هند بنصاري تقدم فيلمها الوثائقي “خارج المدرسة” بمهرجان سلا

فيلم وثائقي ينافس على جوائز المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا…

قالت المخرجة هند بنصاري إنها تهتم في أعمالها السينمائية بقضية تفاوت الفرص وهي مسألة تتجلى بوضوح صارخ في المغرب لذلك تناولت في هذا الفيلم صعوبات الالتحاق بالمدرسة والآثار العميقة للهدر المدرسي على الأطفال في مرحلة المراهقة…

بيت الفن

قدمت المخرجة المغربية هند بنصاري، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 بقاعة سينما “هوليوود بمدينة سلا العرض المغربي الأول لفيلمها الجديد “خارج المدرسة”، وذلك ضمن مسابقة الأفلام الوثائقية للمهرجان الدولي لفيلم المرأة، الذي تتواصل فعالياته حتى الثالث من أكتوبر 2026.

تدور أحداث الفيلم في قرية “أولغازي” الجبلية المعزولة والمحرومة من التعليم الثانوي، حيث يواجه الأخوان محمد وفاطمة نهاية حياتهما الدراسية في سن الثانية عشرة، وفي ظل هذه النهاية المبكرة لطفولتهما، يتوجب عليهما التعامل مع انتقالهما السريع إلى مرحلة النضج وهو ما يضعهما فجأة وسط قسوة الحياة اليومية، وأمام تساؤلات حتمية.

عندما بلغ محمد سن الثانية عشرة أجبر على ترك المدرسة، في البداية، لم يمانع بذلك فقد أتاح له الأمر مزيدا من وقت الفراغ وفرصا جديدة، ولعل أبرزها إمكانية البحث عن عمل وجني بعض المال وممارسة دوره كرجل البيت قبل أن يتجه للعمل في المدينة في الوقت المناسب.

أما أخته الصغرى، فاطمة، فهي في آخر سنوات التعليم الابتدائي وتماما مثل أخيها، ستترك المدرسة العام المقبل، لكنها تأمل في إقناع والدتها بالعدول عن ذلك القرار.

مثل محمد، الذي عليه أن يجد سبيلا للخروج من القرية، لا ترغب فاطمة في قضاء حياتها بين جدران المنزل إلى أن يحين وقت الزواج، بل ترغب في أن تصبح معلمة ترتدي الجينز والقمصان البيضاء عند الذهاب للعمل، كما تأمل في الالتحاق بالمدرسة الثانوية مع صديقاتها. يتتبع الفيلم مسار الأخوين بينما يغادران مرحلة الطفولة ويخوضان رحلة من التوقعات التي تتحطم على صخرة الواقع، فهل سينجحان في تحدي ظروفهما الصعبة أم تقبل مصيرهما المطابق لحياة والديهما؟ يرسم الفيلم لوحة صادقة للمراهقين المحاصرين بين عالمين، عالم تخيلا بأنه قابل التحقق وعالم يجبران على التأقلم على العيش بين أسواره.

في حديثها عن الفيلم، قالت المخرجة هند بنصاري، إنها تهتم في أعمالها السينمائية بقضية تفاوت الفرص، وهي مسألة تتجلى بوضوح صارخ في المغرب، لذلك تناولت في هذا الفيلم صعوبات الالتحاق بالمدرسة، والآثار العميقة للهدر المدرسي على الأطفال في مرحلة المراهقة. وبحكم كونها أصبحت أما في الفترة التي قررت فيها تصوير هذا الموضوع، شعرت بالاستعداد التام لمقاربته من منظور أطفال، مع الحرص على حمايتهم ومراعاة إيقاعهم الخاص.

وعن تجربة التصوير في قرية جبلية ذات تضاريس وعرة، وصعوبة التعامل مع الأطفال، كشفت بنصاري أن الأمر كان تجربة تجمع بين الروعة والصعوبة، لأن الأطفال لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم، لذلك أدركت ضرورة أن تتكيف مع نمط حياتهم، بدلا من مطالبتهم بالتكيف مع إيقاع الفيلم وعمليات التصوير، مشيرة إلى أن أكثر ما لفت انتباهها خلال السنوات الأربع التي قضتها في “أولغازي” هو تمتع الأطفال بالحرية وحس المسؤولية، إذ يتركون منذ نعومة أظفارهم ليركضوا في أرجاء القرية دون رقابة، ويتعلمون في سن مبكرة العمل في الأرض وفهم الفصول ومتطلباتها، كما يساهمون سريعا في تأمين سبل العيش لأسرهم، وينظر إليهم كأفراد مستقلين ولهم كيانهم الخاص، لا كمجرد نماذج ينبغي تشكيلها وفقا لتوقعاتهم، كما هو الحال غالبا في المدن.

يشار إلى أن الفيلم، الذي استفاد من دعم “ورشات أطلس” لمهرجان مراكش الدولي للفيلم، ومن برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، سبق عرضه ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية بالدنمارك.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

صوفيا علوي وهند بنصاري تكشفان عن رؤاهما الإخراجية في حوار سينمائي متقاطع

حوار السينمائيين فقرة مدرجة ضمن برنامج المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا تقترح لقاء حقيقيا يقوم …