الكاتبة عائشة بلعربي قدمت مؤلفها المساواة بين النساء والرجال: النسويات في مواجهة الاختبار بالمغرب ضمن فقرة كاتبات وما كتبن…
بيت الفن
حلت الكاتبة والباحثة عائشة بلعربي ضيفة استثنائية على فعاليات المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، وذلك من خلال لقاء “كاتبات وما كتبن”، حيث قدمت مؤلفها “المساواة بين النساء والرجال: النسويات في مواجهة الاختبار بالمغرب”.
تحدثت ابنة سلا، الكاتبة والدبلوماسية السابقة عائشة بلعربي، اليوم الجمعة ثاني أكتوبر 2026، في اللقاء، الذي أداره الكاتب والناقد السينمائي المتميز حسن نرايس، بخطاب هادئ وعميق، متوخية تعزيز الوعي بقضايا النساء في ذروة تحولات اجتماعية محلية وكونية.

لم يكن الحضور مجرد لقاء عابر، بل احتفاء بمسار امرأة وشم قلمها تاريخ النضال النسوي، لتقدم عبر مؤلفها الجديد وثيقة حية تسرد قصة كفاح طويل، وتدعو إلى ملامسة أحلام مشروعة.
شكل تقديم الكتاب الجديد إحدى أبرز فقرات لقاء “كاتبات وما كتبن” ضمن فعاليات المهرجان. يرصد المؤلف، الذي يقع في 330 صفحة، بدقة التطور التاريخي للحركات النسائية بالمغرب، ويبرز تضحيات أجيال من المناضلات اللواتي واجهن التهميش سعيا نحو ترسيخ مبدأ المساواة بين الجنسين.
وخلال هذا اللقاء الفكري، حرصت بلعربي على تصحيح المفاهيم ورفع اللبس عن مصطلح “النسوية”، مؤكدة أنه ليس توجها معاديا للرجل، بل هو نضال إنساني مشروع من أجل الحقوق والمواطنة الكاملة. وأوضحت أن الناشطات النسائيات يطمحن، جنبا إلى جنب مع شركائهن من الرجال، إلى بناء مجتمع تتلاشى فيه كل أشكال التمييز، إيمانا بأن حقوق المرأة هي حقوق إنسانية كونية لا تقبل التجزيء.
وسجلت الكاتبة كيف ظلت الكلمة “النسوية” محل رفض أو تحفظ لعقود في الأوساط المغربية، حيث كانت توصف أحيانا بأنها فكرة مستوردة. ورغم هذه العراقيل، بحثت المرأة المغربية بإصرار عن مكانها الطبيعي متدرجة في مطالبها، بدءا من حق الولوج إلى مقاعد المدرسة، مرورا باقتحام عالم الشغل، وصولا إلى الحضور المدروس والمشروع داخل المشهد السياسي والمجال العام.

وربطت الباحثة، بأسلوبها التحليلي، النضال من أجل القضايا النسوية بالنضال الأشمل من أجل الديمقراطية والتحديث واحترام الآخر. كما شددت على أهمية تجاوز التراكمات الثقافية والمضي قدما نحو الحداثة.
وتوجت بلعربي قراءتها لحاضر أوضاع النساء بالإشادة بالمكتسبات التي حصلتها المرأة في المغرب، معتبرة أن هذا دليل على نضج الممارسة الديمقراطية والتحول العميق في بنية الدولة والمجتمع.
وخلصت الكاتبة إلى أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة تطوير ثقافة تؤمن بالمشاركة، مضيفة أن النضال النسائي مستمر ولن يتوقف، وتحدي المستقبل يكمن في الانتقال الفعلي من منطق الهيمنة إلى ثقافة التشاور والتقاسم الحقيقي للمسؤوليات داخل الأسرة والعمل وفي كافة المؤسسات الاجتماعية.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.