السينما اليابانية ضيفة شرف سوق أفلام مهرجان كان 2026

من المتوقع أن تنمو إيرادات السينما في اليابان من 31.8 مليار دولار في عام 2024 إلى 34.1 مليار دولار في عام 2029…

بيت الفن

أعلن سوق الأفلام التابع لمهرجان كان السينمائي Marché Du Film، اختيار اليابان، ضيفة الشرف لدورته لعام 2026، وكان قد أعلن المدير التنفيذي لسوق الأفلام غيوم إسميول، هذا الاختيار رسميا في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي أكتوبر الماضي، إلى جانب جونيتشي ساكوموتو، رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج اليابان كدولة الشرف لعام 2026، مع وعد بتقديم المزيد من التفاصيل خلال فعاليات المهرجان.

ومن المقرر أن يفتتح سوق الأفلام لعام 2026 في 12 مايو ويستمر حتى 20 مايو 2026، بينما ستستمر فعاليات مهرجان كان السينمائي حتى 23 مايو المقبل.

تشتهر صناعة السينما اليابانية دوليا بالإنتاج الضخم والتميز الحرفي، خاصة في مجال أفلام الرسوم المتحركة “أنيميشن”، التي تحظى بشعبية طاغية، خاصة في أوساط الشباب داخل اليابان وخارجها.

صناعة السينما اليابانية ليست فقط واحدة من الأكبر على مستوى العالم، إذ تحتل المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة وكندا والصين، لكنها أيضا واحدة من أقدمها على الإطلاق، فتاريخ أول العروض السينمائية يعود إلى عام 1897 في مدينة أوساكا، حيث بدأت بتصوير عروض “الكابوكي” المسرحية، قبل أن تتطور إلى السينما الصامتة التي تأثرت بنظيرتها الأمريكية آنذاك، ثم اتجهت بعد ذلك لإنتاج أفلام الساموراي.

وغالبا ما يصنف المتخصصون منتصف القرن الماضي بأنه العهد الذهبي للسينما اليابانية بسبب أعمال كبار المخرجين مثل أكيرا كيراساوا وفيلمه الأشهر “الساموراي السبعة” الذي أعادت هوليوود إنتاجه لاحقا، وقد أعقبته قصة نجاح أخرى هي فيلم “غودزيلا” عام 1956، الذي أرسى دعائم موجة أفلام “الكائنات المتوحشة”، التي غالبا ما تحظى بنجاح هائل في شباك التذاكر.

ويتنوع الإنتاج السينمائي الياباني بين أربع فئات هي: “الأنيمي”، و”الجيدايجكى”، وهي أفلام تصور حقبات تاريخية غالبا ما تتعلق بالساموراي، وأفلام الكائنات المتوحشة، وأخيرا: الأفلام التي تتناول عصابات الجريمة المنظمة “الياكوزا”.

وأكبر دليل على نجاح هذه الصناعة في اليابان أن أفلامها نالت جائزة أوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي أربع مرات، للتفوق بذلك على أي بلد آخر في آسيا، كما أن مهرجان طوكيو السينمائي الدولي للأفلام، الذي عقدت أولى دوراته عام 1985، يعد أحد أهم المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم.

ورغم تحذير النقاد من أن الأفلام الأمريكية مازالت تنافس وبقوة ضد نظيرتها، لكن الواقع يشير إلى أن الأفلام الأمريكية لم تعد هي المسيطرة على السوق اليابانية، فمنذ عام 2008 أخذت الأفلام اليابانية تحقق إيرادات أعلى في شباك التذاكر حتى وصلت عام 2019 إلى 261 مليار ين ياباني.

إلا أنه رغم الحجم الهائل لهذه السوق في اليابان، إلا أن شركات الإنتاج لا تحدد ميزانيات خيالية لتنفيذ أعمالها كتلك التي تخصصها نظيرتها في هوليوود، وربما يعود السبب في ذلك إلى أن السوق السينمائية تكاد تسيطر عليها أربع شركات ضخمة تحظى بالحصة الأكبر من السوق، وتهيمن على الصناعة بالكامل من الانتاج للتوزيع وحتى دور العرض.

وحسب تقرير صادر عن “ميديا بارتنارز آسيا” فإن أن الإصدارات السينمائية في اليابان تحتفظ بتفوقها في السوق الياباني، حيث تساهم بحوالي 70% من إجمالي إيرادات شباك التذاكر.

ويعتمد قطاع الفيديو الياباني على منصات بث عالمية مثل “يوتيوب” و”نتفليكس” وغيرها، في بث محتواه المتمثل في الأنمي والدراما والترفيه والوصول إلى جمهور عالمي عريض.

ومن المتوقع أن تنمو إيرادات قطاع الشاشات في اليابان من 31.8 مليار دولار في عام 2024 إلى 34.1 مليار دولار في عام 2029.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

ليلى مراكشي تتطلع لعرض “الأكثر حلاوة” في مهرجان كان السينمائي

من المنتظر أن يقع الاختيار على 3 أفلام لمخرجات عربيات لعرضها في قسم “نظرة ما” …