مبادرة من الفنان التشكيلي والكاتب المغربي هاروان ريد تعيد طرح سؤال الفن في العصر الرقمي…
بيت الفن
بمبادرة من الفنان والكاتب المغربي هاروان ريد تم، أخيرا، بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، الإعلان الرسمي عن تأسيس حركة فنية جديدة باسم “النيوكودية” Le Néo Codisme.
وبهذه المناسبة احتضن غاليري “دو لا رين” الواقع في قلب الأروقة الملكية سانت هوبير في بروكسيل معرضا افتتاحيا للحركة، في خطوة ترمي إلى إطلاق نقاش جديد حول طبيعة العمل الفني في زمن التكنولوجيا والرقمنة.
شهد المعرض مشاركة فنانين بلجيكيين ودوليين، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي الذين حضروا لاكتشاف هذه الرؤية الفنية الجديدة.

يأتي تأسيس هذه الحركة باعتبارها بداية توجه فني جديد يسعى إلى إعادة التفكير في مفهوم الإبداع المعاصر وعلاقته بالتحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم. وتنطلق هذه الحركة من فكرة مفادها أن المجتمعات الحديثة أصبحت محكومة بأنظمة غير مرئية، من بينها الخوارزميات والبيانات والبنيات الرقمية، التي تؤثر بشكل مباشر في مختلف جوانب الحياة اليومية.ويرى مؤسس الحركة، الفنان والكاتب هاروان ريد، أن الفن لم يعد بإمكانه تجاهل هذه التحولات العميقة، بل أصبح مطالبا بالتفاعل معها واستيعاب تأثيراتها داخل العملية الإبداعية نفسها.
ترتكز هذه الحركة الفنية الجديدة على تصور جديد للعمل الفني، حيث لا ينظر إلى اللوحة أو المنجز الفني باعتباره مجرد مادة للعرض والتأمل، بل كواجهة تفاعلية يمكن للمتلقي أن يتفاعل معها ويشارك في تفعيلها. ووفق هذا المفهوم، يجمع كل عمل فني بين بعد مادي ملموس، مثل اللوحات أو التركيبات الفنية، وبعد رقمي مشفر يعتمد على أنظمة تكنولوجية أو بروتوكولات تفاعلية قابلة للتشغيل.
وبذلك يتحول المتفرج من مجرد مشاهد إلى عنصر فاعل داخل التجربة الفنية، حيث يتجاوز حدود التلقي التقليدي ليصبح جزءا من العمل نفسه، في تجربة تمتد إلى ما وراء المظهر الخارجي للعمل الفني.
وتستند الحركة إلى بيان فكري يؤكد أن البنية الرقمية لم تعد مجرد أداة تقنية، بل أصبحت مكونا ثقافيا أساسيا يؤثر في تشكيل المجتمعات المعاصرة. ومن خلال إدماج هذه الأبعاد داخل العمل الفني نفسه، تسعى “النيوكودية” إلى الكشف عن العناصر غير المرئية التي تتحكم في عالم اليوم.
يشار إلى أن موقع “غاليري دو لا رين”، الذي استضاف المعرض الأول للحركة الجديدة يحمل دلالات رمزية خاصة، بالنظر إلى قربه من ساحة “غراند بلاس” التاريخية، ما أوجد تباينا لافتا بين الإرث المعماري للقرن التاسع عشر والأسئلة الرقمية التي يطرحها القرن الحادي والعشرون.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.