أرادت النجمة التي توفيت بمرض السرطان عن 91 عاما جنازة بسيطة في كنيسة زينت بالزهور البرية مع قائمة ضيوف مختارة بعناية من عائلتها ومؤسستها لرعاية الحيوان التي من أجلها تخلت عن التمثيل في أوج شهرتها في سن 38 عاما…
بيت الفن
أقيمت مراسم وداع بريجيت باردو يوم الأربعاء سابع يناير 2026 في مدينة سان تروبيه الساحلية الصغيرة على الريفييرا الفرنسية، بعد عشرة أيام على وفاة هذه الأيقونة في السينما الفرنسية والمدافعة المتحمسة عن حقوق الحيوان التي أثارت بعض تصريحاتها جدلا واسعا.
تم وضع النعش الملفوف بغطاء من الخيزران بين صورتين كبيرتين للممثلة التي شكلت رمزا للإغراء في السينما، إحداهما تظهرها بابتسامة عريضة وشعر رمادي على خلفية زرقاء، وأخرى تحمل فيها حيوان فقمة بين ذراعيها.
قبل بدء المراسم، طلب كاهن سان تروبيه من الحاضرين إطفاء هواتفهم، في لفتة رمزية إلى حياة المرأة التي لاحقها المصورون بلا هوادة طوال عقود.
فقد أرادت النجمة التي توفيت بمرض السرطان في 28 دجنبر 2025 عن 91 عاما، جنازة بسيطة، في كنيسة زينت بالزهور البرية، مع قائمة ضيوف مختارة بعناية من عائلتها ومؤسستها لرعاية الحيوان، وهي القضية التي من أجلها تخلت عن التمثيل في أوج شهرتها في سن 38 عاما.
حمل ابنها نيكولا جاك شاريه البالغ 65 عاما، النعش وهو يذرف الدموع، ووضع إكليلا من زهور الميموزا عليه عبارة “إلى أمي”، وكان حضوره مع بناته وحفيداته من أوسلو، حيث يقيم، موضع تكهنات نظرا لعلاقته المضطربة بوالدته التي قالت في تصريحات سابقة إنها تفتقر إلى غريزة الأمومة، وتركته في رعاية والده الممثل جاك شاريه الذي توفي في شتنبر 2025.
من أبرز فعاليات الحفل أداء المغنية ميراي ماتيو لأغنية “بانيس أنجليكوس” الطقسية بدون موسيقى، والخروج على أنغام فرقة “تشيكو أند ذي جيبسيز” مصحوبا بعزف الغيتار.
أما شقيقتها ميجانو البالغة 87 عاما التي لم تتمكن من السفر من لوس أنجلوس، فقد وجهت رسالة جاء فيها “أشعر بوجودك المفعم بالفرح والسعادة، أرجو أن تبقي معي إلى أن ألتحق بك”.
كما حضر المراسم بول نجل الممثل جان بول بلموندو، والممثل الكوميدي رافائيل مزراحي، والمدافع عن حقوق الحيتان بول واتسون، وجميعهم في الصف الأمامي لتكريم باردو التي كانت ناشطة مولعة بحقوق الحيوان، ومن بين الشخصيات السياسية التي حضرت أيضا، النائبة عن حزب التجمع الوطني مارين لوبن والسياسي نيكولا دوبون-اينيان، اللذان شاركا بصفتهما صديقين لها.
على الصعيد السياسي، تعد الممثلة السابقة التي أدينت مرارا بتهمة الإدلاء بتصريحات عنصرية ومعادية للمثليين، شخصية مثيرة للجدل، ومثلت الحكومة الفرنسية أورور بيرجيه، الوزيرة المنتدبة لشؤون المساواة بين الجنسين، وأرسل الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي لم تكن الممثلة معجبة بأدائه السياسي، وزوجته إكليلا كبيرا من الزهور.
في ميناء سان تروبيه، احتشد حوالي ألف شخص لمتابعة مراسم الدفن التي عرضت على شاشة كبيرة تحت شمس شتوية ساطعة وفي ظل برد قارس، فيما بقيت الأعداد ضئيلة نسبيا بالمقارنة مع الحشود التي تقصد في أيام الصيف هذه المدينة التي ساهمت بريجيت باردو في شهرتها العالمية رغم انتقادها في مناسبات عدة تحولها إلى “مدينة لأصحاب المليارات”.
في مقابلة نشرتها مجلة “باري ماتش” مساء الثلاثاء سادس يناير 2026 كشف زوجها الأخير برنار دورمال الذي شاركها حياتها لـ33 عاما، أن النجمة كانت تتلقى العلاج من السرطان، وأنها فقدت وزنا كبيرا، وتعاني من آلام حادة في الظهر.
بعد قداس الجنازة، انطلق موكب جنائزي إلى المقبرة البحرية لدفنها في مراسم خاصة قرب دارة “لا مادراغ” حيث عاشت وماتت.
حضر عمال لنقش اسم بريجيت باردو على قبرها حيث يرقد والداها وجداها، قرب قبر المنتج إيدي باركلي، أحد أبرز شخصيات سان تروبيه، والمخرج روجيه فاديم، زوجها الأول الذي جعلها نجمة عالمية بفيلم Et Dieu… créa la femme (وخلق الله المرأة) عام 1956.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.