المركز السينمائي يشترط تسجيل عقود السيناريو للاستفادة من الدعم

هذا القرار يأتي بعد سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول تسجيل عقود السيناريو بالسجل الوطني للسينما التابع للمركز السينمائي…

بيت الفن

أعلن المركز السينمائي المغربي عن اعتماد إجراء جديد يتعلق بالتحقق من تقييد العقود المبرمة بين شركات الإنتاج وكتاب السيناريو، كشرط أساسي للاستفادة من الدعم العمومي الموجه للإنتاج السينمائي الوطني (قبل الإنتاج).

وأوضح المركز، في بلاغ له، أن هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من الدورة الأولى برسم سنة 2026، حيث سيتم التحقق من مطابقة البيانات المتعلقة بمؤلف السيناريو المصرح بها عبر المنصة الرقمية للدعم، مع تلك المسجلة مسبقا في السجل الوطني للسينما أو السجل العمومي (في إطار القانون رقم 70.17)، والمتعلقة بتقييد عقد شركة الإنتاج السينمائي المعنية مع صاحب السيناريو المعني بالأمر.

وأشار إلى أن هذا الإجراء الذي يندرج في إطار التطبيق الأمثل للقانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، والنصوص التنظيمية المرتبطة يهدف إلى حماية حقوق أصحاب السيناريو باعتبارهم مؤلفين متعاقدين مع شركات الإنتاج السينمائي.

يشار إلى أن هذا القرار يأتي بعد سؤال كتابي حول تسجيل عقود السيناريو بالسجل الوطني للسينما، التابع للمركز السينمائي المغربي، وجهه فريق التجمع الوطني للأحرار بالبرلمان إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل.

السؤال البرلماني، المؤرخ في 4 مارس الجاري، كشف عن وضعية مثيرة للقلق يعيشها عدد من المنتجين وكتاب السيناريو، حيث أصبح تسجيل عقود السيناريو يخضع، حسب المهنيين، لفرض أجرا جزافيا ثابتا لكاتب السيناريو، مع رفض اعتماد نظام النسبة من عائدات الاستغلال، وهو ما يثير تساؤلات قانونية حول الأساس الذي يستند إليه هذا الشرط.

ويؤكد عدد من الفاعلين في القطاع أن هذا الإجراء لا يستند إلى أي مقتضى صريح في القانون رقم 18.23 المتعلق بإعادة تنظيم الصناعة السينمائية، ولا في النصوص التطبيقية المرتبطة به، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول مدى مشروعية فرض هذا الشرط الإداري على العقود الخاصة بين المنتجين وكتاب السيناريو.

لكن الإشكال لا يتوقف عند هذا الحد، فالسؤال البرلماني يسلط الضوء أيضا على صعوبات حقيقية تواجه المنتجين عند محاولة تحويل ملكية السيناريو أو المشروع السينمائي من شركة إنتاج إلى أخرى، سواء لأسباب تمويلية أو تعاقدية، وهو ما يعتبره مهنيون عائقا أمام دينامية الاستثمار داخل القطاع السينمائي الوطني.

ويرى مهتمون بالصناعة السينمائية أن هذه القيود الإدارية قد تؤدي عمليا إلى تعطيل المشاريع السينمائية وإضعاف مرونة السوق، خصوصا في مرحلة حساسة تحتاج فيها السينما المغربية إلى جذب الاستثمارات وتشجيع الإنتاج المشترك وتطوير بيئة إنتاج أكثر مرونة وشفافية.

وفي هذا السياق، طالب النائب البرلماني الموجه للسؤال الوزير الوصي بتوضيح أربع نقاط أساسية، من بينها الأساس القانوني الذي تعتمد عليه الإدارة لفرض الأجر الجزافي عند تسجيل السيناريو، وما إذا كانت هناك مذكرة تنظيمية تؤطر هذا الإجراء، إضافة إلى توضيح المقتضيات القانونية المنظمة لتحويل المشاريع السينمائية بين شركات الإنتاج.

كما تساءل البرلماني عن مدى استعداد الوزارة لمراجعة هذه المساطر الإدارية بما ينسجم مع مبدأ حرية التعاقد وضمان مرونة الاستثمار داخل القطاع السينمائي.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتصاعد حول حكامة تدبير القطاع السينمائي في المغرب، خاصة في ظل شكاوى متكررة من مهنيين بشأن تعقيد المساطر الإدارية وتأخر الإجراءات داخل بعض مصالح المركز السينمائي المغربي.

ويرى عدد من المنتجين أن مستقبل الصناعة السينمائية الوطنية لا يتوقف فقط على حجم الدعم العمومي، بل يتطلب أيضا إدارة مرنة، شفافة، ومحترفة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والمالية التي يعرفها مجال الإنتاج السينمائي على الصعيد الدولي.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

المركز السينمائي المغربي يطلق الدورة الأولى لإقامة كتابة السيناريو

الإقامة مخصصة للشباب من المخرجين وكتاب السيناريو المغاربة الحاملين لمشروع فيلم قصير روائي أو مشروع …