الفيلم الفائز بـ3 جوائز مهمة أسر قلوب لجان التحكيم والجمهور على حد سواء بقصته الإنسانية العميقة المقتبسة عن رواية “الحميمية” L’Intimité للكاتبة أليس فيرني…
بيت الفن
في ليلة استثنائية احتفت بسحر الفن السابع، أسدل الستار مساء الخميس 26 فبراير 2026 بمسرح الأولمبيا في باريس، على فعاليات الدورة الحادية والخمسين لحفل توزيع جوائز سيزار السينمائية الفرنسية العريقة، بتتويج مفاجئ لفيلم الدراما الفرنسي-البلجيكي “الروابط التي تجمعنا” L’Attachement للمخرجة كارين تاردو، بأرفع جوائز الليلة كأفضل فيلم لعام 2026.
ورغم التوقعات التي كانت تشير إلى تصدر فيلم “الموجة الجديدة” Nouvelle Vague للمخرج الأمريكي ريتشارد لينكليتر، نجح “الروابط التي تجمعنا” في قلب الموازين وخطف الأنظار، حيث لم يكتف بجائزة أفضل فيلم Meilleur Film فحسب، بل حصد أيضا جائزتين مهمتين: جائزة أفضل ممثلة في دور مساعد وذهبت للمتألقة فيمالا بونس Vimala Pons، وجائزة أفضل سيناريو مقتبس للمخرجة كارين تاردو مع رافائيل موسافير وأغنيس فوفر.
استطاع الفيلم أن يأسر قلوب لجان التحكيم والجمهور على حد سواء بقصته الإنسانية العميقة المقتبسة عن رواية “الحميمية” L’Intimité للكاتبة أليس فيرني.
وتدور أحداث العمل حول “ساندرا”، بائعة الكتب التي تجسد دورها ببراعة النجمة فاليريا بروني تيديسكي، والتي تتغير حياتها الهادئة والمنعزلة جذريا عندما تجد نفسها مسؤولة عن رعاية “إليوت”، ابن جيرانها البالغ من العمر ست سنوات، إثر الوفاة المفاجئة لوالدته أثناء الولادة. يغوص الفيلم بحساسية مفرطة في تعقيدات العائلات الحديثة والمركبة، وكيف تتشكل الروابط الإنسانية في أحلك الظروف.
شهد الحفل، الذي ترأسته النجمة كاميل كوتان Camille Cottin وقدمه بحس فكاهي الممثل بنجامين لافيرن (Benjamin Lavernhe)، توزيع عدد من الجوائز البارزة الأخرى، حيث آلت جائزة أفضل إخراج للمخرج الأمريكي ريتشارد لينكليتر عن فيلمه Nouvelle Vague “الموجة الجديدة”، الذي حصد إجمالا أربع جوائز.
وذهبت جائزة أفضل ممثلة للنجمة ليا دروكير Léa Drucker عن دورها الاستثنائي في فيلم “ملف 137″، في حين كانت جائزة أفضل ممثل من نصيب النجم لوران لافيت عن أدائه المتميز في فيلم The Richest Woman in the World.
وفي لحظة عاطفية مميزة جمعت بين الضحكات والدموع، منحت الأكاديمية جائزة “سيزار” الفخرية لنجم الكوميديا الأمريكي جيم كاري، تكريما لمسيرته الفنية الحافلة بالأعمال الخالدة التي أثرت في وجدان الملايين حول العالم، ليضفي حضوره طابعا عالميا خاصا على هذه الدورة المتميزة.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.