مهرجان سلا الدولي لفيلم المرأة يطلق أنشطته الموازية بـ3 لقاءات

تضمنت اللقاءات الثلاثة جلسة تقديم أربعة من مؤلفات الراحلة فاطمة المرنيسي ترجمها إلى العربية الحسين سحبان وجلسة دردشة مع المخرج محمد عبد الرحمان التازي بمناسبة تكريمه في إطار فقرة “المرأة في أفلامهم” ولقاء مفتوح مع المكرمة أمل عيوش...

سلا: أحمد سيجلماسي

بعد حفل الإفتتاح، الذي تضمن من بين فقراته تكريما للمخرج محمد عبد الرحمان التازي والممثلتين أمل عيوش ومريم الزعيمي، احتضنت قاعة الندوات بفندق الدوليز، صباح الثلاثاء 29 شتنبر 2026، ثلاث جلسات ثقافية تباعا هي: جلسة تقديم أربعة من مؤلفات الراحلة فاطمة المرنيسي ترجمها إلى العربية الباحث والمترجم وأستاذ الفلسفة الحسين سحبان، وجلسة خصصت للدردشة مع المخرج محمد عبد الرحمان التازي عن تجربته ااسينمائية الممتدة على مدى 6 عقود، بمناسبة تكريمه في إطار فقرة الجديدة “المرأة في أفلامهم”، ولقاء مفتوح مع الممثلة أمل عيوش، بمناسبة تكريمها في حفل الافتتاح رفقة الممثلة مريم الزعيمي.

تقديم 4 من مؤلفات فاطمة المرنيسي مترجمة إلى العربية

ضيف الجلسة الأولى، من العاشرة إلى الساعة 11، التي نشطها حسن نرايس، كان هو الأستاذ الحسين سحبان، مترجم كتب الباحثة السوسيولوجية الراحلة فاطمة المرنيسي التالية: “الحريم السياسي.. النبي والنساء”، “الحب في البلدان الإسلامية عبر مرآة النصوص القديمة”، “خوف من الحداثة.. نزاع الإسلام والديموقراطية”، “المرأة في اللاوعي الإسلامي”.

تمحور هذا اللقاء، الذي أجاب فيه الضيف على أسئلة المنشط والحاضرين، حول الصعوبات التي واجهته في ترجمة هذه الكتب وغيرها، من الفرنسية إلى العربية، وما تطلبه ذلك من جهد مضني وعودة إلى قراءة المصادر التراثية وغيرها، التي اعتمدت عليها المؤلفة في كتابتها، والبحث عن أسلوب لغوي عربي سلس لترجمة أفكارها وما تضمنته هذه الكتب من مواقف وتحليلات وتأويلات وغير ذلك.

ولم يفته التذكير بالخيط الناظم بين كل هذه الكتب، المتمثل أساسا في مناهضة فاطمة المرنيسي للعقلية الذكورية، التي تنظر للمرأة نظرة دونية، والدفاع عن فكرة أن المرأة لا تقل قيمة عن الرجل، فكلاهما إنسان وكل منهما يكمل الآخر. كما أشار إلى فرادتها في البحث والجمع بين طرق مختلفة لتوصيل أفكارها.

دردشة مع عبد الرحمان التازي

تطرق المخرج محمد عبد الرحمان التازي (84 سنة)، في إجاباته عن أسئلة المنشط فؤاد سويبة وبعض المتدخلين من النقاد السينمائيين والصحافيين وغيرهم، إلى أهم محطات تجربته السينمائية على امتداد 62 سنة من الممارسة الميدانية، متوقفا عند بعض أفلامه الناجحة تجاريا “البحث عن زوج امراتي” أو فنيا “بادس”، مشيرا في الوقت ذاته إلى صعوبات الحصول على تمويل لبعض مشاريعه مثل مشروع فيلم “سوليما” الوثائقي حول مساره السينمائي الطويل، الذي رفضته لجنة دعم الإنتاج السينمائي الوطني، وكان من المنتظر أن تخرجه إبنته كنزة التازي.

كما تحدث عن أمور أخرى من بينها أسباب حضور المرأة الطاغي في أفلامه وتجربته مع القناة الثانية، فيما يتعلق بإنتاجها لأول مرة للأفلام التلفزيونية في عهد مديرها الراحل نور الدين الصايل، وظروف تحويله لرواية “جارات أبي موسى” لأحمد التوفيق إلى فيلم سينمائي بالإسم نفسه.

ولم يفته في الأخير الإعلان عن قرب صدور كتاب ورقي يوثق لتجربته السينمائية الطويلة.

لقاء مفتوح مع الممثلة أمل عيوش

شكل اللقاء مع هذه الممثلة الرقيقة لحظة ماتعة تم خلالها تسليط الكثير من الأضواء على مسيرتها الفنية في المسرح، منذ كانت طالبة جامعية بفرنسا، والسينما منذ فيلم حسن بنجلون “أصدقاء الأمس” سنة 1998، بشكل أساسي، وذلك من خلال ورقة مركزة أعدها بعناية الناقد مبارك حسني، تطرق فيها إلى خصوصية أمل عيوش في التشخيص على الركح وأمام كاميرا السينما وأسلوبها المميز، مقارنة مع مثيلاتها من الممثلات.

أما أسئلة مبارك حسني المفكر فيها وأسئلة زميله في التنشيط السعيد لبيب، وهما عضوان في الجمعية المغربية لنقاد السينما، وأسئلة عينة من الجمهور الحاضر، فقد مكنت ضيفة هذا اللقاء من التوسع في الشرح والتأكيد على أنها من خلال تشخيص أدوار مختلفة ومتنوعة  تعيش حيوات في حياة واحدة، كما أنها تشعر بمتعة كبيرة وهي تمارس فن التشخيص، لأنها تعشق هذا الفن وتمارسه بصدق وجدية.

وعن علاقتها بالدراما التلفزيونية أكدت على أن ما يعرض عليها من مشاريع لا يرقى إلى مستوى تطلعاتها، ولهذا فحضورها على الشاشة الصغيرة أقل بكثير من حضورها في المسرح والسينما.

تجدر الإشارة إلى أن الممثلة مريم الزعيمي، التي تم تكريمها أيضا في حفل الإفتتاح، تعذر عليها الحضور في هذا اللقاء الصحفي، نظرا لارتباطها بعرض مسرحي بمراكش.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

مهرجان سلا لفيلم المرأة يحتفي بإرث الراحلة فاطمة المرنيسي

عرض فيلم “السلطانة غير المنسية” للمخرج محمد عبد الرحمن التازي الذي سيتم تكريمه إلى جانب …