أحمد أمين الساهل: “ظلام” DL’âme تستند في رؤيتها الإخراجية والكتابة المسرحية على إدماج مختلف العناصر البصرية والصوتية لثقافة “الهيب هوب” في قالب مسرحي متكامل….
بيت الفن
قدمت فرقة مسرح عكاظ، مساء الأربعاء سابع أكتوبر الجاري، بقاعة “باحنيني” بالرباط، العرض الأول لمسرحية “ظلام” (DL’âme)، من إخراج أحمد أمين الساهل، وسط حضور جمهور غفير ومتذوق للفن الرابع.
ويندرج هذا العمل المسرحي، المقدم بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضمن ثاني محطات جولته الفنية الوطنية عقب العرض ما قبل الأول بمدينة سلا، وذلك تمهيدا لاستكمال الجولة في كل من الدار البيضاء ومراكش، قبل المشاركة في فعاليات المهرجان الوطني للمسرح بتطوان في 19 أكتوبر الجاري.
وتعرض “ظلام” DL’âme نظرة إنسانية لقضايا اجتماعية ونفسية مرتبطة بعوالم الشارع وثقافة الهامش، مستعرضة رحلة شخصيات تخوض تحديات جمة وتسعى للتعبير عن صراعاتها الداخلية وهواجسها الدفينة، وذلك بفضل الأداء المتميز لكل من محمد شهير، وزاهو الهواوي، وعصام الدين محريم، وهاجر السناوي، وأمين بالمغزى.

قال الساهل، في إن مسرحية “ظلام” DL’âme تستند في رؤيتها الإخراجية والكتابة المسرحية على إدماج مختلف العناصر البصرية والصوتية لثقافة “الهيب هوب”، من “راب” و”الغرافيتي” وفن تنسيق الموسيقى (DJ)، في قالب مسرحي متكامل، مشيرا إلى أنها ذات المقاربة التي سبق أن اعتمدها في عمليه المتوجين، “بريندا” التي نالت لقب أفضل عرض مسرحي في العالم العربي بالأردن، و”لافيكتوريا” الفائزة بجائزة أفضل عرض في مهرجان تطوان سنة 2023.
وأوضح الساهل، خريج المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي، أن المسرحية تسعى إلى ترجمة واقع وثقافة الشارع، دون الخوض في تفاصيل الأحداث، بغية تشجيع الجمهور على الحضور والمشاهدة، معتبرا أن الشارع يعد “الفضاء الأقرب الذي يستمد منه الممثل والمسرحي المواضيع والشخصيات، ولذلك حرصنا على أن يكون الشارع هو بطل هذه المسرحية” .
وأضاف الممثل الشاب، الذي يتابع دراسته في الإخراج بفرنسا، أن اختيار اسم “ظلام” يقوم على دلالة مزدوجة بالعربية والفرنسية (D’lam / D’âme)، بما يحيل إلى “ظلام الروح”، لافتا إلى أنه اعتمد الظلام “لونا وإضاءة داخل العرض”، وترجمه من خلال الشخصيات وحاويات النفايات التي اعتبرها “شاهدا على التجاوزات التي تقع ليلا”.
من جانبه، أوضح بطل المسرحية، محمد شهير، أن هذه التجربة تسعى للتملص من القواعد المسرحية الأكاديمية الصارمة عبر إدماج عناصر فنية حديثة استلهمت من ثقافة “الهيب هوب” وموسيقى “الراب” التي تعرف إقبالا كبيرا لدى الشباب.
وعن دوره في المسرحية، أوضح أنه يجسد شخصية “سامي”، وهو شاب ينشأ في بيئة عائلية معقدة، تدفعه ظروفه الاجتماعية إلى التمرد على السائد المألوف، حيث يبرز العمل صراعه مع أسرته وعلاقته بفتاة تقاسمه المعاناة ذاتها والتحديات الذاتية نفسها.

يشار إلى أن فرقة مسرح عكاظ تنشط في المجالين الفني والثقافي، وتعمل على إنتاج وتقديم عدد من الأعمال المسرحية وتنظيم أنشطة وفعاليات فنية، من أبرزها مهرجان عكاظ الدولي للمسرح بمدينة مراكش.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.