كاتب كويتي يثير أزمة مع مصر بـ”كلب إلا ربع”

بيان رسمي وصف مقال الكاتب الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم بأنه انحطاط أخلاقي قبل أن يكون سقوطا مهنيا وإعلاميا…

 المقال حصد 15 مليون مشاهدة على إكس في وقت قياسي وتضمن إساءات مباشرة إلى مصر وشعبها وادعاءات مسيئة للجوانب الصحية والسياحية في البلاد…

 بيت الفن

أثار مقال نشره الكاتب الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم غضبا واسعا في مصر، مما دفع وزارة الدولة للإعلام إلى إصدار بيان رسمي حاد وصفت فيه المقال بأنه انحطاط أخلاقي قبل أن يكون سقوطا مهنيا وإعلاميا، وأعلنت تحركا قضائيا ودبلوماسيا لمواجهته.

وذكرت الوزارة أن المقال المنسوب إلى الهاشم، والذي حصد 15 مليون مشاهدة في وقت قياسي، تضمن إساءات مباشرة إلى مصر وشعبها والقيم الأخلاقية العربية المشتركة، إضافة إلى ادعاءات مسيئة للجوانب الصحية والسياحية في البلاد.

وأكدت الوزارة أن وقوع الكاتب في مستنقع البذاءات التي استخدمها تجاه مصر وشعبها أمر مرفوض تماما، وهو تصرف لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه.

وجاء المقال تحت عنوان يحمل دلالات ساخرة ومسيئة مثل “كلب إلا ربع لكل مواطن”، حيث تحدث الهاشم عن تجربة زيارته الأخيرة لمصر وربطها بصور سلبية شملت الكلاب الضالة والأوضاع الصحية والسياحية، مما اعتبره الكثيرون تجاوزا يصل إلى الإهانة الجماعية للشعب المصري.

وفي بيانها الرسمي، توجهت وزارة الإعلام بالتحية إلى الأصوات الكويتية والخليجية من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين شرفاء الذين سارعوا إلى إدانة المقال فورا، معبرين عن المشاعر الوطنية والقومية المتجذرة بين الشعبين.

وذكرت الوزارة الروابط التاريخية العميقة بين مصر والكويت، مشيرة إلى رموز إعلامية مشتركة مثل الراحلين أحمد زكي وأحمد بهاء الدين.

وحذرت الوزارة في الوقت نفسه الإعلاميين والمواطنين المصريين من الوقوع في فخ الخلط بين انحراف فرد واحد وبين الشعب الكويتي الشقيق المحب لمصر، مؤكدة أن الهاشم لا يمثل إلا نفسه، وداعية إلى عدم الانسياق وراء محاولات الفتنة والوقيعة بين البلدين الشقيقين في توقيت حساس.

أما على صعيد الإجراءات، فقد أعلنت الوزارة عن تواصل دبلوماسي فوري عبر سفارة مصر في الكويت مع الخارجية الكويتية، واتصال هاتفي من وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان بنظيره الكويتي.

كما أبلغ الجانب الكويتي الجانب المصري بإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام الكويتي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتقدمت الوزارة بمذكرات رسمية إلى جمعية الصحافيين الكويتية واتحاد الصحافيين العرب ونقابة الصحافيين المصرية، مع تنسيق قانوني مستمر بين البلدين لتطبيق اللوائح ضد أي تجاوز يضر بالعلاقات العربية.

وفي تطور لاحق، أحالت جهات التحقيق المصرية الهاشم إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة عابدين، وحددت جلسة 30 يونيو المقبل موعدا أوليا، على خلفية اتهامات بالإساءة إلى الدولة والسب والقذف.

كما أصدرت نقابة الصحافيين الكويتية بيانا تستنكر فيه الإساءات وتؤكد أن الهاشم لا يمثلها.

تأتي هذه الأزمة في سياق علاقات تاريخية وثيقة بين مصر والكويت، يحرص الجانبان على حمايتها من أي محاولات للوقيعة، وسط دعوات مشتركة لحماية النقد الإعلامي من التجاوز إلى الإهانة الجماعية.

ومن المفارقة أن المقال يأتي يعد أيام قليلة من دعوة وزارة الدولة للإعلام في مصر، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، “نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر والدول العربية الشقيقة” القيام بدور فاعل في وأد الفتنة الإعلامية وقطع الطريق أمام “الدسائس ومحاولات الوقيعة” التي لا يستفيد منها سوى “أعداء الأمة”، وفي مقدمتهم “قوى الشر والجماعات الإرهابية”.

ودعت الإعلاميين في مصر والدول العربية إلى التوقف الفوري عن “السجالات التي لا تستند إلى واقع أو حقائق”، وتغليب “لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية” بين الشعوب العربية.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

الصحف الورقية لن تفقد أهميتها كمنصة إخبارية أساسية

تتواصل المطالب باستئناف طباعة الصحف الورقية مع تخفيف إجراءات الحجر...