“صوت هند رجب” يحظى بالجائزة الكبرى لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة

تتويج 8 أفلام إفريقية وتكريم روح السينمائي الكاميروني باسيك با كوبيو في حفل الاختتام…

المشاركة المغربية تحصد 3 جوائز رسمية هي: الجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام القصيرة “نهاية أخرى” لـ طارق رسمي..جائزة الإخراج لـ علي بنجلون عن الفيلم الروائي الطويل “كوندافة..” وجائزة أفضل ممثل لـ يونس بواب عن فيلم “وارث الأسرار” لمحمد نظيف المتوج أيضا بجائزة موازية هي جائزة النقد…

بيت الفن

بعد أسبوع سينمائي حافل بأفضل ما أنتجته القارة الإفريقية من أفلام، اختتمت، مساء السبت 6 يونيو 2026، بالمركب الثقافي محمد السادس بمدينة خريبكة، فعاليات المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بتكريم روح السينمائي الكاميروني الراحل أخيرا باسيك با كوبيو، وإعلان الأفلام الفائزة بجوائز الدورة الـ26.

في هذا الصدد توج الفيلم التونسي “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية بالجائزة الكبرى “عثمان صامبين” للأفلام الروائية الطويلة، بينما نال الفيلم المغربي “نهاية أخرى” للمخرج طارق رسمي الجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام القصيرة، التي تحمل اسم المنتج والناقد التونسي “نجيب عياد”.

وارتأت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، برئاسة السينمائي البوركينابي أليكس موسى ساوادوغو، منح جائزتها الخاصة “نورالدين الصايل” لفيلم “المستعمرة” للمخرج المصري محمد رشاد، وجائزة الإخراج “إدريسا ويادراوغو” للمخرج المغربي علي بنجلون عن فيلمه الروائي الطويل الأول “كوندافة.. الأغنية الملعونة”.

وقررت اللجنة منح جائزة السيناريو “سمير فريد” للمخرج السنغالي نيكولا ساوولو سيسي عن فيلم “ذاكرة شجرة المانغو”، وجائزة أحسن دور إناث “أمينة رشيد” للممثلة الشابة ميشيل ليمويا إيكيني من كينيا عن دورها المتميز في فيلم “ناوي”، بينما آلت جائزة أفضل دور ذكورا “محمد بسطاوي” للممثل المغربي يونس بواب عن دوره في الفيلم المغربي “وارث الأسرار” للمخرج محمد نظيف.

من جهتها اتفقت لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، برئاسة المخرج المغربي عبد الإله الجوهري، منح جائزتها الخاصة “بولان سومانو فييرا” لفيلم “أنيما” للمخرج الموريتاني بوبكر إبراهيم المامي، مع تنويه خاص بالفيلم المصري “البحر يتذكر اسمي” للمخرج حسين حسام.

بخصوص الجوائز الموازية للمهرجان نال فيلم “وارث الأسرار” لمحمد نظيف جائزة النقد وفيلم “النبي” للمخرج إيكي لانغا من الموزمبيق وجنوب إفريقيا، جائزة دون كيشوت للأندية السينمائية، بينما نال الفيلم المصري القصير “البحر يتذكر  اسمي” للمخرج حسين حسام جائزة الفيدرالية الإفريقية للمهرجانات السينمائية.

تميز حفل اختتام الدورة التي جرى تنظيمها خلال الفترة من 31 ماي إلى 6 يونيو 2026 تحت شعار “السينما الإفريقية: بين إغراء منصات البث الرقمي ونبض الحلم”، بتكريم روح السينمائي الكاميروني الراحل، باسيك با كوبيو، الذي ودعنا قبيل انطلاق المهرجان بأيام.

في كلمة بالمناسبة، اعتبر مدير المهرجان، عز الدين كريران، أن هذه الدورة نجحت في تقديم رؤى إفريقية مختلفة وغنية، مؤكدةً أهمية تنشئة الأجيال الصاعدة على حب الصورة والمعنى. وإلى جانب الأفلام التي أتيحت للجمهور بمقارباتها المتعددة والمختلفة، لم تقتصر هذه الدورة على العروض فقط، بل شكلت فضاءً حقيقيا للنقاش والتفكير من خلال جلسات مناقشة الأفلام بحضور مخرجيها، حيث تفاعلت آراء السينمائيين مع تطلعات الجمهور في حوارات مفتوحة.

كما احتضن المهرجان ندوة رسمية وندوات موازية لتعزيز التعاون السينمائي، بمشاركة نخبة من الأساتذة والنقاد البارزين، وقد أشرفت على تقييم الأعمال المشاركة في مختلف المسابقات 5 لجان تحكيم ضمت أسماء وازنة عملت بكل مهنية وموضوعية.

واتسمت ندوات “منتصف الليل” بطابع خاص، حيث تحولت إلى حلقات نقاش تؤكد أن السينما رسالة إنسانية قبل كل شيء.

من بين الجوانب الإنسانية المضيئة في هذه الدورة، استمرار المبادرات الاجتماعية والثقافية التي تستهدف تقريب السينما من مختلف الفئات، بما في ذلك برمجة عروض داخل المؤسسات السجنية، في خطوة تحمل بعدا إنسانيا عميقا، يعكس إيمان المهرجان بدور الفن في إعادة بناء الإنسان وفتح نوافذ الأمل والجمال أمام الفئات الهشة والمهمشة. كما برزت أهمية الأنشطة الموازية الموجهة للأطفال والجمهور المحلي، بما يؤكد حرص إدارة المهرجان على ترسيخ الثقافة السينمائية داخل المجتمع، وربط الأجيال الجديدة بالفن السابع باعتباره أداة للتربية الجمالية والتكوين الثقافي.

ولفت مدير المهرجان إلى أن نجاح هذه الدورة ثمرة تضافر جهود جميع المتدخلين من مهنيين، ومثقفين، وصحافيين، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا العرس الثقافي، مؤكدا التزام مؤسسة المهرجان بمواصلة دعم السينما الإفريقية الراقية وتعزيز مكانة هذا المهرجان كرافعة للحوار، والإبداع، والتلاقح الثقافي.

يشار إلى أن أعضاء لجان التحكيم المكونة من نخبة من السينمائيين والنقاد أجمعوا على أن الأعمال المشاركة في الدورة تعبر عن المستوى الرفيع للأفلام المتنافسة، التي قدم بعضها صورا مشرفة ومبهرة عن السينما الإفريقية، ما جعل اللجان تجد صعوبة بالغة في الاختيار.

وأوصوا المخرجين الشباب بالتركيز أكثر على القضايا اليومية الإفريقية وتوظيف التاريخ والتراث الإفريقي الأصيل. ونحن نثمن عاليا سينما الرأي والأفكار من أجل بناء سينما إفريقية حقيقية ومستقلة، تصنع بإمكانيات ذاتية تمنح المبدع حرية التعبير عما يؤمن به بعيدا عن إملاءات الصناديق وتوجيهات الجهات الداعمة الأجنبية.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة يكشف عن موضوع ندوته الرئيسية

“الإنتاجات السينمائية الإفريقية على محك منصات البث الرقمي” موضوع الندوة الرئيسية للدورة الـ26 للمهرجان الدولي …