مجلس الحكومة يصادق على مشروع إعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي

بايتاس: المشروع الجديد يهدف إلى خلق صناعة سينمائية متطورة ترقى إلى مستوى تطلعات المملكة،،..

بيت الفن

صادق مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء 12 يونيو 2024، على مشروع قانون رقم 18.23 يتعلق بالصناعة السينمائية وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، أخذا بالاعتبار الملاحظات المثارة، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، إن هذا المشروع يأتي لمسايرة التقدم الذي يسجله القطاع السينمائي على مختلف المستويات، ولاسيما على المستوى التكنولوجي في مجال الصناعة السينمائية.

كما يأتي هذا المشروع، يضيف الوزير، لتمكين المركز السينمائي المغربي من مواكبة هذه التطورات، وتعزيز دوره في تطوير الصناعة السينمائية، لتحقيق الانتقال الرامي إلى النهوض بالسينما المغربية في أبعادها الاقتصادية والاستثمارية.

وأضاف أن هذا المشروع يهدف إلى خلق صناعة سينمائية متطورة ترقى إلى مستوى تطلعات المملكة، تقوم على مبادئ الحكامة والتنافسية وتكافؤ الفرص، وإلى ترسيخ مبادئ وقواعد الشفافية في المعاملات المتعلقة بها، فضلا عن تأهيل القطاع السينمائي ليكون رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ويتوزع مشروع القانون على أربعة أقسام، يتعلق القسم الأول بالصناعة السينمائية، والثاني بالمركز السينمائي المغربي، والثالث بالبحث عن المخالفات ومعاينتها والعقوبات، في حين ينظم القسم الرابع أحكاما متفرقة وانتقالية وختامية.

ويتضمن المشروع الجديد مجموعة من المستجدات المتعلقة أساسا بوضع قواعد قانونية تتعلق بترخيص مزاولة الإنتاج السينمائي، وكذا إرساء نظام للاعتماد يسلم لشركات الإنتاج التي تعتزم القيام بتنفيذ الإنتاج، كما يحدد المشروع ذاته القواعد المنظمة لاستغلال الأفلام السينمائية تجاريا وثقافيا، حيث أخضع الاستغلال التجاري لضرورة الحصول على تأشيرة الاستغلال التجاري، أما التأشيرة الثقافية فجعلها قاصرة على تنظيم مهرجان أو تظاهرة سينمائية أو نشاط ثقافي، ويتضمن المشروع كذلك القواعد المؤطرة لتوزيع الأفلام السينمائية، حيث تم اعتماد نظام الترخيص بعد استيفاء جملة من الشروط الموضوعية.

أما فيما يخص تصوير الأفلام السينمائية والأعمال السمعية البصرية، فقد أخضعها المشروع بدورها لرخصة يسلمها المركز السينمائي المغربي، مع التزام صاحب رخصة التصوير باحترام السيناريو للأخلاق العامة والنظام العام وثوابت المملكة، وبعدم إجراء أي تعديل جوهري عليه.

وسيتم إخضاع أعمال التصوير المنجزة من أجل تحديد مواقع تصوير الأفلام السينمائية والأعمال السمعية البصرية بدورها إلى رخصة تصوير، علاوة على إلزام الجامعات ومؤسسات ومعاهد التكوين في مجال مهن السينما والسمعي البصري، بالقيام بالتصريح المسبق لدى المركز السينمائي المغربي بمناسبة تصوير كل فيلم سينمائي أو عمل سمعي بصري في إطار أنشطة الطلبة الذين يتابعون دراستهم بها.

أما بالنسبة لاستغلال القاعات السينمائية، فقد نص المشروع على إمكانية طلب ترخيص استقلال القاعة السينمائية من قبل شركة أو جمعية، إضافة إلى تصنيف القاعات السينمائية وفق المعايير المتعلقة بجودة التجهيزات التقنية وعدد الشاشات المخصصة للعرض ووسائل الراحة والاستقبال.

ومن بين مستجدات المشروع كذلك التنصيص على وجوب التصريح المسبق لدى المركز السينمائي المغربي بتنظيم الدورة الأولى للمهرجانات والتظاهرات السينمائية، إضافة إلى إدراج التزامات جديدة تتعلق ببرمجة الأفلام المغربية في القاعات السينمائية، حسب عدد الشاشات التي تتوفر عليها، لتشجيع الإنتاج السينمائي الوطني، مع التنصيص على تخصيص شاشة واحدة لهذا الغرض بالنسبة للقاعة السينمائية التي تضم أكثر من خمس شاشات. كما أخضع المشروع النظام التصريح المسبق مزاولة أي نشاط من الأنشطة المهنية المرتبطة بالصناعة السينمائية.

ومن المستجدات كذلك إحداث المشروع العلامة “علامة الأستوديو”، يمنحها المركز السينمائي المغربي لمزاولي الأنشطة المهنية المرتبطة بالصناعة السينمائية وفق المعايير والكيفيات المحددة بنص تنظمي، فضلا عن إحداث مسجل وطني للسينما يتم من خلاله إشهار العقود المبرمة في مجال إنتاج الأفلام السينمائية وتوزيعها واستغلالها التجاري وجمع المعطيات المتعلقة بالصناعة السينمائية.

وقصد تعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في مجال الصناعة السينمائية، فقد ألزم المشروع شركات الإنتاج ومستغلي القاعات السينمائية بتشغيل التقنيين المغاربة في المجال والاستعانة بمتدربين مغاربة لتمكينهم من صقل مواهبهم وكفاءاتهم النظرية بتجارب ميدانية في مجال المهن المرتبطة بالصناعة السينمائية، مع الإحالة إلى نص تنظيمي صلاحية تحديد نسب ومجال تخصص كل منها.

ولئن كان هذا المشروع يرمي إلى تجميع الأحكام القانونية المنظمة للصناعة السينمائية والمركز السينمائي المغربي في نص تشريعي واحد، قصد توحيد مضامينه وتسهيل مقروئيته، فقد أفرد لهذا المركز قسما خاصا به. تم التنصيص فيه على إسناد تنفيذ سياسية الدولة في مجال الصناعة السينمائية إلى المركز السينمائي المغربي. حيث أناط به اختصاصات جديدة تمكنه من الارتقاء بالصناعة السينمائية وتطوير القطاع السينمائي وعقلنة تدبيره.

عن بيت الفن

شاهد أيضاً

“درب المهابيل”.. حديث حول السوليما والسكوبي وبا علال

من يود مناقشة قضايا السينما، فلينكب على صلب الموضوع، عوض الالتفاف بطريقة شعبوية على مجمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Protected by Spam Master