فنان شامل ترك خلفه مسارا فنيا غنيا بالعطاء والتميز في مجالات التلحين والغناء والسينما والتشكيل…
بيت الفن
فقدت الساحة الفنية المغربية، بعد ظهر اليوم الجمعة ثامن ماي الجاري، أحد أبرز رموزها، الفنان الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، عبد الوهاب الدكالي، عن عمر ناهز 85 سنة.
وحسب مصادر طبية، توفي “عميد الأغنية المغربية” بإحدى المصحات الخاصة، بعد خضوعه مساء الخميس سادس ماي لعملية جراحية، قبل أن ينقل إلى قسم العناية المركزة، حيث وافاه الأجل.
ويعد عبد الوهاب الدكالي واحدا من أبرز أعلام الأغنية المغربية، وأحد رموزها الذين أسهموا في ترسيخ حضورها عربيا ودوليا، من خلال أعمال خالدة طبعت الذاكرة الفنية الوطنية، وامتدت أصداؤها لأجيال متعاقبة.
الفنان عبد الوهاب الدكالي من مواليد عام 1941، نشأ بمدينة فاس، وتلقى دروسا في الموسيقى والتمثيل والرسم مند الصغر، كما مارس التمثيل مع فرقة المعمورة.
شارك عام 1957 في برنامج إذاعي خاص باكتشاف المواهب، وبدأ بعد ذلك بعامين بتسجيل أغنياته الخاصة، إذ دشن مساره الغنائي بالعديد من الروائع منها “يا لغادي فالطوموبيل” سنة 1958 و”مول الخال”، سنة 1959، و”أنا مخاصمك”، و”سيد القاضي” رفقة بهيجة إدريس، وأغنية “بلا محبة ما تكون عداوة”.
ولم يقتصر حضور الدكالي على الغناء والتلحين، بل امتد أيضا إلى الفن التشكيلي والتمثيل المسرحي والتلفزيوني والسينمائي، حيث شارك في عدد من الأعمال المغربية، من بينها “الحياة كفاح” للمخرجين أحمد المسناوي ومحمد التازي، و”رمال من دهب” للراحل يوسف شاهين، و”أيام شهرزاد الجميلة” للمخرج مصطفى الدرقاوي، و”الضوء الأخضر” و”أين تخيؤن الشمس” للمخرج الراحل عيد الله المصباحي، ما رسخ صورته كفنان بصم أكثر من مجال إبداعي.
شكلت أغاني “مرسول الحب” و”كان يا مكان” علامة فارقة في مسيرته الغنائية، اذ فاز بها بالجائزة الكبرى في أول مهرجان للأغنية المغربية اقيم بمدينة المحمدية عام 1985، في 1987 تعرف الجمهور على الدكالي الرسام، حيث اقام للمرة الاولى معرضا مشتركا مع الفنان التشكيلي الراحل عبد الطيف الزين.
فاز الدكالي بلقب شخصية العالم العربي لعام 1991، في استفتاء اجرته مجلة “المجلة” العربية بلندن، وفي عام 1993 فاز للمرة الثانية بالجائزة الكبرى للمهرجان الثالث للأغنية المغربية في مراكش .
وحصل الدكالي على تتويج عربي بفوزه بالجائزة الكبرى للمهرجان الدولي للأغنية في القاهرة عام 1999 عن اغنيته “سوق البشرية”.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.