المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا عين مغربية على السينما النسائية العالمية

«زنقة مالقا» يتنافس على جوائز المسابقة الرسمية وأمال عيوش ومريم الزعيمي وايتسام العروسي من المكرمات…

احتفاء خاص بإرث الراحلة فاطمة المرنيسي وسينما الكيبيك (كندا الفرنسية) ضيفة الدورة الـ19…

بيت الفن

اختارت إدارة المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، المنتظر تنظيم دورته الـ19 في الفترة من 28 شتنبر الجاري إلى 3 أكتوبر المقبل، برنامجا سينمائيا متنوعا، يجمع بين عروض أفلام المسابقات الرسمية، وأعضاء لجان التحكيم وعروض أفلام البانوراما والتكريمات والندوات، بمشاركة أسماء سينمائية من المغرب وخارجه.

تكريم 6 أسماء ارتبط مسارها بسينما المرأة

ضمن ثقافة الاعتراف التي طبعت المهرجان منذ دورته الأولى، تحتفي دورة 2026، بعدد من الوجوه النسائية والرجالية، التي ارتبط مسارها بسينما المرأة، إلى جانب شخصيات ثقافية وجمعوية.

وفي هذا الصدد سيتم تكريم الممثلات أمل عيوش، مريم الزعيمي، ابتسام العروسي، والفاعلة المدنية وعضو المكتب التنفيذي لجمعية أبي رقراق ومؤسسة جمعية فاطمة المرنيسي، الراحلة عائشة بن خضراء، والمخرجة الكندية/الكيبيكية أنيس باربو-لافاليت، إلى جانب المخرج المغربي محمد عبد الرحمان التازي.

«زنقة مالقة» في المسابقة الرسمية 

تتنافس على جوائز المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة تسعة أفلام، من بينها «زنقة مالقة» للمخرجة المغربية مريم التوزاني، الذي سبق أن عرض ضمن فقرة «سبوتلايت» في مهرجان فينيسيا، حيث حصد جائزة الجمهور، كما شارك في الدورة الأخيرة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، ومثل المغرب في سباق جوائز الأوسكار ضمن فئة أفضل فيلم دولي.

تضم المسابقة أيضا الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين، الذي شارك بدوره في فقرة «سبوتلايت» بالدورة الـ82 من مهرجان فينيسيا، ومثل المملكة العربية السعودية في سباق الأوسكار، إلى جانب فيلم «فانيلا» للمخرجة المكسيكية مايرا هيرموسيو، و«ذروة كل شيء» للمخرجة الكندية آن إيمون، و«العداءة» للمخرجة الإسبانية لورا غارسيا ألونسو، و«الغابة الثملة» للمخرجة البلجيكية مانون كوبيا، و«ستاند آب» للمخرج الهولندي ماري ساندرز، و«عالم الحب» للمخرجة الكورية يون غا-إيون، و«شانا» للمخرجة الفرنسية ليلا بينيل.

زكية الطاهيري ضمن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة

تترأس المخرجة بادي مينك من لوكسمبورغ لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، إلى جانب المخرجة المغربية زكية الطاهيري، والمنتجة اللبنانية تانيا الخوري، والمخرجة الفرنسية جوليا كوفالسكي، والممثلة والمخرجة بريسيلا أدادي، من توغو/بينين/غانا/بلجيكا.

هند بنصاري تقدم «خارج المدرسة» في مسابقة الأفلام الوثائقية

في مسابقة الأفلام الوثائقية، تشارك خمسة أفلام، هي «خارج المدرسة» للمخرجة المغربية هند بنصاري، و«بين ضفتين» للمخرجة الإسبانية من أصول جزائرية سمية إيدالغو جحدو، و«وولوبوغو» للمخرجة الفرنسية كاميل فارين، و«ماذا يولد من الجلوس في صمت؟» للمخرجة السويسرية/الهندية صوفي شراغو، و«أحلام النهر» للمخرجة الكازاخستانية كريستينا ميخايلوفا.

مريم الجزولي ضمن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية

تتولى المنتجة والمبرمجة الفرنسية كاترين بيزرن رئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية، إلى جانب الراقصة ومصممة الرقصات المغربية مريم الجزولي، والمنتجة الأوكرانية رجينا ديفيدزون ماريانوفسكا.

نافذة على الأفلام المغربية الطويلة والقصيرة

يخصص المهرجان ضمن فقرة «الجمهور الناشئ»، نافذة للفيلم المغربي القصير، تضم 5 أفلام هي «هنا حيث البركة» للمخرجة زينب زيدان، و«ثوب الجنازة» لإنصاف جنيد، و«بين الجبال» لوصال الجابري، و«البقاء» لأمل بولعالة، و«وشم بيزة» لفاطمة الزهراء أوباهة.

كما تشمل الفقرة نفسها «نافذة على الفيلم المغربي الطويل»، التي تقدم أربعة أفلام، هي «جوج رواح» لعلاء أكعبون، و«الخطابة» لعبد لله توكونة الشهير بفركوس، و«فاطمة، السلطانة التي لا تنسى» لمحمد عبد الرحمان التازي، و«قصة وفاء» لعلي الطاهيري.

جائزة الجمهور الناشئ

تترأس الممثلة هدى الإدريسي لجنة «الجمهور الناشئ»، إلى جانب المخرجة هبة الله حارتي والمخرجة والممثلة خولة الركراكي.

سينما الكيبيك (كندا الفرنسية) ضيفة الدورة الـ19

تكتمل برمجة الدورة بعروض لأفلام السينما الضيفة، التي اختير لها هذه السنة سينما الكيبيك (أفلام كندا الناطقة بالفرنسية)، فضلا عن ندوات ولقاءات تفتح نقاشا حول قضايا السينما وتجارب المبدعات والمبدعين، في موعد يواصل من خلاله المهرجان ترسيخ حضوره ضمن التظاهرات السينمائية المغربية المهتمة بقضايا المرأة وصورتها في الفن السابع.

يثير الاطلاع على سينما الكيبيك فضول النقاد وعشاق السينما على حد سواء، باعتبارها سينما تجمع بين العراقة والحداثة، نشأت في بيئة ثقافية موسومة بالتعدد والهجرة والتجاور والتمازج الثقافي. فكندا، موطنها الأصلي، بلد منفتح على الثقافات الأصلية كما على الثقافات الوافدة.

برزت في الكيبيك العديد من المخرجات السينمائيات، من بينهن منية شكري، وكلوي روبيشود، وصوفي دوبوي، ولويز أركامبولت، وأناييس باربو لافاليت، وشارلوت لوبون، وغيرهن.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن كندا عامة، والكيبيك خاصة، تحتضن عددا من السينمائيات المغربيات، من بينهن حليمة ورديغي، ويسرا بنزيان، ولمياء الشرايبي، وسناء عكرود، وغيرهن من صاحبات التجارب والطموحات الفنية العابرة للحدود الجغرافية والثقافية. ومن ثمة، فإن هذه السينما تتقاطع مع واقعنا وتجد صداها لدينا، كما تضم في فضائها مبدعات قريبات من ثقافتنا.

تطرح سينما المخرجات في الكيبيك قضايا اجتماعية وسياسية قوية، تتسم بواقعية حميمة وحساسية إنسانية عميقة، كما تثير تساؤلات جوهرية حول النماذج الأبوية السائدة والتمثلات التقليدية للمرأة. فمنذ رائدات سبعينيات القرن الماضي وصولا إلى الجيل الجديد من السينمائيات، سعت الأفلام إلى إعادة تعريف مكانة المرأة، والابتعاد عن الصور النمطية، وتفكيك العلاقات المتشابكة بين الهوية والجسد والحرية.

وهذا بالتحديد ما أراد المهرجان، في دورته الحالية، الانفتاح عليه من خلال التجارب السينمائية التي اختار استضافتها.

احتفاء خاص بإرث الراحلة فاطمة المرنيسي

تحتفي الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، بإرث عالمة الاجتماع الراحلة فاطمة المرنيسي.

ومن المرتقب أن يتم الاحتفاء بالرصيد البحثي لعالمة الاجتماع والمفكرة والباحثة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، بالتعاون مع “جمعية أصدقاء فاطمة المرنيسي للأنشطة الثقافية”، من خلال فقرة خاصة بالراحلة تنظم للاحتفاء بإنتاجها وإرثها الفكري.

يتضمن البرنامج عرض فيلم “فاطمة، السلطانة غير المنسية” للمخرج محمد عبد الرحمن التازي، الذي سيكرم في هذه الدورة إلى جانب بطلة فيلمه مريم الزعيمي.

تعتبر المرنيسي، المتخصصة في القضايا المتعلقة بالمرأة في المغرب والعالم العربي والإسلامي، واحدة من أبرز الأصوات التي ناضلت من أجل تحرر المرأة وانعتاقها من خلال منهج أكاديمي رصين.

«المرأة… في عيونهم»

ذكر المنظمون أن تنظيم المهرجان يأتي في سياق سوسيولوجي متحول ومستمر، يؤثر بشكل كبير على عمل المرأة في السينما وعلى صورتها على الشاشة.

يتناول المهرجان قضايا حيوية مثل مناهضة العنف، ومحاربة التحرش، وحماية الأسرة، والمناصفة في الحقوق المدنية، وحماية الأطفال والشباب.

وتقترح الدورة 19 فقرة جديدة بعنوان «المرأة… في عيونهم» المرأة… في عيونهم”، تخصص للرؤية التي يقدمها المخرجون الرجال حول وضعية المرأة في أعمالهم.

وتكتسي هذه الدورة من المهرجان طابعا خاصا، حيث تحيي جمعية أبي رقراق (الجهة المنظمة للمهرجان) ذكرى تأسيسها الأربعين (1986-2026)، وهو ما يدعو إلى التأمل في مسار المهرجان الذي يستعد لإطفاء شمعته العشرين (2004-2026).

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا يحتفي بروح الشوبي 

ينعقد اللقاء التكريمي لروح الراحل محمد الشوبي صباح يوم الجمعة 26 شتنبر بقاعة الندوات بفندف …