مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توطن بطل الفيلم وعائلته في النرويج
بيت الفن
اعتبرت المخرجة اللبنانية نادين لبكي، أن ترشيح فيلمها “كفر ناحوم” لجائزة أوسكار في فئة “أفضل فيلم بلغة أجنبية”، هو فرحة ونصر كبير للممثلين في الفيلم بشكل خاص، “لأنهم تحديدا، يواجهون صراعا دائما مع الحياة وظروفها”.
وقالت لبكي في حوار مع موقع “أخبار الأمم المتحدة” بعد الإعلان عن ترشيح الفيلم للجائزة، إن فيلم “كفر ناحوم” هو “مرآة عن الحقيقة” التي تعيشها شخصياته، كما عاشها، بالفعل، الممثلون فيه.
وكان الممثل الطفل زين الرافعي الذي يؤدي الشخصية الرئيسية في الفيلم، يعيش مع عائلته السورية اللاجئة في بيروت، إلى أن قامت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أخيرا بإعادة توطينه وعائلته في النرويج.
وقامت المفوضية باستضافة عرض للفيلم نهاية العام الماضي في مقر الأمم المتحدة، نوقشت بعده مع المخرجة مشاكل اللجوء والنزوح بسبب الحرب والنزاعات في مناطق كثيرة من أنحاء العالم.
وأضافت لبكي “كنا دوما نواجه صعوبات لا حصر لها أثناء التصوير، وكنا نواجه دائما خطرَ ألا يستطيع بعض الممثلين الحضور لمكان التصوير، فقد كان اثنان منهم بالتحديد يواجهان خطر الترحيل من البلد بالفعل، وكنا في حالة مخاطرة دائمة”.
وتابعت “وحين يكون الفيلم معبرا عن الواقع الحقيقي بهذا الشكل، تشعر أن هناك قوة أكبر منك تدعوك لأن تكشف عن هذه الحقيقة بإنتاجه، لقد غيرت مغامرة إنتاج هذا الفيلم حياتي بالكامل على الصعيد الشخصي”.
ويحكي الفيلم الذي تم تصويره في شوارع وأزقة فقيرة حقيقية في العاصمة اللبنانية بيروت، يعيش فيها اللاجئون والكثير من المهمشين في المجتمع، قصة فتى لبناني صغير يعيش في ظروف فقر مدقع، يقاضي والديه في المحكمة لأنهما جلباه لهذه الحياة الصعبة.
لكن الطفل يساعد أيضا بعض مهمشي أحياء بيروت الفقيرة الذين يعيشون في ظروف قاهرة، ومن بينهم عاملة إثيوبية مهاجرة دون أوراق قانونية، وهي أم وحيدة لطفل رضيع.
وتحدثت نادين لبكي باستفاضة عن الإشكالات المزمنة التي يواجهها العالم اليوم، لافتة إلى معاناة ملايين الأطفال وأزمات لجوء ونزوح أعداد قياسية من الناس حول العالم، وهو ما يمثل الخلفية التي أنتجت عنها المخرجة اللبنانية هذه الدراما الإنسانية المؤثرة.
ومضت قائلة “هذه ليست قصة لبنانية فقط، فهذه الإشكالات تحدث اليوم في كثير من بلدان ومدن العالم الكبيرة، وفي كل العالم هناك كفر ناحوم، وهي كلمة فرنسية الأصل تعني الخراب أو الجحيم؛ كثير من الدول تعيش في هذا النوع من الخراب”.
واختتمت بالقول “ربما لا نرى هذه المآسي بوضوح وبشكل يومي أو بهذا القرب في كل مكان، لكنك قد تراها في لبنان لأنه بلد صغير ويتعايش مع هذه المشاكل أيضا”.
ومنذ وصول أزمة اللاجئين السوريين إلى ذروتها، بين عامي 2011 و2015، كان لبنان يستقبل أكثر من 10 آلاف لاجئ في الأسبوع من الدولة الجارة، بينما يبلغ مجموع سكان البلد الساحلي الصغير حوالي ستة ملايين حسب آخر بيانات الأمم المتحدة.