بلعيد حميدي أول خطاط مغربي كتب الحلية الشريفة بـ الخط المغربي الأندلسي منذ عام 1996 كما تشرف بكتابة ثمانية مصاحف بـ الخط المغربي براوية ورش (أربع نسخ مطبوعة وأربع نسخ مخطوطة) ما بين عامي 1999 و 2017…
بيت الفن
انطلقت اليوم الأربعاء سابع أكتوبر 2026، بالإمارات العربية المتحدة فعاليات الدورة الثانية عشر، لملتقى الشارقة للخط بتكريم ثلاث خطاطين عرب من ضمنهم الأكاديمي المغربي المتخصص في فنون الخط العربي، بلعيد حميدي، وذلك تقديرا لمسيراتهم الفنية وإسهاماتهم في تطوير جماليات الحرف العربي.
وجرى تكريم الخطاط المغربي، إلى جانب كل من الخطاط والفنان التشكيلي المصري، خليفة الشيمي، والخطاط الإماراتي، علي الحمادي، في خطوة تدعم قامات إبداعية أسهمت تجاربها في إثراء فن الخط العربي وتعزيز حضوره الفني، وصون إرثه الجمالي والثقافي.

الخطاط المغربي بلعيد حميدي من مواليد عام 1959 تخرج من مدرسة المعلمين عام 1979، عمل أستاذا لفن الخط بالمدرسة المولوية بالقصر الملكي بالرباط من عام 1992 إلى عام 2008. انتقل إلى القاهرة بمصر بغرض التفرغ لخدمة فن الخط والفنون الإسلامية لفائدة طلبة الأزهر الشريف من مختلف الجنسيات من عام 2008 إلى 2016، وانتقل عقب ذلك إلى سنغافورة عام 2016، ثم استقر في جاكارتا بإندونسيا منذ عام 2018.
شارك كعضو لجنة تحكيم في مسابقة أرسيكا الدولية لفن الخط بإسطنبول في تركيا منذ عام 2007، وكحكم في مسابقة ارسيكا الإقليمية الأولى لفن الخط بجنوب شرق آسيا (سنغافورة 2018)، وهو المنظر للطريقة التربوية (منهج حميدي) في دراسة وتدريس فن الخط الإسلامي بنظام الإجازات التقليدية المنتشرة في جنوب شرق آسيا.
آلف كراسة فريدة لتحسين الكتابة الاعتيادية بجنوب إفريقيا عام 2012، وحققت نجاحا بعد انتشارها ببلدان جنوب شرق آسيا وأوروبا، وأصدر عام 2018 الطبعة المزيدة والمنقحة في إندونيسيا لفائدة مجمع شامل القرآن بباندونغ، وحازت هذه الكراسة على إقبال متزايد بالنظر إلى النتائج التي تتحقق من خلالها.
يعتبر أول خطاط مغربي كتب الحلية الشريفة بالخط المغربي الأندلسي منذ عام 1996، كما تشرف بكتابة ثمانية مصاحف بالخط المغربي براوية ورش (أربع نسخ مطبوعة وأربع نسخ مخطوطة) ما بين عامي 1999 و 2017.

حصل على إجازة في خطي الثلث والنسخ من الشيخ حسن جلبي في إسطنبول عام 1997، وعلى إجازة في خطي الديواني الجلي والديواني من البروفيسور علي آلب أرسلان في أسطنبول عام 2000، وحصل، أيضا، على إجازة في خط النستعليق البروفيسور علي آلب أرسلان في أسطنبول عام 2005.
ومن أبرز فقرات حفل افتتاح “ملتقى الشارقة للخط”، المنظمة إلى غاية 15 نونبر 2026 من طرف دائرة الثقافة بإمارة الشارقة، تتويج الفائزين بجائزة ملتقى الشارقة للخط، حيث نال الجائزة الكبرى الفنان العراقي فرهاد ياسين عن عمله “سورة الرحمن”، فيما نال جائزة الاتجاه الأصيل كل من الفنان الماليزي عبد الباقي أبوبكر عن عمله “عهد المصلح”، والفنان الإندونيسي أحمد جلال الدين عن عمله “خطبة الوداع”، والفنان العراقي محفوظ ذنون عن عمله “آية الكرسي وقصيدة البردة”.
وجرى، أيضا، تتويج الفائزين بجائزة الفنون الخطية الحديثة والمعاصرة وهم الفنانة شيماء هيتو (ألمانيا) عن عملها “فن”، والفنانة نامية نزار (الهند) عن عملها “تسر الناظرين”، والفنان حسين عبد المحسن (السعودية) عن عمله “الحرف العربي والسدو”، بينما نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة الفنان محمود العبادي (الإمارات) عن عمله “خيركم خيركم لأهله”.
ويعد الملتقى تظاهرة فنية تجمع تنوع الرؤى والأساليب حول جماليات الخط العربي واتساع إمكاناته التعبيرية، حيث تتنوع الأعمال المشاركة بين الاتجاهات الفنية المتعددة، وتستلهم الحرف العربي بوصفه عنصرا بصريا وثقافيا قادرا على التحول من الكتابة إلى التشكيل، ومن الكلمة إلى الصورة.
ويواصل الملتقى، على مدى أكثر من عقدين، مسيرته في استعادة مكانة الخط العربي وتعزيز حضوره وتطوره وتفاعله مع مختلف الفنون، من خلال ما يقدمه من فضاءات حيوية للإبداع تكشف جماليات الحرف العربي وطاقاته الفنية، متناولا أبرز ما تتضمنه الدورة الحالية، حيث تضم 90 فعالية، تشمل المعارض والورش الفنية والمحاضرات والندوات، إلى جانب عرض 681 عملا فنيا وخطيا، بمشاركة 272 فنانا وخطاطا من مختلف دول العالم.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.