انطلاق الدورة الثالثة لـ”عيد السينما” بعرض الفيلم البلجيكي- المغربي “البارونات” في القاعات السينمائية المغربية…
بيت الفن
افتتحت، مساء الأربعاء تاسع شتنبر 2026 بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الثالثة لتظاهرة “عيد السينما”، بعرض فيلم “البارونات” (Les Baronnes) للمخرج البلجيكي المغربي نبيل بن يادير، الذي بدأ عرضه في اليوم ذاته بالقاعات السينمائية بالمملكة.
وتجمع هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 13 شتنبر الجاري، موزعين ومستغلي القاعات ومهنيي الصناعة السينمائية، حول طموح مشترك يتمثل في تيسير ولوج الجمهور إلى القاعات، وتشجيع الإقبال عليها، والاحتفاء بحيوية الفن السابع بالمغرب.
وعلى مدى أيام التظاهرة، سيكون بإمكان الأسر والطلبة وعشاق السينما، وكذا غير المعتادين على ارتياد قاعاتها، اكتشاف جميع الأفلام المعروضة بالمركبات السينمائية الشريكة عبر المملكة، بسعر موحد يبلغ 30 درهما للعرض.
وتسعى تظاهرة “عيد السينما”، حسب المنظمين، بعد نجاح دورتيها السابقتين، إلى ترسيخ حضورها في المشهد الثقافي الوطني، والتأكيد مجددا على دور القاعة السينمائية بوصفها فضاء للتبادل الثقافي وتقاسم المشاعر الجماعية.
يأتي فيلم افتتاح هذه الدورة الثالثة، “البارونات”، بعد خمسة عشر عاما من فيلم (Les Barons)، ليقدم نبيل بن يدير هذه المرة منظورا مختلفا، ويمنح الكلمة للنساء من خلال كوميديا اجتماعية تجمع بين النقد اللاذع والبعد الإنساني المؤثر.
ويرسم الفيلم، الذي أخرجه بالاشتراك مع مختارية بدوي، صورة لأمهات وبنات من خلفيات متنوعة، عازمات على إعادة صياغة مصائرهن. ويشارك في بطولته، على الخصوص، سعدية بنطيب، ورشيدة الرياحي، ورشيدة بوغانم، وحليمة العمراني، وسانيا السريدي.
وبالنسبة لجمال محياوي، مدير التواصل بـ “ميغاراما المغرب” والناطق الرسمي باسم التظاهرة، تشكل هذه الدورة الجديدة مناسبة لتعزيز الصلة بين الجمهور والقاعات السينمائية، وجعل هذا الحدث موعدا جماهيريا حقيقيا للاحتفاء بالفن السابع.
وأكد، في كلمة بالمناسبة، أن “الهدف هو تمكين مختلف فئات الجمهور من استعادة متعة ارتياد القاعات، وعيش تجربة الشاشة الكبيرة معا”.
من جانبه، أوضح نبيل بن يدير أنه أراد، من خلال فيلم “البارونات”، تقديم نظرة مغايرة إلى الشخصيات النسائية وواقعها.
وقال المخرج في تقديمه للفيلم “أردنا من خلال “البارونات” أن نحكي عن هؤلاء النساء بما لديهن من قوة وهشاشة وتناقضات، وقبل كل شيء، عن قدرتهن على الإمساك بزمام مصيرهن”.
أما مختارية بداوي، فاعتبرت أن الإخراج المشترك مع ابنها شكل تجربة فنية وإنسانية في آن واحد، أغناها تكامل رؤيتيهما.
وقالت إن “إنجاز هذا الفيلم مع ابني كان تجربة استثنائية. فقد أغنى اختلاف وجهات نظرنا المشروع، وعزز رغبتنا المشتركة في سرد حكايات نساء يبحثن عن طريقهن الخاص”.
ومن خلال أسعار في المتناول وبرمجة مفتوحة أمام أوسع فئات الجمهور، تطمح تظاهرة “عيد السينما” إلى تعزيز حضور السينما في الحياة اليومية للمواطنين، والمساهمة في دينامية القطاع السينمائي الوطني.
بيت الفن المغربي فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار بيت الفن فضاء للتلاقي، للتفاعل، للتآلف، للحوار، ولتبادل الأفكار، للانفتاح على الآخر، إنه حيز مشترك غير قابل لأن يتملكه أيا كان، الثقافة ملك مشاع، البيت بيتك، اقترب وادخل، إنه فسيح لا يضيق بأهله، ينبذ ثقافة الفكر المتزمت بكل أشكاله وسيظل منحازا للقيم الإنسانية، “بيت الفن” منبر للتعبير الحر، مستقل، مفتوح لكل التيارات الفنية والأدبية والفكرية.