مهرجان جامعي دولي للفيلم يرى النور بمدينة ورزازات

تحتفي الدورة الأولى بـ السينما اليابانية وتخصها بالتكريم بمناسبة مرور 70 سنة من العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان…

المهرجان يسعى إلى ترسيخ مكانة ورزازات بما هي منصة دولية للسينما الجامعية تجمع بين الإبداع الفني والتكوين الأكاديمي والابتكار التكنولوجي والانفتاح الثقافي…

بيت الفن

تستعد هوليوود إفريقيا خلال الفترة من 28 إلى 30 أبريل الجاري لاحتضان فعاليات الدورة الأولى من المهرجان الدولي الجامعي للفيلم بورزازات (OIUFF)، الذي تنظمه الكلية متعددة التخصصات بورزازات ومؤسسة ورزازات فيلم إبداع، بشراكة مع عمالة إقليم ورزازات، وورزازات “إيفنتس”، ودعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، والمركز السينمائي المغربي.

ويندرج هذا الحدث السينمائي، حسب المنظمين، في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الثقافي والإبداعي، وتجسيدا لرؤية تقوم على خلق فضاء للتلاقي بين البحث الأكاديمي والممارسة الفنية، بما يعزز دور الجامعة كفاعل أساسي في التنمية الثقافية.

كما يأتي تنظيم هذا المهرجان تجسيدا لرؤية ورزازات باعتبارها مدينة مبدعة، منخرطة ضمن شبكة المدن المبدعة لمنظمة اليونيسكو، ومناسبة لتثمين شارة اليونسكو التي تحظى بها المدينة في مجال الفيلم، وتعزيزا للفعل التنموي من بوابة الإنتاج والإبداع السينمائي.

وتحتفي هذه الدورة الأولى بالسينما اليابانية وتخصها بالتكريم، بمناسبة مرور سبعين سنة من العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان، وذلك من خلال تقديم بانوراما تعرض أفلاما يابانية، بحضور سفير اليابان بالمغرب، في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية بين البلدين.

كما تشهد الدورة مشاركة أربع جامعات دولية، من بينها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، إلى جانب مشاركة طلبة وفنانين وباحثين من أقطار دولية عدة، تعزيزا للأبعاد الفنية والأكاديمية والتكنولوجية والتنموية التي يراهن عليها المهرجان.

توجه هذه الدورة عنايتها إلى تقاطع السينما والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال تنظيم ندوات وورشات تكوينية بشراكة مع برنامج  Fulbright وتأطير من مركز التميز للسينما والسمعي البصري بالكلية، يستفيد منها طلبة الكلية متعددة التخصصات والمعهد المتخصص في مهن السينما، إضافة إلى عروض سينمائية ولقاءات مهنية.

كما تتضمن فقرات المهرجان مسابقة دولية للأفلام التخييلية القصيرة، بمشاركة 12 فيلما لطلبة من دول عدة، دعما للمواهب السينمائية الصاعدة.

وسيتم خلال هذه الدورة تكريم أسماء بارزة في السينما الوطنية والعربية والدولية، إلى جانب كفاءات سينمائية تقنية محلية أسهمت لعقود في تكريس ورزازات فضاء لاستقطاب الانتاجات السينمائية العالمية. كما يعرف المهرجان حضور فنانين مغاربة يمثلون مختلف مكونات الهوية الوطنية.

ويطمح المهرجان إلى ترسيخ مكانة ورزازات بما هي منصة دولية للسينما الجامعية، تجمع بين الإبداع الفني والتكوين الأكاديمي والابتكار التكنولوجي والانفتاح الثقافي، وإلى الإسهام في تكريس جاذبية فضاءات ورزازات للإنتاجات السينمائية على المستوى الدولي.

يشار إلى أن صناعة السينما اليابانية تشتهر دوليا بالإنتاج الضخم والتميز الحرفي، خاصة في مجال أفلام الرسوم المتحركة “أنيميشن”، التي تحظى بشعبية طاغية، خاصة في أوساط الشباب داخل اليابان وخارجها.

صناعة السينما اليابانية ليست فقط واحدة من الأكبر على مستوى العالم، إذ تحتل المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة وكندا والصين، لكنها أيضا واحدة من أقدمها على الإطلاق، فتاريخ أول العروض السينمائية يعود إلى عام 1897 في مدينة أوساكا، حيث بدأت بتصوير عروض “الكابوكي” المسرحية، قبل أن تتطور إلى السينما الصامتة التي تأثرت بنظيرتها الأمريكية آنذاك، ثم اتجهت بعد ذلك لإنتاج أفلام الساموراي.

وغالبا ما يصنف المتخصصون منتصف القرن الماضي بأنه العهد الذهبي للسينما اليابانية بسبب أعمال كبار المخرجين مثل أكيرا كيراساوا وفيلمه الأشهر “الساموراي السبعة” الذي أعادت هوليوود إنتاجه لاحقا، وقد أعقبته قصة نجاح أخرى هي فيلم “غودزيلا” عام 1956، الذي أرسى دعائم موجة أفلام “الكائنات المتوحشة”، التي غالبا ما تحظى بنجاح هائل في شباك التذاكر.

ويتنوع الإنتاج السينمائي الياباني بين أربع فئات هي: “الأنيمي”، و”الجيدايجكى”، وهي أفلام تصور حقبات تاريخية غالبا ما تتعلق بالساموراي، وأفلام الكائنات المتوحشة، وأخيرا: الأفلام التي تتناول عصابات الجريمة المنظمة “الياكوزا”.

وأكبر دليل على نجاح هذه الصناعة في اليابان أن أفلامها نالت جائزة أوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي أربع مرات، للتفوق بذلك على أي بلد آخر في آسيا، كما أن مهرجان طوكيو السينمائي الدولي للأفلام، الذي عقدت أولى دوراته عام 1985، يعد أحد أهم المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

المركز السينمائي يشترط تسجيل عقود السيناريو للاستفادة من الدعم

هذا القرار يأتي بعد سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول تسجيل عقود …