مهرجان تطوان يغني برنامجه بدعم الكتابة والتفكير والتعاون السينمائي المتوسطي

الدورة الـ31 تقدم “محترفات تطوان” وندوتين فكريتين وبرنامجا للتعاون مع مهرجان ماتيرا…

يستفيد أصحاب المشاريع المختارة من دعم مالي مخصص لتطوير الكتابة إلى جانب مواكبة في إعداد المشاريع وتقديمها فضلا عن توفير فرصة تبادل الخبرات والتجارب مع عدد من مهنيي القطاع السينمائي…

يواصل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ترسيخ حضور التكوين وتطوير المشاريع والنقاش الفكري والتعاون المهني ضمن برمجته إلى جانب دوره في تقديم سينمات المنطقة وفتح فضاءات للتواصل بين مختلف الفاعلين في المشهد السينمائي المتوسطي…

بيت الفن

يواصل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، المنتظر أن تقام دورته الـ31 في الفترة من 3 إلى 10 أكتوبر المقبل، توسيع برمجته لتشمل، إلى جانب العروض والمسابقات السينمائية، فضاءات مخصصة للتكوين وتبادل الخبرات والتفكير في التحولات التي يعرفها القطاع السينمائي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتجمع هذه الدورة، سينمائيين ومنتجين وكتابا، وباحثين ومواهب شابة، ضمن لقاءات تركز على تطوير المشاريع، وتقاسم التجارب، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مهنيي السينما في ضفتي المتوسط، من خلال برنامج “محترفات تطوان”، وندوتين فكريتين، إلى جانب فقرة “اختيار حر” لمهرجان ماتيرا السينمائي.

تعود “محترفات تطوان” في دورتها الرابعة، باعتبارها أحد برامج المهرجان المخصصة لمواكبة المشاريع السينمائية في مرحلة التطوير، من خلال مسابقة لتطوير السيناريو تجمع هذه السنة 10 مشاريع، يحملها 11 سينمائيا وسينمائية من تركيا، وسوريا، ولبنان، وتونس، وفرنسا والمغرب.

وتتوزع المشاريع المختارة بين الفيلم الوثائقي، بمشاركة عثمان سليل، وجوليا لو نويل في إخراج مشترك، وفيصل بنغرو، وزينب شفشاوني موساوي، وغينا ضو، والفيلم الروائي من خلال مشاريع بيريل تان، ولينا عريوس، وأسامة أوسوس، ورضا لحمويد، وياسين الإدريسي، وسيبا يونس.

وتعرض المشاريع أمام لجنة تحكيم تضم كريم عيطونة، المنتج السينمائي في المغرب وفرنسا، ومحمد رضا، الصحافي في إنجلترا، وبشير الدخيل، الكاتب والمحلل السياسي المغربي، وبيلار سافيدرا بيروتا، الممثلة والمنتجة الإيطالية.

ويستفيد أصحاب المشاريع المختارة من دعم مالي مخصص لتطوير الكتابة، إلى جانب مواكبة في إعداد المشاريع وتقديمها، فضلا عن فرصة تبادل الخبرات والتجارب مع عدد من مهنيي القطاع السينمائي.

ويخصص برنامج “مواهب في الفيلم القصير” دورة تكوينية تمتد لثلاثة أيام، لفائدة طلبة مدارس السينما والفنون بالمغرب، وتتناول مختلف مراحل إنجاز الفيلم القصير، انطلاقا من كتابة السيناريو وصولا إلى الإخراج.

ويعتمد البرنامج على ورشات تطبيقية ولقاءات مع مهنيين في المجال السينمائي، إلى جانب تبادل التجارب بين المشاركين، فيما يتولى تنسيقه السينمائيان المغربي محمد الشريف الطريبق، والمصري ناصر عبد الرحمن.

ويفتح المهرجان، ضمن برنامجه الفكري، نقاشا حول عدد من التحولات التي تشهدها الصناعة السينمائية وعلاقة الفيلم بجمهوره.

وتبحث الندوة الأولى، موضوع “الاقتصادات الجديدة للسينما في البحر الأبيض المتوسط”، في تطور نماذج الإنتاج والتمويل والتوزيع في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية التي يشهدها القطاع، مع التوقف عند قضايا الإنتاج المشترك، وتداول الأعمال السينمائية، والمنصات الرقمية، والأسواق الوطنية، وأشكال التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ويشارك في الندوة المخرج سعيد حميش، وهالة لطفي، وبيتر مارسياس، وكارولين لوكاردي العرقي، فيما يديرها خالد الزايري.

أما الندوة الثانية، وهي “الأفلام والسينمات: رهانات التلقي”، فتتناول العلاقة بين الأفلام والجمهور، والذاكرة السينمائية، ودور الصورة في تشكيل السرديات الفردية والجماعية، بمشاركة الشاعرة وكاتبة السيناريو سكينة حبيب لله، والكاتب والروائي عبد القادر الشاوي، والشاعر والروائي والناقد الفني حسن نجمي، والكاتب والفيلسوف عبد الرحيم زايد، فيما تدير اللقاء زهرة اللهيوي.

وتستضيف الدورة الـ31 فقرة “اختيار حر” لمهرجان ماتيرا السينمائي، في إطار التعاون بين تطوان وماتيرا، ضمن مبادرة “ماتيرا وتطوان”، عاصمتان متوسطيتان للثقافة والحوار 2026”.

ويتضمن البرنامج ندوة مؤسساتية لتقديم المبادرات التي جرى تطويرها في ماتيرا خلال سنة 2026، إلى جانب جلسة مهنية بعنوان “منتجون إيطاليون ومغاربة: آفاق جديدة للإنتاج المشترك”، تتناول إمكانات الإنتاج والإنتاج المشترك والتوزيع وتطوير المشاريع، بمشاركة المنتج الإيطالي ماريو ماتزاروتو وعدد من المهنيين المغاربة.

كما يتيح البرنامج للجمهور اكتشاف مجموعة من أفلام مهرجان ماتيرا السينمائي بحضور وفد إيطالي، على أن يتواصل التعاون خلال شهر نونبر المقبل في ماتيرا، بمشاركة وفد من مهرجان تطوان في عدد من الأنشطة إلى جانب شخصيات من السينما المغربية.

ومن خلال هذه البرامج، يواصل مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ترسيخ حضور التكوين وتطوير المشاريع والنقاش الفكري والتعاون المهني ضمن برمجته، إلى جانب دوره في تقديم سينمات المنطقة وفتح فضاءات للتواصل بين مختلف الفاعلين في المشهد السينمائي المتوسطي.

يشار إلى أن مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، تأسس عام 1985 بمبادرة من جمعية أصدقاء السينما بتطوان، وواصل على امتداد أكثر من ثلاثة عقود التعريف بسينمات البحر الأبيض المتوسط واكتشافها وتثمينها، مع الحفاظ على ارتباطه بالحياة الثقافية للمدينة.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

ملاحظات حول نتائج دعم تنظيم المهرجانات السينمائية برسم الدورة الثانية لسنة 2026

تضاعف عدد المهرجانات والتظاهرات السينمائية التي تم إقصاؤها من الدعم في هذه الدورة من 3سنة …