بعدما قال يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز يقول إن الفيلم الفائز يتناول بوضوح شديد اللغة السياسية للشمولية كنقيض للغة السينما المتعاطفة…
بيت الفن
حصل فيلم “رسائل صفراء” Yellow Letters السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك مساء اليوم السبت 21 فبراير 2026 على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي الذي خيم الجدل في شأن النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي على دورته السادسة والسبعين.
ويروي فيلم كاتاكا الذي صور في ألمانيا قصة مخرج مسرحي تركي تتصدع علاقته بزوجته الممثلة نتيجة منعهما من العمل في تركيا بسبب آرائهما السياسية.
ووصف رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز الفيلم بأنه “نذير مرعب، ونظرة إلى المستقبل القريب الذي قد تشهده بلداننا أيضا”.
وأضاف فيندرز “هذا فيلم يتناول بوضوح شديد اللغة السياسية للشمولية كنقيض للغة السينما المتعاطفة”.
وكانت جائزة لجنة التحكيم الكبرى من نصيب فيلم “سالفيشن” Salvation للمخرج امين ألبر، الذي أعرب في كلمته عن تضامنه مع معارضين بارزين مسجونين في تركيا، من بينهم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.
كذلك أبدى ألبر تضامنه مع “شعب إيران الذي يعاني الاستبداد” و”الفلسطينيين في غزة الذين يعيشون ويموتون في ظل ظروف مروعة جدا”.
وكان تصريح لفيندرز في بداية المهرجان أثار جدلا، إذ قال ردا على سؤال عن احتمال إصدار موقف من حرب غزة “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”.
واضاف في المؤتمر الصحافي نفسه أن للأفلام القدرة على “تغيير العالم” ولكن بطريقة مختلفة عن السياسة.
دفع ذلك الكاتبة الهندية أرونداتي روي الى الانسحاب من المهرجان، مؤكدة أنها “صدمت واشمأزت” من إجابات فيندرز وأعضاء في لجنة التحكيم لدى سؤالهم عن القطاع الفلسطيني.
وكان يفترض أن تعرض نسخة مرممة من فيلم “إن ويتش آني غيفز إت ذوز وانز” الذي كتبت له روي السيناريو وأدت دور البطولة فيه.
وما لبث أكثر من ثمانين مخرجا وممثلا بينهم خافيير بارديم وتيلدا سوينتون أن نددوا بـ”صمت” مهرجان برلين السينمائي حيال غزة، وعبروا عن “استيائهم” من “تورطه في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة”.

لكن مديرة المهرجان تريشا تاتل رفضت هذه الاتهامات، وقالت في كلمة ألقتها في بداية احتفال توزيع الجوائز السبت إن “التعبير عن الرأي جزء من الديمقراطية”.
واضافت “نحن نحترم الأشخاص الذين يتحدثون بصراحة لأن ذلك يتطلب الكثير من الشجاعة”. وتابعت “لا نتفق دائما مع كل ما يقال عنا”.
وفازت الألمانية ساندرا هولر بلقب أفضل أداء تمثيلي للرجال والنساء عن دورها في “روز” للمخرج النمسوي ماركوس شلاينتسر.
وتجسد هولر في هذا الفيلم بالأبيض والأسود شخصية امرأة تعيش في الأرياف الألمانية في القرن السابع عشر تحاول الإفلات من قيود النظام الأبوي من خلال التظاهر بأنها رجل.
وهذه المرة الثانية التي تفوز فيها ساندرا هولر بهذه الجائزة، بعد 20 عاما على دورها في فيلم “ريكوييم” عام 2006.
ومنحت جائزتان لفيلم “كوين آن سي” Queen at Sea للمخرج الأمريكي لانس هامر، من بطولة جولييت بينوش في دور امرأة ترعى والدتها المصابة بالخرف.
وتقاسم توم كورتيناي وآنا كالدر-مارشال التي تؤدي دور الأم المريضة في الفيلم، جائزة الدب الفضي لأفضل أداء تمثيلي مساعد.
كذلك نال الفيلم جائزة لجنة تحكيم الدب الفضي التي تعد ثالث أرفع جائزة في المهرجان.
وشكل مهرجان برلين أيضا منصة عبر فيها مخرجون إيرانيون عن غضبهم إزاء قمع سلطات طهران الاحتجاجات الأخيرة المناهضة لها.
وقال المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي ضمن ندوة نظمت خلال المهرجان “لقد وقعت جريمة مروعة، لقد وقعت مجزرة جماعية، لا يسمح للناس حتى بالحداد على أحبائهم”.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.