من العدوى الخفيفة إلى التطعيمات.. دليل التبرع الآمن بالدم

الصليب الأحمر الألماني يكشف ضوابط التبرع بالدم بعد العلاج والتطعيم

بيت الفن

يعد التبرع بالدم من أبرز المبادرات الإنسانية التي تسهم في إنقاذ الأرواح ودعم المنظومات الصحية، غير أن القيام به يظل خاضعا لشروط طبية دقيقة، خاصة بعد التعرض لأمراض أو تلقي تطعيمات. وفي هذا السياق، كشفت هيئة الصليب الأحمر الألماني عن جملة من الضوابط الزمنية والصحية التي ينبغي احترامها قبل الإقدام على التبرع.

وأوضحت الهيئة أن التبرع بالدم يظل متاحا، بشكل عام، لكل شخص يتمتع بصحة جيدة، شريطة ألا يقل عمره عن 18 سنة، وأن يتجاوز وزنه 50 كيلوغراما، مع ضرورة الخضوع للفحص الطبي الروتيني قبل عملية التبرع.

فترات انتظار بعد الإصابة بالأمراض

وبخصوص الحالات المرضية، شددت الإرشادات الطبية على ضرورة احترام فترات انتظار تختلف بحسب طبيعة الإصابة. ففي حالات العدوى الخفيفة، مثل نزلات البرد، يمكن التبرع بالدم بعد مرور أسبوع واحد على اختفاء الأعراض بشكل كامل. أما إذا كانت الإصابة مصحوبة بارتفاع في درجة الحرارة، كما هو الحال مع الإنفلونزا، فيتعين الانتظار لمدة أربعة أسابيع بعد الشفاء التام.

كما أوصت الهيئة الأشخاص الذين خضعوا لعلاج بالمضادات الحيوية بضرورة الانتظار أربعة أسابيع بعد آخر جرعة دوائية قبل التبرع، ضمانا لسلامة المتبرع والمتلقي على حد سواء.

التطعيمات بين المسموح والمقيد

وفي ما يتعلق بالتطعيمات، فرق الصليب الأحمر الألماني بين نوعين من اللقاحات. فاللقاحات غير النشطة تتيح إمكانية التبرع بالدم في اليوم الموالي للتلقيح، شريطة عدم ظهور أي أعراض جانبية، وتشمل هذه الفئة لقاحات الإنفلونزا، وكوفيد-19، وفيروس الورم الحليمي البشري، إضافة إلى لقاحات الخناق والكزاز والتهاب الكبد الوبائي (أ).

في المقابل، تتطلب اللقاحات الحية، مثل لقاحات الحصبة، والحصبة الألمانية، والنكاف، والحمى الصفراء، فترة انتظار لا تقل عن أربعة أسابيع قبل السماح بالتبرع. كما يمنع التبرع بالدم لمدة تصل إلى 12 شهرا بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا لقاح داء الكلب بعد التعرض لعضة حيوان.

علاجات الأسنان والتبرع بالدم

أما فيما يخص العلاجات السنية، فأكدت الهيئة أن الإجراءات الطبية المعقدة، كخلع الأسنان أو علاج قناة الجذر، تستوجب بدورها فترة انتظار تمتد إلى أربعة أسابيع. في حين يسمح بالتبرع بالدم في اليوم التالي بعد إجراء تنظيف أسنان احترافي، لكونه لا يشكل خطرا صحيا.

وتؤكد هذه التوصيات، بحسب الصليب الأحمر الألماني، أهمية الالتزام بالإرشادات الطبية قبل التبرع بالدم، بما يضمن سلامة العملية ويعزز الثقة في هذا العمل الإنساني النبيل.

عن بيت الفن