دي هافيلاند

وفاة بطلة “ذهب مع الريح”.. أوليفيا دي هافيلاند

بيت الفن

توفيت نجمة هوليوود أوليفيا دي هافيلاند، التي شاركت في بطولة فيلم Gone with the Wind (ذهب مع الريح)، وحازت جائزتي أوسكار، في باريس، حيث كانت تقيم، عن 104 سنوات.

وجسدت الممثلة التي شاركت ممثلين كبار أمثال إيرول فلين بطولة أفلام كثيرة، أناقة هوليوود وتألقها في عصرها الذهبي في الثلاثينات والأربعينيات.

وقالت وكيلة أعمالها الأمريكية ليزا غولدبرغ في بيان “رحلت أوليفيا دي هافيلاند بهدوء لأسباب طبيعية”، وتوفيت الممثلة في مقر إقامتها الباريسي حيث تقيم منذ الخمسينات.

وأكد تييري فريمو، مدير مهرجان كان للفيلم “كانت إحدى ملكات هوليوود وستدخل التاريخ على هذا الأساس”.

وأوضح الصحفي سكوت فاينبرج، الذي يعنى بشؤون هوليوود، في تغريدة: “قلة تستحق لقب (أسطورة) إلا أن أولفيا دي هافيلاند كانت فعلا أسطورة”.

وجاء في حساب عبر “تويتر” يديره نجل الممثل الهوليوودي الراحل هامفري بوغارت “لقد خسرنا أيقونة هوليوودية فعلية”.

شاركت دي هافيلاند في 49 فيلما بين العامين 1935 و2009.

وبعيدا عن السينما، اشتهرت بمعركة قضائية كبيرة مع “وارنر برادرز” وبخلاف مرير وسري مع شقيقتها الممثلة جون فونتين.

ونالت دي هافيلاند تقدير زملائها الممثلين بعدما أدت دعوى قضائية رفعتها على استوديوهات “وارنر بردازر” التي كانت تجدد عقدها مرارا وتكرارا رغم رفضها المتواصل للأفلام المعروضة عليها، إلى حكم العام 1945 أعطى الممثلين سلطة أكبر في اختيار أدوارهم.

وقال بن مانكيفيتش مقدم “تورنر كلاسيك موفيز” إنه إلى جانب فوزها بجائزتي أوسكار “أتت مساهمتها الكبرى في المحكمة في مواجهة (وارنر براذرز) ما ادى إلى وضع إطار لحقوق العمل في هوليوود”.

كانت فخورة جدا بما أنجزته ولا يزال يعرف بـ”قانون دي هافيلاند”.

وأشار  الممثل جاريد ليتو الفائز بجائزة أوسكار في تغريدة إلى أن القانون ساعده على الانسحاب من عقد مدته 9 سنوات. وشكر الممثلة شخصيا في باريس على ذلك.

ومع أن دي هافيلاند وضعت على القائمة السوداء خلال السنوات الثلاث التي استمرت خلالها المحكمة إلا أن مسيرتها الفنية انتعشت بعد ذلك.

ولم تكشف يوما عن أسباب خلافها مع شقيقتها جون فونتين. إلا أن دي هافيلاند خسرت جائزة أوسكار عن دورها في “هولد باك دي دون” أمام فونتين التي فازت عن دورها في فيلم “ساسبيشن” لألفريد هيتشكوك.

وهما الشقيقتان الوحيدتان اللتان فازتا بجائزة أوسكار لأفضل تمثيل في تاريخ هوليوود.

ولدت أوليفيا ماري دي هافيلاند في الأول من يوليوز 1916 في طوكيو، وكان والدها محاميا بريطانيا ووالدتها الممثلة ليليان فونتين.

وإثر طلاق الوالدين بعد ثلاث سنوات، انتقلت فونتين مع ابنتيها إلى كاليفورنيا، وفي سن المراهقة، اكتشف المخرج ماكس راينهارت دي هافيلاند خلال مسرحية للهواة.

وفي عام 1935 أبرمت “وارنر براذرز” معها عقدا يمتد على 7 سنوات. وفي العام نفسه جازف جاك وارنر وعرض على الممثلة غير المعروفة التمثيل إلى جانب النجم إيرول فلين في “كابتن بلاد” ما شكل منصة لانطلاق مسيرتها الحافلة.

وقامت دي هافيلاند وفلين بعد 3 سنوات ببطولة “ذي أدفنتشرز أوف روبن هود”. وسرت شائعات حول علاقة محتملة بينهما بسبب الانسجام التام الذي أبدياه على الشاشة.

وفي عام 1939 اختيرت لتأدية دور ميلاني هاملتون في “جان ويذ ذي ويند”. ونالت عنه ترشيحا لأوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي.

وخسرت دي هافيلاند أمام زميلتها في الفيلم هاتي ماكدناييل التي لعبت دور مامي وأصبحت أول ممثلة سوداء تفوز بجائزة أوسكار. إلا أن الفيلم كرس دي هافيلاند كإحدى أكبر نجمات هوليوود.

تزوجت دي هافلاند مرتين أولا من المؤلف ماركو جودريتش بين العامين 1946 و1953 ومن ثم من الصحفي بيار جالانت رئيس تحرير مجلة “باري ماتش” الشهيرة.

ورشحت 5 مرات للفوز بجوائز أوسكار، وتتالت الإشادات بدي هافيلاند بعد إعلان وفاتها.

وقال فريمو “في وقت تطرح تساؤلات كثيرة حول مكانة المرأة في السينما والمجتمع يجب أن نتذكر قوة الشخصية التي أبدتها عندما قاضت نظام الاستوديوهات لتحرير الممثلين من عقود استغلالية”.

وغردت نقابة الممثلين الأمريكية كاتبة: “شجاعتها على مواجهة نظام الاستوديوهات في 1945 ساعد زملاءها الممثلين لأجيال عدة”.

ونالت النجمة عدة مكافآت منها الميدالية الوطنية للفنون في الولايات المتحدة ووسام جوقة الشرف من فرنسا ووسام الإمبراطورية البريطانية من رتبة قائد.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

المركز الوطني للسينما

تقرير فرنسي يدعو إلى “مراجعة” الدعم الحكومي للأفلام السينمائية

المركز الوطني للسينما يضخ نحو 700 مليون أورو سنويا للقطاع.. لذلك يجب تصحيح الدعم… كي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master