يأتي هذا التتويج اعترافا بتجربة سينمائية راكم خلالها بنسعيدي أعمالا في الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل اتسمت بتنوع أساليبها السردية والبصرية…
بيت الفن
حظي المخرج والسيناريست المغربي فوزي بنسعيدي بجائزة الإنجاز الإبداعي، خلال تكريمه في حفل اختتام الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، الذي احتضنته مدينة الجونة المصرية من 15 الى 23 أكتوبر 2026.
وسلم المخرج المصري يسري نصر الله الجائزة للمحتفى به فوزي بنسعيدي، الذي عبر عن اعتزازه بهذا التكريم، مبرزا “المكانة الخاصة التي تحتلها مصر في وجدانه، بالنظر إلى ما كان للأدب والفن المصريين من أثر في تكوينه الثقافي والفني”.
استحضر المخرج المغربي، بهذه المناسبة، أبياتا من قصيدة “تنسى كأنك لم تكن” للشاعر الفلسطيني محمود درويش، في إشارة إلى “العلاقة بين الذاكرة والأثر، وهي ثيمة تتيح قراءة دلالة اللحظة التكريمية في سياق أوسع من الاحتفاء” بمسار فني.
ويأتي هذا التتويج اعترافا بتجربة سينمائية راكم خلالها بنسعيدي أعمالا في الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل، اتسمت بتنوع أساليبها السردية والبصرية، وباهتمامها بالشخصيات الإنسانية وتحولاتها، فضلا عن سعيها إلى استكشاف إمكانات التعبير السينمائي خارج القوالب الجاهزة.
وكان بنسعيدي قد أبرز، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات المهرجان، أن تكوينه المسرحي أسهم في تشكيل رؤيته الفنية، ولا سيما في ما يتعلق بفهم أداء الممثل وبناء الشخصيات، موضحا أن انتقاله إلى السينما أتاح له الاشتغال على أدوات تعبيرية مختلفة، تتداخل فيها الصورة والصوت والإيقاع مع بناء الحكاية.

يعد فوزي بنسعيدي من الأسماء البارزة في السينما المغربية المعاصرة، إذ قدم عددا من الأفلام التي شاركت في مهرجانات دولية، من بينها “ألف شهر” و”يا له من عالم رائع” و”موت للبيع” و”وليلي” وكذا “الثلث الخالي”.
وقد مكنته هذه الأعمال من تطوير تجربة فنية متفردة في ملامحها، تقوم على استكشاف التفاصيل اليومية ورصد التحولات الاجتماعية والإنسانية من خلال شخصيات تجد نفسها في مواجهة أوضاع معقدة، تتداخل فيها الإكراهات الاجتماعية مع التطلعات الفردية.

يولي بنسعيدي أهمية خاصة لبناء المشاهد والإيقاع وتفاصيل الأداء، مستثمرا تكوينه المسرحي في توجيه الممثلين وصياغة العلاقات بين الشخصيات، فضلا عن اهتمامه بالفضاءات التي تتحرك فيها هذه الشخصيات وما تحمله من دلالات اجتماعية وثقافية.
وشهدت الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي عرض مجموعة من الأفلام العربية والدولية، إلى جانب تنظيم جلسات حوارية ولقاءات مهنية تناولت قضايا الإبداع والإنتاج والتوزيع، وسبل تعزيز التواصل بين صناع السينما في المنطقة ونظرائهم الدوليين.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.