بيروقراطية وزارة الثقافة..أروقة العروض الفنية مغلقة إداريا أيام الأحد

غريبة بيروقراطية “وزارة الثقافة” المغربية وغريب تموقعها خارج بوصلة توجهات ملك البلاد في تفعيل دينامية تعم كل مجالات حركية تطوير البلاد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا…؟!

هشام الودغيري.

بينما اتجول كعادتي بالمدينة العتيقة، مررت يوم الأحد 11 يناير 2026 (ذكرى تقديم وثيقة المطابة بالاستقلال 1944) بقاعة العروض “باب الكبير” التابعة لوزارة الثقافة والمحاذية لمدخل قصبة الاوداية التاريخية.

القصد كان “حجة وزيارة” على خلفية إعلان المعرض الوطني “60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب”، المنظم من طرف النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع الثقافة، وبشراكة مع “متحف بنك المغرب” ودار الفنون التابعة لمؤسسة “المدى”، وبتشريف الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

تفاجأت بالقاعة مغلقة، رغما عن إقامة المعرض الوطني، الذي يعد حدثا مهما واستثنائيا، إضافة لكون الرباط هي الآن قبلة للسياح المغاربة والأجانب بمناسبة فعاليات الحدث الكروي العالمي “كأس إفريقيا – CAN 2025″، زيادة على كون يوم الأحد هذا هو يوم مشمس بعد طول أيام أمطار الخير التي عمت المملكة السعيدة.

غريبة بيروقراطية “وزارة الثقافة” المغربية، وغريب تموقعها خارج بوصلة توجهات ملك البلاد في تفعيل دينامية تعم كل مجالات حركية تطوير البلاد، اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ورياضيا…؟!

غريب شرود وزير الشباب والاتصال والثقافة عن مواكبة الحدث الإفريقي، ولو من باب التضامن الحكومي، بفتح مرافق وزارته العمومية المخصصة للتنشيط الثقافي والإشعاع الحضاري للمملكة المغربية لفتح المجال، خاصة لضيوف البلاد، للتعرف على أوجه الحضارة المغربية باستعراض تيمات موضوعاتية معبرة ومتجددة.

مثال الاقتداء قريب من قاعة “باب الكبير”، حيث يوجد “متحف الاوداية” الذي يشتغل أيام عطلة نهاية الأسبوع، تبعا للتدبير الإداري المحكم لـ”مؤسسة متاحف المغرب” الخارجة عن سلطة الوزارة (لحسن التدبير)، هذا المتحف الذي يحتضن حاليا معرضا جميلا للقفطان المغربي تحت عنوان “دالي ديالي- نسيج الحلم” للمصممة المغربية زهور الرايس.

هذا مثال صارخ عن مغرب السرعتين، مثال صارخ عن قرونوسطية الإدارة المغربية، مثال صارخ عن خرجات البوز التواصلي لمحمد مهدي بنسعيد.. ومثال صارخ عن الاستمرار في نهج سياسة تكريس إضاعة الفرص بصفة ممنهجة… ونحن في سنة 2026 زمن الذكاء الاصطناعي.

دعوتي كانت ولا زالت قائمة بتسليم مفاتيح أروقة المعارض والفنون التابعة لوزارة الثقافة لـ”مؤسسة متاحف المغرب”، طبعا بجميع ارصدة الوزارة من لوحات وتحف وميزانية، وذلك لحسن تدبيرها وترويجها وتطويرها لفائدة عموم الجمهور المغربي وإشعاعا لروح ثقافة “تامغرابيت” بين جوقة الأمم.

-للمعلومة: تظاهرة “60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب” إنطلقت في السادس من يناير وتستمر لغاية 29 منه.

– ملاحظة: إغلاق أيام عطلة نهاية الأسبوع يشمل أيضا “متحف بنك المغرب”.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

جيب داركم

“آش هذا؟”..اللوحة مقلوبة.. “جيب داركم”!!  

كل رمضان وحريرتنا حريرة..!!.. بيت الفن القناة الثانية “دوزيم” في قفتها الرمضانية، حتى لا نقول …