مهرجان تطوان لسينما المتوسط يمنح جائزته الكبرى للفيلم التونسي “اغتراب”

منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة للفيلم الفرنسي رفاق تشي الناجون وجائزة العمل الأول للفيلم الإيطالي يا قلبي …

المشاركة المغربية توجت بجائزة التمثيل إناثا وذكورا لكل من صفاء خاتمي وعمر لطفي عن دورهما في فيلم ميرا للمخرج نورالدين لخماري…

بت الفن

حصد فيلم “اغتراب” لمخرجه التونسي مهدي هميلي، الجائزة الكبرى “تامودا” للدورة الواحدة والثلاثين لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، الذي اختتمت فعالياته اليوم السبت عاشر أكتوبر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتوجت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي ترأستها الممثلة الإسبانية مونيكا لوبيز، هذا الفيلم ذو الإنتاج المشترك بين تونس، لوكسمبورغ، فرنسا، قطر، والسعودية، عن حبكته الدرامية وقصته التي تتناول الصراع المحتدم بين الممارسات الرأسمالية والعمال.

وعادت الجائزة الخاصة للجنة التحكيم “محمد الركاب” إلى الفيلم الفرنسي “رفاق تشي الناجون” للمخرج كريستوف ديميتري ريفاي، وآلت جائزة العمل الأول “عز الدين مدور” إلى الفيلم الإيطالي “يا قلبي” لمارغاريتا سبامبيناتو.

أما جائزة أفضل دور رجالي فعادت للممثل المغربي عمر لطفي عن دوره في فيلم “ميرا” للمخرج نورالدين لخماري، فيما فازت الممثلة المغربية صفاء خاتمي بجائزة أفضل دور نسائي عن دورها كبطلة للفيلم ذاته.

كما نوهت اللجنة بفيلم “من بقي حيا” للمخرج الفرنسي نيكولا فاديموف، وفيلم “مدنسة” لمخرجيه الاسبانيين باربرا ميستانزا ومارك بوجولار

وإلى جانب رئيستها الممثلة الإسبانية مونيكا لوبيز، ضمت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في عضويتها المنتجة الفرنسية فيرجيني ماتيو، والممثلة الإيطالية روسيلا إيغيليس، والمخرج المغربي عبد الحي العراقي، والمخرج القبرصي مايكل هابيشيس،

ومنحت لجنة النقد جائزة “مصطفى المسناوي”، لفيلم “اغتراب” أيضا، مع تنويه خاص بفيلم بفيلم “مدنسة” لمخرجيه الاسبانيين باربرا ميستانزا ومارك بوجولار.

وقال المدير الفني للمهرجان أحمد الحسني أن الدورة الحادية والثلاثين أكدت مرة أخرى أن مهرجان تطوان استطاع، رغم كل الصعوبات أن يحافظ على مكاسبه كموعد أساسي للسينما المتوسطية، مشيرا إلى أن الحصيلة لا تقاس فقط بعدد الأفلام أو الضيوف أو الأنشطة الموازية لعروض السينمائية، وإنما بمدى القدرة على خلق قضاء حقيقي للقاء والحوار بين سيمات وثقافات مختلفة.

وأبرز الحسني، الذي يعد من مؤسسي هذا المهرجان العريق، أن أهم ما تحقق هذه السنة هو استمرار المهرجان كفضاء للحوار المتوسطي وليس فقط كمنصة لعرض الأفلام اللقاءات والندوات والورشات والحوارات التي رافقت العروض، وهذا ما يؤكد أن السينما قادرة على بناء الجسور بين الشعوب، وهذا هو حرص عليه مهرجان تطوان منذ البداية.

من جانبه أكد الكاتب العام لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط عبد اللطيف البازي، أن الدورة الـ31 للمهرجان حققت انتظارات وتطلعات منظميها وجمهورها، مبرزا الإقبال الجماهيري الكبير الذي شهدته عروض المسابقة الرسمية، والتفاعل الإيجابي مع مختلف الأنشطة الفنية والفكرية المبرمجة.

وأشار البازي إلى أن أفلام المسابقة الرسمية استقطبت جمهورا واسعا، وحظيت بتقدير المتتبعين والمهتمين بالشأن السينمائي، بينما شكلت الندوات الفكرية فضاء لنقاشات مهمة ومثمرة حول قضايا السينما وأسئلتها الفنية والفكرية.

وبخصوص ورشات تطوير السيناريوهات، سجل المستوى الرفيع الذي بلغته هذه المبادرة، استنادا إلى شهادات الخبراء والمشاركين والمتتبعين، معربا عن أمله في أن ترى المشاريع السينمائية التي استفادت من هذه المواكبة النور، وتتحول إلى أفلام وتصل إلى الجمهور.

وفي السياق ذاته، أبرز الأجواء الإيجابية التي طبعت عروض الأطفال، والتي أتاحت للفئات الناشئة لحظات من البهجة والمتعة، معتبرا أن هذه الدورة أغنت المشهد الثقافي والفني بمدينة تطوان.

وعلى امتداد أيام المهرجان، الذي انطلق في الثالث من أكتوبر الجاري، كان لجمهور الفن السابع بتطوان وزوارها فرصة الاستمتاع بباقة من الأفلام التي اقترحتها الفقرة القارة ضمن فعاليات هذا المهرجان والموسومة ب”خفقة قلب”، والتي تميزت بعرض ستة أفلام أبانت عن تنوع الاهتمامات والمقاربات السينمائية التي كانت وراء إبداعها.

كما قدم المهرجان عروضا سينمائية خارج جدران السينما بالفضاءات العمومية “سينما في الهواء الطلق” بساحة الفدان وعروضا أخرى بالمؤسسة السجنية، هذا إلى جانب تقديم عروض سينمائية بسينما إسبانيول وأبيندا والمركز الثقافي الفرنسي.

ويعمل المهرجان، منذ تأسيسه سنة 1985 من طرف جمعية “أصدقاء السينما بتطوان” على التعريف بالسينما المتوسطية، حاملا قيما سينيفيلية متطلبة ومتجددة. كما ظل دائما موعدا تتلاقح فيه التجارب والحساسيات الفنية بمدينة عرفت باحتضانها لمختلف الحركات والتيارات الفنية التأسيسية والرائدة.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

مهرجان تطوان يفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي بين المغرب وإيطاليا

المهرجان يستقبل وفدا إيطاليا يضم مسؤولين وممثلين عن مؤسسات ثقافية وسينمائية واقتصادية من بينهم باسكالِ …