يستعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للاحتفاء بالتجربة السينمائية للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، بمنحه جائزة الهرم الذهبي خلال دورته السابعة والأربعين، تقديرا لمسار إبداعي أسهم في تعزيز حضور السينما الإفريقية عالميا. ويأتي هذا التكريم اعترافا بتجربة فنية متميزة تمزج بين الحس الشعري والبعد الإنساني، وتتناول قضايا الهوية والهجرة والتعايش، من خلال أعمال بارزة، في مقدمتها فيلم «تمبكتو» الذي حظي بترشيح للأوسكار وتوج بعدد من جوائز سيزار الفرنسية.
بيت الفن
أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تكريم المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو بجائزة الهرم الذهبي في دورته الـ47، التي تقام في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر المقبل، بالتعاون مع المعهد الثقافي الفرنسي، وذلك تقديرا لمسيرته السينمائية الاستثنائية وإسهاماته البارزة في تطوير لغة السينما الإفريقية وتعزيز حضورها على الساحة العالمية، من خلال أعمال جمعت بين الحس الشعري والعمق الإنساني والوعي الاجتماعي، وتناولت قضايا الهوية والهجرة والانتماء والعدالة والتعايش، ورسخت مكانته واحدا من أهم الأصوات السينمائية الأفريقية المعاصرة.
ويعد عبد الرحمن سيساكو أحد أبرز المخرجين الأفارقة الذين استطاعوا تقديم رؤية سينمائية متفردة، تجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح على التجربة الإنسانية بمختلف أبعادها.
ولد في موريتانيا عام 1961، ونشأ في مالي، ثم درس السينما في معهد «فجيك» بموسكو، قبل أن يستقر في فرنسا مطلع التسعينيات.
وأسهم تنقله بين ثقافات وبلدان متعددة في تشكيل عالمه السينمائي، الذي يحتفي بتفاصيل الحياة اليومية، ويمنح المكان والصمت والإيقاع البصري أدوارا أساسية في بناء الدراما والتعبير عن المشاعر الإنسانية، مستلهما من البيئة الأفريقية حكايات تتجاوز حدود الجغرافيا والثقافة.
بدأ سيساكو مسيرته السينمائية بالأفلام القصيرة، من بينها «اللعبة» و«أكتوبر»، الذي عرض ضمن قسم «نظرة ما» بمهرجان كان السينمائي عام 1993، قبل أن يقدم فيلمه «الحياة على الأرض» عام 1998.
وتواصلت تجربته مع فيلم «في انتظار السعادة» عام 2002، الذي حصد جائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين «فيبريسي» في قسم «نظرة ما» بمهرجان كان.
في فيلم «باماكو»، الذي عرض في مهرجان كان عام 2006، قدم سيساكو واحدة من أبرز تجاربه السينمائية.
وشكل فيلم «تمبكتو» عام 2014 محطة فارقة في مسيرته، إذ شارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، ثم ترشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية عام 2015، ليصبح أول فيلم يمثل موريتانيا يصل إلى الترشيحات النهائية لهذه الجائزة، كما حصد سبع جوائز سيزار فرنسية.
وواصل سيساكو استكشاف العلاقات بين الثقافات في فيلم «الشاي الأسود»، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2024.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.