“السينما وسؤال التلقي”.. محور الأيام الدراسية الثامنة للجمعية المغربية للنقاد

فتح نقاش علمي ونقدي حول العلاقة التي تنسجها السينما مع جمهورها

طرح مجموعة من الأسئلة المركزية منها هل نحن أمام بروز متفرج سينمائي جديد؟.. وما الذي تكشفه التحولات والتناقضات على مستوى استقبال الأفلام من حيث الانتظارات الجمالية المعاصرة؟.. وكيف يمكن إعادة بناء العلاقة بين الفيلم والمتفرج؟”…

مقاربة ثلاثة محاور أساسية هي “نظريات التلقي والمتفرج” و”تطور وتحول التلقي السينمائي في المغرب” و”النقد والوساطة والتلقي”

بيت الفن

تفتتح الجمعية المغربية لنقاد السينما موسمها الثقافي بالأيام الدراسية الثامنة في موضوع “السينما وسؤال التلقي”، التي تحتضنها مدينة أصيلة يومي 11 و12 شتنبر 2026.

وأفاد المكتب المسير للجمعية أن اللقاء، الذي تهدى أشغاله لروحي الناقدين الراحلين عبد النبي دشين والعربي واحي، سيكرم رؤساء الجمعية السابقين، النقاد خليل الدمون ومحمد كلاوي وعمر بلخمار.

وتهدف هذه الأيام الدراسية إلى فتح نقاش علمي ونقدي حول العلاقة التي تنسجها السينما مع جمهورها، والوقوف على التحولات التي طرأت على طرائق المشاهدة وتلقيها، وذلك في ظل جملة من المتغيرات الاجتماعية والثقافية والإعلامية المتسارعة.

وحسب أرضية اللقاء فإن الفيلم لا يكتمل وجوده ودلالته من خلال العمل السينمائي وحده، وإنما يتشكل أيضا عبر نظرات المتفرجين والسياقات الاجتماعية والثقافية التي تحدد أشكال تفسيره وتأويله، ومن هذا المنطلق، تسعى هذه التظاهرة إلى نقل الاهتمام من دراسة الأعمال السينمائية للمخرجين إلى مساءلة فعل المتلقي بوصفه عنصرا أساسيا في فهم الظاهرة السينمائية.

وتكتسي مسألة التلقي أهمية خاصة في السياق المغربي نظرا للتحولات العميقة التي تطال انتظارات الجمهور، والتي يبدو أنها تتجه بصورة متزايدة نحو أشكال سينمائية أكثر ارتباطا بالترفيه، مقابل محدودية فترة عرض العديد من أفلام المؤلف في القاعات السينمائية، حيث لا تتجاوز مدة عرض بعضها بضعة أيام.

من هنا تطرح هذه الأيام الدراسية، المنظمة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل)، مجموعة من الأسئلة المركزية، منها: “هل نحن أمام بروز متفرج سينمائي جديد؟”، و”ما الذي تكشفه التحولات والتناقضات على مستوى استقبال الأفلام من حيث الانتظارات الجمالية المعاصرة؟”، و”كيف يمكن إعادة بناء العلاقة بين الفيلم والمتفرج؟”.

وتتناول أشغال الأيام الدراسية ثلاثة محاور أساسية، هي “نظريات التلقي والمتفرج”، و”تطور وتحول التلقي السينمائي في المغرب”، و”النقد والوساطة والتلقي”.

وتطمح الجمعية من خلال هذه الأيام الدراسية إلى الإسهام في إغناء النقاش حول السينما المغربية، وتوسيع دائرة التفكير في جمهورها، واستشراف التحولات التي تعرفها علاقة المتفرج بالصورة السينمائية، عبر مقاربات نقدية متعددة تشارك فيها نخبة من الباحثين والنقاد والمهتمين بالشأن السينمائي والثقافي.

يشار إلى أن الأيام الدراسية السابعة للجمعية المغربية لنقاد السينما، انعقدت في شتنبر 2025 بمدينة أصيلة، تحت عنوان “مدرسة فرانكفورت..تصورها للفن عموما وللسينما خصوصا”.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية المغربية لنقاد السينما تأسست عام 1995، وهي عضو الاتحاد الدولي لنقاد السينما (FIPRESCI)، وعضو الفدرالية الإفريقية للنقد السينمائي (CAF).

من بين أهدافها تطوير النقد السينمائي بالمغرب وتشجيعه، وذلك عن طريق: العمل على توحيد جهود نقاد السينما بالمغرب والتنسيق فيما بينهم، والتعريف بالإنتاج السينمائي بالمغرب ومتابعته إخبارا ونقدا وتحليلا وتوثيقا، والإسهام في إصدار منشورات متخصصة في السينما.

كما تهدف الجمعية إلى ربط وتطوير علاقات مع الجمعيات والهيئات والمؤسسات ذات الاهتمام المشترك، خصوصا تلك التي لها علاقة بالسينما وبالحقل السمعي البصري على المستوى الوطني والدولي، والإسهام في المهرجانات السينمائية الوطنية والدولية والعمل على تنظيم ملتقيات ومهرجانات حول السينما والمجال السمعي البصري.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

الجمعية المغربية لنقاد السينما تحتفي بتجربة المخرج نور الدين الخماري

لأول مرة في تاريخ لقاءات “سينمائيون ونقاد” سيتم تقديم كتاب سينمائي جماعي جديد بعنوان “نور …