فيلم الافتتاح “قيمة عاطفية“ حاز سعفة كان الذهبية وحصد 6 من جوائز الفيلم الأوروبي ببرلين ومرشح لـ9 جوائز أوسكار…
تتوزع العروض بين سينما الريف بالدارالبيضاء (28 يناير-4 فبراير)، وسينما كوليزي بمراكش (30 يناير-6 فبراير)، وسينما النهضة بالرباط (4-11 فبراير)…
إتاحة التذاكر للعموم بأسعار رمزية حددت في 10 دراهم للتذكرة و50 درهما لبطاقة الأسبوع و25 درهما لبطاقة الطلبة…
بيت الفن
تنطلق الدورة الـ31 من أسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب، يوم الأربعاء 28 يناير 2026 من مدينة الدارالبيضاء، بعرض فيلم “Valeur Sentimentale” أو “قيمة عاطفية” للمخرج النرويجي يواكيم ترير، وهو الشريط الذي حاز السعفة الذهبية وحقق حضورا غير مسبوق في سباق جوائز الأوسكار، بعدما نال تسعة ترشيحات في مختلف الفئات، في سابقة تسجل لفيلم دولي غير ناطق بالإنجليزية.
يعد فيلم “قيمة عاطفية” من أكثر الأعمال السينمائية الأوروبية اختراقا لقوائم الأوسكار، وفق توصيف الصحافة العالمية، بعدما رشح لجوائز أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو أصلي، إضافة إلى ترشيح ريناتي رينسف لجائزة أفضل ممثلة رئيسية، وترشيحين لأفضل ممثلة مساعدة لكل من إيل فانينغ، وإينغا إيبسدوتر ليلياس، إلى جانب ترشيحات أفضل مونتاج وأفضل فيلم أجنبي ممثلا للنرويج.
سبق للشريط أن حصد ست جوائز ضمن الدورة الثامنة والثلاثين لجوائز الفيلم الأوروبي ببرلين، من بينها جائزة أفضل فيلم أوروبي، وجائزة أفضل مخرج أوروبي، ما رسخ مكانته كأحد أبرز إنتاجات السينما الأوروبية المعاصرة.
على مستوى المضمون، يقدم يواكيم ترير عملا يستلهم تقاليد كبار سينما شمال أوروبا، من قبيل إنغمار برغمان، ولارس فون ترير، مع بصمته الخاصة التي تمزج بين الحس الإنساني والدقة النفسية.
يتناول الفيلم العلاقات العائلية من زاوية حميمة، مركزا على تطور العلاقة بين أب وابنتيه، عبر سرد يستحضر الصراعات الداخلية كما يفسح المجال للحظات المصالحة والتسامح.
تدور أحداث الفيلم حول أب، يؤدي دوره ستيلان سكارسغارد، وهو مخرج سينمائي غائب عن حياة عائلته منذ سنوات، يعود بعد وفاة زوجته حاملا مشروع فيلم يستند إلى ذكريات طفولته، خصوصا علاقته بوالدته التي انتحرت عندما كان في السابعة.
عودته المفاجئة تربك حياة ابنتيه: نورا (ريناتي رينسف)، ممثلة شابة تعيش أزمة هوية وهي على أعتاب الأربعين، وأغنيس (إينغا إيبسدوتر ليلياس)، أستاذة تاريخ تحاول التوفيق بين دورها كأم وحياتها الشخصية، لتشكل العلاقة بين الشقيقتين محورا أساسيا للحكاية.
وتتحول السينما داخل الفيلم من مجرد مهنة يمارسها الأب إلى أداة للتواصل والمواجهة، ووسيلة لإعادة بناء الروابط المتصدعة، حيث تفتح العودة باب التوترات القديمة بقدر ما تتيح فرصة لفهم الماضي، واستيعاب ندوبه عبر ثلاثة أجيال.

تتميز شخصيات الفيلم بعمق نفسي واضح، فنورا لا تقدم كممثلة فقط، بل كحالة إنسانية تعكس قلق البحث عن الذات تحت ثقل الإرث العائلي، فيما تمثل أغنيس نوعا من الاستقرار الظاهري الذي يخفي جراحا مؤجلة، أما شخصية الأب، فترسم باعتبارها شخصية مثقلة بالندم، تحاول الاقتراب من ابنتيها دون خطاب اعتذاري مباشر، في أداء يتسم بالبساطة والصدق.
ومن المنتظر أن تتواصل أسابيع الفيلم الأوروبي بالمغرب، إلى غاية 11 فبراير 2026، لتجوب مدن الدارالبيضاء، مراكش والرباط، وهي تظاهرة تنظمها بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب منذ سنة 1991، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي.
وحسب بلاغ للمنظمين، تقترح دورة 2026 برمجة تضم ثمانية أفلام روائية أوروبية حديثة لمخرجين بارزين وأسماء صاعدة، إلى جانب مجموعة من الأفلام القصيرة من جنوب البحر الأبيض المتوسط، التي تشكل أحد مكونات هوية التظاهرة وبعدها الأورو-متوسطي.
وتسعى هذه البرمجة إلى تعريف الجمهور المغربي بأعمال سينمائية قوية، غالبا ما تعرض لأول مرة، وتتناول قضايا راهنة مثل: العائلة، الذاكرة، الإرث السياسي، المعتقدات المعاصرة، ومكانة الفرد في عالم سريع التحول.
إلى جانب فيلم الافتتاح، تحتفي الدورة بعدد من الأسماء البارزة في السينما الأوروبية المعاصرة، من بينها فيلم “Miroirs n°3” للمخرج كريستيان بيتسولد، وفيلم “Silent Friend”، و”Three Goodbyes” لإيزابيل كويكسيت، إضافة إلى “L’Inconnu de la Grande Arche”، و”Los Domingos”، و”Reedland”، فضلا عن حضور سينما التحريك عبر فيلم “Arco” الموجه للأطفال واليافعين.
وتتوزع العروض بين سينما الريف بالدارالبيضاء (28 يناير-4 فبراير)، وسينما كوليزي بمراكش (30 يناير-6 فبراير)، وسينما النهضة بالرباط (4-11 فبراير)، مع إتاحة التذاكر للعموم بأسعار رمزية، حددت في 10 دراهم للتذكرة، و50 درهما لبطاقة الأسبوع، و25 درهما لبطاقة الطلبة.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.