مهرجان كان السينمائي يكرم النجمة الأمريكية باربرا سترايسند بسعفة ذهبية

باربرا سترايسند: في أوقات صعبة كهذه تمتلك السينما القدرة على فتح قلوبنا وعقولنا لقصص تعكس إنسانيتنا المشتركة وتذكرنا في الوقت نفسه بضعفنا وقوتنا

الفن قادر على تجاوز الحدود والسياسة ليؤكد قوة الخيال في بناء عالم أكثر رحمة…

في السينما باربرا سترايسند قدمت 19 دورا تمثيليا وأخرجت 3 أفلام ونالت جائزتي أوسكار وكانت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل أغنية أصلية عام 1977 و 11 جائزة غولدن غلوب وأصبحت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل مخرجة عام 1984…

بيت الفن

استقبل الوسط السينمائي العالمي إعلان تكريم مهرجان كان السينمائي الدولي النجمة بربارا سترايسند، بمنحها السعفة الذهبية الفخرية في حفل ختام دورته الـ 79 يوم السبت 23 مايو 2026، تقديرا لمسيرتها الفنية الاستثنائية التي امتدت لعقود، وأثرت بعمق في السينما والموسيقى والثقافة الشعبية.

وبهذه المناسبة قالت باربرا سترايسند لبالغة 83 عاما “يشرفني، بكل فخر الانضمام إلى قائمة الحاصلين على السعفة الذهبية الفخرية، وهم فنانون ألهمتني أعمالهم على مدى سنوات طويلة، ففي أوقات صعبة كهذه، تمتلك السينما القدرة على فتح قلوبنا وعقولنا لقصص تعكس إنسانيتنا المشتركة، وتذكرنا في الوقت نفسه بضعفنا وقوتنا، إن الفن قادر على تجاوز الحدود والسياسة، ليؤكد قوة الخيال في بناء عالم أكثر رحمة”.

من جهتها قالت رئيسة مهرجان كان، إيريس نوبلوخ: “أردنا هذا العام تكريم فنانة تركت بصمة عميقة بقوة فنها وسعيها الدائم إلى الحرية. باربرا سترايساند ليست فقط مبدعة استثنائية بل مواطنة شجاعة ظل تأثيرها وإلهامها ممتدا عبر الأجيال”.

وأضافت: ورغم أن الأرقام قد تبدو عاجزة عن الإحاطة بتجربتها كاملة، فإن مسيرة سترايساند تكشف حجم تأثيرها، ففي السينما قدمت 19 دورا تمثيليا وأخرجت 3 أفلام، وحصدت جائزتي أوسكار، وكانت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل أغنية أصلية عام 1977، كما نالت 11 جائزة غولدن غلوب، وأصبحت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل مخرج عام 1984.

أما في الموسيقى فقد أصدرت 37 ألبوما غنائيا و13 موسيقى تصويرية، وفازت ب10 جوائز غرامي، كما ظلت الفنانة الوحيدة التي تصدرت ألبوماتها قوائم المبيعات خلال ستة عقود متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق في صناعة الموسيقى.

وتعد سترايساند واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء، بصوت ميزو- سوبرانو يمتد على أوكتافين، وبشخصية فنية اتسمت دائما بالاستقلال والجرأة وكسر القوالب التقليدية.

ومن أبرز محطات مسيرتها الإخراجية فيلم Yentl، الذي أخرجته ومثلت بطولته بعد أن سعت لتحويل قصته إلى فيلم منذ الستينيات. وقد صنع الفيلم تاريخا في هوليوود، إذ كان من أوائل الأعمال التي حصلت فيها مخرجته على ميزانية إنتاج كبيرة، كما قدمت لاحقا فيلم The Prince of Tides الذى نال سبعة ترشيحات للأوسكار، وفيلم .The Mirror Has Two Faces

وقال المدير الفني للمهرجان تييري فريمو “باربرا سترايساند نجمة عالمية بكل معنى الكلمة، لكنها قبل كل شيء فنانة صاحبة رؤية، تطلق مشاريع تعكس شخصيتها وتشاركها مع العالم، إنها تجسيد حي للتلاقي بين برودواي وهوليوود، بين خشبة المسرح وشاشة السينما”.

وبهذا التكريم، يستضيف مهرجان كان للمرة الأولى النجمة الأسطورية التي صنعت تاريخا فنيا استثنائيا، لتضاف محطة جديدة إلى مسيرة واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في تاريخ الفن المعاصر.

بدأت سترايساند حلمها بالتمثيل منذ الطفولة، لكنها دخلت عالم الفن عبر الغناء، فحققت نجاحا سريعا في الملاهي الليلية وهي في الثامنة عشرة، ثم على مسارح برودواي في العشرين، وفى السادسة والعشرين دخلت السينما عبر فيلم Funny Girl للمخرج William Wyler، لتحصد عنه أول جائزة أوسكار في مسيرتها.

وتألقت سترايساند في عدد كبير من الأفلام الموسيقية والكوميدية والدرامية، من بينها Hello, Dolly! وA Star Is Born وThe Owl and the Pussycat وWhat’s Up, Doc?، إضافة إلى فيلم The Way We Were ، الذي يعد من أشهر قصص الحب في سينما هوليوود.

وإلى جانب مسيرتها الفنية، عرفت سترايساند بنشاطها الإنساني ودعمها لعدد من القضايا، أبرزها صحة قلب المرأة من خلال مركز يحمل اسمها في معهد سيدارز-سيناى، إضافة إلى جهودها عبر مؤسسة سترايساند التي أسستها عام 1986 لدعم المساواة وحقوق الأقليات وحماية البيئة والتعليم الفني.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

الممثلة الفرنسية آي هايدارا تقدم حفلي افتتاح وختام مهرجان كان السينمائي

تواصل هايدارا نشاطها الفني حاليا من خلال مشاركتها في فيلم “بيت النساء” للمخرجة ميليسا جوديه …