جيم جارموش

جيم جارموش: طنجة ألهمتني كثيرا والتنوع أجمل شيء في الحياة

السينمائي الأمريكي جيم جارموش: هناك عددا محدودا من القصص يمكن حكايتها، لكن هناك عدد غير محدود من الطرق التي نحكيها بها…

بيت الفن

أعرب السينمائي الأمريكي جيم جارموش عن فرحه العارم بالعودة إلى المهرجان الدولي للفيلم بمراكش وإلى المغرب الذي يشكل “أرض إلهام وتبادل”.

وقال جارموش الذي حل ضيفا على فقرة “حوار مع..”، ضمن فعاليات الدورة الـ19 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش التي تتواصل إلى غاية 19 من نونبر الجاري إنه “لأمر ساحر أن أعود مجددا إلى المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الذي اكتشفه أول مرة سنة 2009”.

جارموش الذي يعرف على الخصوص بأفلامه “أغرب من الجنة” (1984)، و”يسقط بالقانون” (1986)، و”الرجل الميت” (1995)، و”شبح الكلب: الطريق للساموراي” (1999)، أعرب أيضا عن حبه اللامشروط للمدينة الحمراء وللمغرب “البلد الرائع ذي الشعب المضياف”، مبرزا أيضا عشقه لمدينة طنجة حيث صور فيلمه “وحدهم المحبون بقوا أحياء” (2013).

وقال في هذا الصدد “طنجة ألهمتني كثيرا وأتاحت لي الفرصة لربط علاقات قوية مع أشخاص رائعين”. ومع حضور عاشق، تقاسم المخرج الذي طالما رفض أن يكون مثل الآخرين، رؤيته المتفردة للسينما والإبداع قائلا “لا أستطيع تقديم تعريف للسينما التي أقوم بها.. أفكر في كل مشهد كما لو كان فيلما قائم الذات دون التفكير في الطريقة التي ستتآلف بها المشاهد. تماما مثل حلقات جواهر في عقد”.

واعتبر جارموش الذي يمتاز بدقة الملاحظة للتفاعلات الصغيرة ويستلهم من تفاصيل الحياة والطبيعة أن “جزءا كبيرا من عملي يقوم على التوفر على مستشعر لالتقاط الأفكار والمشاعر والوضعيات”.

ويرفض المخرج الأمريكي الذي راكم منذ ثمانينات القرن الماضي منجزا ذا تناغم كبير وبحد أدنى، أن يحدد أسلوبه السينمائي، ويعتبر الرجل الذي يصف نفسه بذي التفكير البديهي غير القائم على التحليل أن “هناك عددا محدودا من القصص يمكن حكايتها، لكن هناك عدد غير محدود من الطرق التي نحكيها بها”.

وعن طريقة اشتغاله، فهي تقوم على أذن تلتقط التفاصيل. يقول مبتسما “أنا مهووس بالتفاصيل: كل قطعة ملابس، لون ربطة الحذاء، شكل منفضة السجائر. كل تفصيل مهم جدا، وهو ما يدفع المحيطين بي إلى الجنون”.

ولذلك، اعتبر المخرج الذي بدأ مساره الفني بفيلم “عطلة دائمة” (1980)، أن إنتاج فيلم “أمر صعب جدا ويتطلب طاقة كبيرة وتركيزا قويا”.

من جهة أخرى، أقر جارموش بولعه بالتيه قائلا “أنا منفتح تجاه التيه وإعادة التنظيم. أحب أن أكون في أماكن أشعر فيها أنني تائه وأحاول أن أفقد ذاتي ورؤية ما إذا كان من الممكن أن أجد طريقي”، معبرا عن شغفه بالمغامرات الجديدة في مدن وثقافات جديدة”.

وفي هذا الصدد، رفض جارموش أي تصنيف، وقال “لا أفهم لماذا يجب أن نضع تصنيفات عوض الاكتفاء بالجمال اللامتناهي للتنوع. أجمل شيء في الحياة على هذه الأرض هو التنوع”.

وإلى جانب كونه مخرجا وموسيقيا وفنانا، نشر جارموش كتابه Some Collages عن دار النشر Anthology سنة 2021. وبموازاة مع ذلك، واصل جيم حفلاته الموسيقية وتسجيلاته في الأستوديو مع مجموعتهSQÜRL والعازف جوزيف فان ويسم والعديد من الفنانين الآخرين.

وإضافة إلى جارموش، تستضيف فقرة “حوار مع..” ضمن هذه الدورة من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تسعة من كبار أسماء السينما العالمية يشاركون جمهور المهرجان رؤيتهم وممارستهم للسينما التي تستند إلى تجارب رائعة وحكايات مثيرة.

ويتعلق الأمر بالممثلة الفرنسية المتألقة مارينا فويس والمخرج الفرنسي المتفرد ليوس كاراكس، والممثلة والمخرجة الفرنسية جولي ديلبي، ومواطنتها المخرجة جوليا دوكورنو، ونجم بوليوود الهندي رانفير سينغ.

كما تستضيف التظاهرة المؤلف الموسيقي الفرنسي اللبناني الحائز على جائزة الأوسكار، غابريال يارد، والممثل البريطاني جيريمي أيرونز، والمخرج الإيراني المتوج مرتين بجائزة الأوسكار أصغر فرهادي، والمخرج السويدي الحائز على سعفتين ذهبيتين روبن أوستلوند.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

ايام الصيف

مهرجان مراكش الدولي للفيلم يراهن على الحضور المغربي

السينما المغربية تحضر خلال هذه الدورة بـ15 فيلما .. ولا يقتصر الأمر  على الأسماء الأكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *