النجمة الفرنسية ماريون كوتيار تؤكد أن مواكبة السينمائيين الشباب من صميم هوية المهرجان الدولي للفيلم بمراكش…
بيت الفن
اختارت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، النجمة الفرنسية، ماريون كوتيار، المتوجة بأوسكار أفضل ممثلة، لتولي رئاسة لجنة تحكيم الدورة الـ23، المنتظر إقامتها في الفترة ما بين 20 و28 نونبر 2026، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.
ومن خلال رئاستها للجنة تحكيم المسابقة الرسمية، ستشارك كوتيار في تقييم أعمال سينمائية أولى وثانية لأصحابها، تتيح للمواهب الجديدة فرصة تقديم رؤاها الفنية أمام جمهور المهرجان، في انسجام مع توجهه إلى دعم تجارب سينمائية ناشئة والانفتاح على أصوات جديدة في السينما العالمية.
ويأتي اختيار كوتيار لهذه المهمة، امتدادا لعلاقتها بالمهرجان، الذي واكبت دوراته منذ البداية، وفق ما أكدته بمناسبة الإعلان عن تعيينها، معربة عن اعتزازها بالعودة إلى هذا الموعد السينمائي من موقع جديد، ومشددة على أهمية مواكبة المخرجين في خطواتهم الأولى.
وقالت كوتيار في كلمة بالمناسبة “من حسن حظي أنني أحضر مهرجان مراكش منذ بداياته، وقد عشت فيه لحظات رائعة، والتقيت بأشخاص تركوا في نفسي أثرا جميلا، إن مواكبة السينمائيين في خطواتهم الأولى أمر بالغ الأهمية، فهي من صميم هوية هذا المهرجان. ويسعدني كثيرا أن أترأس لجنة تحكيم دورة هذه السنة”.
ولا يعد إسناد رئاسة لجنة التحكيم إلى ممثلة امرأة، سابقة في تاريخ المهرجان، إذ سبق أن تولت هذه المهمة أسماء سينمائية بارزة، من بينها الفرنسية جان مورو، والبريطانية تيلدا سوينتون، والأمريكية جيسيكا شاستاين، في محطات عكست حضور النساء في قيادة لجانه السينمائية.

تعد ماريون كوتيار من أبرز الممثلات الفرنسيات ذوات الحضور الدولي، إذ راكمت على امتداد مسيرتها، رصيدا فنيا متنوعا، جمع بين السينما الفرنسية وأفلام المؤلف والإنتاجات العالمية، واشتغلت مع مخرجين ينتمون إلى مدارس وتجارب سينمائية مختلفة.
وبعد بداياتها في السينما الفرنسية، لفتت كوتيار الأنظار من خلال مشاركتها في فيلم “تاكسي”، قبل أن تؤكد حضورها في أعمال من بينها “الأشياء الجميلة”، و”ألعاب الأطفال”، و”خطوبة طويلة جدا”، الذي نالت عنه جائزة سيزار لأفضل ممثلة في دور ثانوي.
وشكل تجسيدها شخصية المغنية الفرنسية إديث بياف في فيلم “الحياة الوردية”، منعطفا بارزا في مسارها، إذ حصدت عن هذا الدور سنة 2008 جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة، إلى جانب جوائز سيزار، و”غولدن غلوب”، و”بافتا” في الفئة نفسها، لتصبح أول ممثلة تفوز بأوسكار أفضل ممثلة عن أداء باللغة الفرنسية.
وواصلت كوتيار تنويع اختياراتها الفنية، من خلال أدوار في أفلام مثل “صدأ وعظم” لجاك أوديار، و”المهاجرة” لجيمس غراي، و”يومان وليلة” للأخوين جان بيير ولوك داردين، الذي رشحت عنه مجددا لجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة سنة 2015.
كما وسعت تجربتها إلى السينما العالمية، حيث اشتغلت مع تيم برتون في “السمكة الكبيرة”، وريدلي سكوت في “عام جيد”، ومايكل مان في “أعداء الشعب”، وكريستوفر نولان في “استهلال” و”نهوض فارس الظلام”، فضلا عن مشاركتها في “منتصف الليل في باريس” لوودي آلن و”ماكبث” لجوستن كورزل.
وفي السنوات الأخيرة، واصلت الممثلة الفرنسية حضورها في مشاريع سينمائية متنوعة، من بينها “أنيت” لليوس كاراكس، الذي نال عنه جائزة أفضل إخراج في مهرجان كان سنة 2021، و”فتاة صغيرة زرقاء” لمنى عشاش، و”لي ميلر”. كما شاركت سنة 2025 في الموسم الرابع من المسلسل الأمريكي “العرض الصباحي”.
وتستعد كوتيار للظهور في أعمال سينمائية جديدة، من بينها “روما إلاستيكا” لبرتران مانديكو، و”كارما” لغيوم كاني، و”ميلو” لنيكول غارسيا، فيما تواصل تصوير فيلم “الغاضب” لإيمانويل بيركو.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.