولات اجتماعية ومجالية غيرت الكثير من ملامح المنطقة المحيطة بها.

واختار الإدريسي الاقتراب من شخصية «حليمة»، من خلال تفاصيل حياتها اليومية وعلاقتها بالمكان والذاكرة، مستفيدا من تجربة طويلة في التعامل مع الواقع المغربي وشخصياته، قبل انتقاله إلى إخراج الفيلم الروائي الطويل.

وتحدث ياسين الإدريسي عن علاقته بالتصوير الصحفي، الذي شكل إحدى المحطات الأساسية في مساره المهني قبل دخوله مجال السينما، موضحا في لقاء صحفي بمدينة شنغهاي الصينية، أن عمله كمصور صحفي أتاح له التنقل بين مناطق مختلفة من المغرب والتعرف عن قرب على شرائح اجتماعية متعددة، خصوصا الفئات المهمشة، وهي التجربة التي ساهمت في تشكيل نظرته إلى الشخصيات التي اختار الاشتغال عليها سينمائيا.

وانطلاقا من هذه التجربة، عمل المخرج على نقل عدد من التفاصيل التي التقطها خلال احتكاكه بالواقع إلى الشاشة، مركزا على شخصيات يعتبرها قوية ومثابرة وقادرة على مواجهة ظروف الحياة، مع الحرص على الاقتراب من جوانبها الإنسانية بعيدا عن الصور الجاهزة.

وسبق لياسين الإدريسي، البالغ من العمر 43 سنة، أن أخرج مجموعة من الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة، من بينها فيلم «زجاجات»، الذي نال عشرات الجوائز من مختلف المهرجانات الوطنية والدولية، قبل أن يخوض تجربته السينمائية الروائية الطويلة الأولى من خلال «حليمة».

يشار إلى أن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، تتميز في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة بتنوع موضوعاتها وأساليبها، إذ تتناول الأعمال المشاركة قضايا الهوية والعائلة، والذاكرة، والحب، والهجرة والعزلة والتحولات الاجتماعية، إلى جانب حكايات فردية تتقاطع مع ظروف سياسية ومجتمعية مختلفة.

ومن بين الأعمال المنافسة «أرض الأجداد» للمخرج بافل بافلكوفسكي، الذي قدم عرضه الأول في مهرجان “كان” السينمائي 2026، بينما عرض «بعد ثلاثة أسابيع» للمخرج ميروسلاف تيرزيتش في مهرجان كارلوفي فاري، وحصل فيلم «حديقة أحلامنا» للمخرج خواكين ديل باسو على جائزة أفضل فيلم إيبرو-أمريكي في مهرجان مالغا، إلى جانب جائزتي أفضل مخرج وأفضل تصوير.

كما تضم المسابقة فيلم «روز» لماركوس شلاينزر، الذي عرض في مهرجان برلين السينمائي، و«قساطل» للمخرج كريم قاسم، الذي حاز من خلاله غسان سعد جائزة أفضل ممثل في مهرجان كارلوفي فاري، فيما عرض فيلم «قليل من النور» لعلي عسكري للمرة الأولى ضمن فعاليات بينالي فينيسيا.

وتكتمل القائمة بفيلم «كل العشاق في الليل» ليوكيكو سودي، الذي قدم عرضه الأول في قسم «نظرة ما» بمهرجان «كان»، و«لمن يجرؤ» لدانيال عربيد، الذي عرض للمرة الأولى ضمن قسم بانوراما مهرجان برلين السينمائي.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

انطلاق مهرجان عمان السينمائي بمشاركة مغربية وازنة

انطلقت، يوم الأحد 23 غشت 2020، الدورة الأولى لمهرجان عمان السينمائي الدولي (أول فيلم)، بالفيلم الفرنسي...