الدورة الحالية ترفع شعار “الإقامة شِعريا في وَطن موحد”…
تم تأجيل الدورة الـ 36 التي كان من المقرر تنظيمها أيام 11 -12 و13 يوليوز 2025 تحت شعار” 67 سنة من الإبداع والتفرد في الصناعة الثقافية” بسبب رفض الجهات المسؤولة بمدينة شفشاون توفير الدعم اللازم…
بيت الفن
بعد تأجيل اضطراري، يعود المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث في دورته الـ 36، التي تنظمها جمعية أصدقاء المعتمد بمدينة شفشاون أيام 15 و16 و17 يناير 2025 تحت شعار “الإقامة شِعريا في وَطن موحد”.
ومن أقوى فقرات الدورة الجديدة من المهرجان، الذي يعد أول وأقدم مهرجان شعري في المغرب، فقرة التكريم والوفاء والاعتراف المخصصة لشعراء تركوا بصمة خاصة في المشهد الشعري والأدبي والإعلامي الوطني، وهم فاطمة برودي وعبدالحميد جماهري ولطيفة المسكيني، والزبير خياط وجمال أماش ومريم اطويف، إضافة إلى عبد السلام بن تحاكيت، العضو الأسبق في مكتب الجمعية.
ويعكس شعار الدورة، حسب المنظمين، المثل العليا للأمة المغربية، وقوة الأدب الهائلة في تعزيز الوحدة الوطنية عبر تجسيد الهوية المشتركة بقيمها وتاريخها، وتأكيد الوعي بالقضايا الوطنية، وكذا تحفيز المشاعر ومنحها شعورا بالانتماء والافتخار.
ويتضمن برنامج الدورة، التي تستقطب كسابقتها نقادا وشعراء وفنانين من مختلف المشارب، تنظيم أمسيات شعرية، وندوة نقدية وعروض فنية، ومعرض للديوان الشعري المغربي، إلى جانب رواق خاص.
وتروم الفعالية الثقافية تمكين الجمهور الواسع من الاطلاع على جديد الإبداع الشعري الوطني واستشراف آفاقه، والاحتفاء بالشعر والشعراء، وكذا التعريف بما راكمته شفشاون من مكتسبات ثقافية تعكس تاريخها الأدبي والفني العريق.
وفي إطار انفتاح المهرجان على محيطه التربوي تنظم ورشات لفائدة ما يناهز 20 تلميذا من مختلف المؤسسات التعليمية بالمنطقة، تحت شعار: “الإبداع الشعري في صلب الحياة المدرسية”، من تأطير عبد الغني عارف والزبير خياط ومريم كردودي.
ويضم برنامج الفعالية المخصصة للأجيال الصاعدة المهتمة بالإبداع الأدبي عرضا مبسطا حول مميزات الكتابة الشعرية العربية، والتدريب على إنجاز نص شعري، والاستماع إلى بعض النصوص الشعرية المنجزة خلال الورشة. كما ستتم في إطار “ماستر كلاس” بعنوان “شاعر في مؤسستنا” استضافة أحد الشعراء المغاربة المشاركين في المهرجان لفتح نقاش عام مع التلاميذ حول الإبداع الشعري.
كما سيتم في الإطار ذاته تزويد مكتبة المؤسسة التعليمية المستضيفة ببعض الدواوين الشعرية الصادرة حديثا، دعما للمواهب الصاعدة وتعزيزا لدور الثقافة في تجويد العمل التربوي والارتقاء بالحياة المدرسية وتكوين شخصية المتعلم والمساهمة في الارتقاء بالمنظومة التربوية. ويشارك في الندوة النقدية الأكاديمية، التي سيديرها الإعلامي والشاعر سعيد كوبريت وتصادف الذكرى الـ 68 لتأسيس جمعية أصدقاء المعتمد (1958 -2026)، نخبة من رجال الأدب والنقد المغاربة البارزين، أمثال نجيب العوفي وعبد الغني عارف ومحمد العناز وإسماعيل علالي.

يتم تنظيم الدورة الجديدة من المهرجان بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وبشراكة مع عمالة الإقليم والجماعة الحضرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشفشاون، والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بطنجة، وشركاء مؤسساتيين آخرين.
يشار إلى أن جمعية أصدقاء المعتمد بمدينة شفشاون كانت أعلنت في صيف 2025 تأجيل الدورة الـ 36 للمهرجان التي كان من المقرر تنظيمها أيام 11 -12 و13 يوليوز 2025 تحت شعار” 67 سنة من الإبداع والتفرد في الصناعة الثقافية”، وذلك بسبب رفض الجهات المسؤولة بمدينة شفشاون توفير الدعم اللازم للمهرجان، الذي أحدثه ثلة من شعراء المدينة من بينهم عبد الكريم الطبال، ومحمد الميموني.

بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.