ميندار

Mine d’art يحتفي بـ3 مواضيع تجريدية في “ليلة الأروقة”

“النور الوهاج والوقت والتسبيح” ثلاثية تشكيلية لإلهام العراقي عمري

بيت الفن

نظمت وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الثقافة الدورة الثانية عشرة لـ”ليلة الأروقة” بشعار مسار فني ليلي، يوم الجمعة المنصرم، بمشاركة 120 رواقا وفضاء للعرض من 40 مدينة تمثل مختلف جهات المملكة.

ويعد الحدث، حسب بلاغ للوزارة، موعدا فنيا متميزا يترقبه كل سنة العديد من الفنانين ومسؤولي الأروقة وعشاق الفن التشكيلي.

وفي هذا السياق احتضن رواق Mine d’art “مندار” بالدارالبيضاء، ثلاثية تشكيلية فنية، للتشكيلية المغربية، إلهام العراقي عمري، التي اختارت لها عنوان “نفس”.

وقالت إلهام العراقي إن تجربة “نفس” تجمع بين ثلاثة مواضيع، وهي “النور الوهاج” سلسلة لوحات تجريدية بالصباغة الزيتية، تحتفي بعنصر النور أو الضوء، بصفته شيئا جوهريا لا ماديا، والموضوع الثاني خصصته للوقت، الذي يمر بسرعة بلا إدراك منا وفي غفلة عن ذواتنا، في حين تبرز تيمة الروحانيات في الموضوع الثالث الذي حمل عنوان التسبيح.

وأضافت أن هذه المواضيع أشبه بحبات عقد، فيها الناري، والتأملي والفلسفي، مبرزة أن ثقل كل ما هو روحي يساعدها على تثبيت ذاتها في مجال التشكيل، وأنها تتغذى من القوى الروحانية، ومن الوجد الصوفي، حيث تستلهم كيان اللوحة من تأملاتها للحياة، وتشعر بنبضات قلبها تخفق مسبحة لله، وروحا تسري في جسدها، وأن الانفعال يعطيها شحنة الرسم قبل انغماسها في اللوحة، وهو نفسه يمكن أن يتحول إلى طبيعة حية لما عاشته. فكل لمسة صباغة لديها تكشف عن كوامن أعماقها. أبرزت إلهام العراقي عمري أن “الخالق هو الله، ونحن نستلهم من مخلوفاته، التي وجدت قبلا، ونشكره في كل لحظة، وفي كل نفس، وخفقة قلب، واعتقد أن هذه الأعمال ستستمر في الوقت والزمن”.

على مستوى مقتربها الجمالي، قالت الناقدة الفنية والكاتبة، بثينة أزمي، في موضوع “النور الوهاج”، أنها عبارة عن سلسة من اللوحات الزيتية تجريدية المنزع دافئة أشبه بطفرات أو تدفقات الحمم البركانية، وتنهض طاقتها الإبداعية، مثل كائنات غريبة ملتهبة ثائرة”. وأضافت ان هذه السلسلة جرى اخيتارها للعرض في صالون الخريف عام 2003 بباريس.

وأشارت أزمي إلى أن الفنانة تبدأ الفكرة بالانتقال التدريجي من الرؤية إلى الرؤيا، لتجد صداها داخل مساحة الفن، وفي تجربتها ينمو الفن صادقا وأصيلا يمثل في لوحاتها أبعادا جمالية. تولي اهتماما خاصا لأسرار الضوء والنار في توهجها وفي جذوة رمادها، وأنوارها المتدفقة، حيث نجد في كل مشهد إحالة على الأحمر القاني والأصفر الفاقع، والأخضر البارد، أضافة إلى الأزرق. إن فنها بتعبير عبد الكريم الخطيبي متعة يقظة وماكرة، بل هو ابتسامة المبدعين القلقة.

يشتغل اللون في لوحاتها الصباغية كل رموز القوة والإيهاب بشكل يشد المتلقي نحو عوالم ذاتية تدفع إلى تفحص بناءاتها وإنشاءاتها المؤسسة على تضاد شكلي ولوني مفعم بالعديد من المعاني والدلالات الجمالية. وخلصت بثينة أزمي في قراءتها لأعمال إلهام عراقي ان البعد الروحي يتردد في جل أعمالها، ومن هذا المنطلق فهي تعيش حرة في تجريديتها، حيث لم يبق إلا الجوهر.

كثرت الكتابات النقدية التي سلطت الضوء على تجربة الفنانة التشكيلية العراقي، هاهو الناقد الفرنسي، ميشيل هيرجيبو، خصها بمقال نقتطف منه ما يلي “أعمالها تحيل على معاني الجمال، فوجودها معادل لحياة النور، نعتقد ان الفن يتحدث لغة تكشف عن اسرارها ليلا، حيث تتبدى لنا الخيالات على القماشة تدرك السمو في انسجام مع الشمس وتحولاتها، تقنيتها الصباغية تسجل هجرة افقية إلى الضوء المشع من قلب اللوحة”.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

“ليلة الأروقة” تحتفي بفنانين عالميين برواق “ألف باء”

تنظم وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الثقافة الدورة الثانية عشرة لـ"ليلة الأروقة" بعد غد الجمعة، بمشاركة 120...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *